التعاون يتجاوز الصعوبات.. ويصعد المنصات

التعاون يتجاوز الصعوبات.. ويصعد المنصات

الجمعة ٣ / ٠٥ / ٢٠١٩
سيبقى يوم الثاني من مايو 2019، يوماً راسخاً في ذاكرة قاطني منطقة القصيم وعشاق التعاون في كل مكان، حيث دوّن فيه الفريق القصيمي اسمه بحروف من ذهب في صفحات التاريخ الخالدة، وبات أول ناد من المنطقة يحقق إحدى البطولات الكبرى التي ينظمها الاتحاد السعودي لكرة القدم على مستوى الأندية الممتازة. وكان التعاون قد بلغ نهائي البطولة عام 1990 وخسره أمام النصر قبل أن يعاود الظهور بعد 30 عاماً ويتوج باللقب. وأصبح التعاون ثامن ناد يحقق لقب كأس الملك بعد الأهلي «13 مرة» والاتحاد «9 مرات» والهلال «8 مرات» والنصر «6 مرات» والشباب «3 مرات» والوحدة والاتفاق «مرتين» لكل منهما. وحقق التعاون عدة مكتسبات من تتويجه بلقب البطولة الأغلى، فعلاوة على البطولة المستحقة، فاز بعشرة ملايين ريال جائزة المركز الأول، كما أنه ضمن رسمياً المشاركة في دوري أبطال آسيا للموسم المقبل، وحجز مقعده كطرف في بطولة السوبر السعودي التي تجمع بطلي الدوري والكأس بداية الموسم الجديد. ورغم قوة الفرق التي واجهها التعاون خلال مشواره الصعب في البطولة إلا أنه نجح في تجاوزها الواحد تلو الآخر، مسجلاً 20 هدفاً، بواقع 3.3 أهداف في كل مباراة ومحافظاً على نظافة شباكه في 5 مباريات متتالية قبل أن تستقبل هدفاً وحيداً في النهائي. وقص التعاون شريط مبارياته في البطولة بالفوز على العدالة في الدور 64 بهدف سجله الكاميروني لياندر تاوامبا، ثم تجاوز النهضة في الدور 32 بنصف درزن تعاقب على تسجيلها البرازيلي نيلدو بيترولينا «هدفين» ولياندر تاوامبا وعبدالفتاح آدم والبرازيلي ساندرو مانويل والكاب فيردي هيلدون أوجوستو، قبل أن يتخطى الشباب في ثمن النهائي بثلاثية نظيفة سجلها ربيع سفياني وهيلدون وإبراهيم الزبيدي، ثم تغلب على الوحدة بنفس النتيجة في ربع النهائي تكفل بتسجيلها تاوامبا وساندرو مانويل وعبدالفتاح آدم، قبل أن يكتسح الهلال في نصف النهائي بخماسية حملت تواقيع ساندرو مانويل وعبدالفتاح آدم والبوروندي سيدريك أميسي وتاوامبا وإبراهيم الزبيدي، وفي النهائي نجح في قلب الطاولة على منافسه عندما حول تأخره بهدف مع نهاية الشوط الأول إلى فوز 2-1 مع نهاية المباراة سجلهما طلال عبسي وتاوامبا. ومع أن ميزانية التعاون لا تقارن بميزانيات الأندية الكبيرة كالنصر والهلال والأهلي والاتحاد إلا أن إدارته بقيادة محمد القاسم نجحت في التعاقد مع لاعبين أجانب على مستوى عال وبمبالغ تكاد تكون زهيدة مقارنة بالمبالغ التي رصدتها الأندية الكبيرة لاستقطاباتها الأجنبية، ونجحت تلك الأسماء مع بقية العناصر المحلية التي تخلت عنها أنديتها الكبيرة في تكوين فريق ثقيل فنياً لا سيما وأن مدربه البرتغالي بيدرو إمانويل استطاع توظيف لاعبيه بالشكل السليم وإخراج كل ما لديهم ليقدموا موسماً استثنائياً توجوه بأغلى البطولات. وبعد التتويج الاستثنائي لسكري القصيم، أعلن الأمير الوليد بن طلال عن تبرعه بمليون ريال، كما أعلن المستشار تركي آل الشيخ عن تبرعه بثلاثة ملايين ريال وحافلة للفريق على الطراز الحديث.