تحولات الرؤية الاقتصادية تكسب ثقة وكالات التصنيف العالمية

تحولات الرؤية الاقتصادية تكسب ثقة وكالات التصنيف العالمية

الخميس ٠٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
كشف لـ«اليوم» أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية طلعت حافظ أن التقييمات المرتفعة من وكالات التصنيف العالمية للمملكة مع إبقاء النظرة المستقرة في المستقبل وبنمو جيد، كما أكدت مؤخرا وكالتا «فيتش» و«موديز» التصنيف الائتماني للسعودية عند «+A» و«A1» على التوالي، مع «نظرة مستقبلية مستقرة»، يبرهن على حجم الثقة العالية من قبل وكالات التصنيف العالمية بالاقتصاد السعودي من جهة، وفاعلية الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها حكومة البلاد من جهة أخرى، وبإعطاء المملكة أعلى درجات التقييم دلالة على أن الاقتصاد السعودي يعمل بتفوق وبجدارة ويسير بالمسار الاقتصادي الصحيح ويعكس حقيقة وواقع الاقتصاد السعودي ونجاعة الاصلاحات السعودية الاقتصادية والمالية التي انتهجتها الدولة، وبعد أن أوضحت المؤشرات بنمو اقتصاد المملكة 2.2% في العام الماضي، لينمو ذلك الاقتصاد بنسبة 2.6%، وهو ما يؤكد أن المملكة خرجت من مجال التباطؤ في النمو بعد أعقاب ما مر به في السنوات الماضية، حيث بدأ في دخول المرحلة الإيجابية في 2018، متأثرا بحزمة الإصلاحات التي وضعتها الحكومة وفق برامج الرؤية 2030، وبرامجها التنفيذية الـ 12 التي تعمل بكفاءة عالية، سواء ما يتعلق بضبط الإنفاق التشغيلي والمصروفات العامة للدولة، لكن في ذات السياق تنمية الاستثمارات لمفاصل الاقتصاد السعودي والمالية العامة للدولة ونتج عنها ضبط الموازنة العامة للدولة وبالتركيز على الإيرادات غير النفطية التي حققت نموا مطردا منذ أكثر من ثلاثة أعوام على التوالي. جميع إصلاحات ضبط الإنفاق العام وتنمية الإيرادات النفطية وغير النفطية مكنت المملكة من تحقيق فائض في المالية العامة في الربع الأول من العام الجاري بمبلغ 27.8 مليار سعودي، وهو ما لم يتحقق منذ عام 2014 ما مثل قفزة نوعية في تحقيق هذه الفوائض من الموازنة العامة للدولة التي لم تكن الإيرادات النفطية قبل أعوام قليلة ماضية لم تتجاوز 16%، واليوم الإيرادات غير النفطية تمثل 30%.

فيما أوضح أستاذ التمويل المساعد بكلية الأمير سلطان للإدارة د. هتان شامي أن تصنيف موديز الائتماني للمملكة عند مستوى «A1»، مع الحفاظ على نظرة مستقبلية مستقرة الذي جاء بعد ساعات من إعلان «فيتش» يؤكد تصنيف المملكة الائتماني عند A+ وتأتي تلك الثقة من قبل الوكالات التصنيفية العالمية نتيجة 3 عوامل مهمة أولها الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية التي تقوم بها المملكة في إطار الرؤية، بالإضافة إلى الإصلاحات المالية الضخمة في سوق المال السعودية ومن بينها دخول السوق المالية السعودية إلى فوتسي، بالإضافة إلى متانة القطاع المصرفي، التي جاءت من خلال سعي المملكة المستمر للارتقاء بمركزها العالمي من خلال رفع تصنيفها الائتماني وسعيه من خلال ذلك لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر لتحريك الاقتصاد وتنويع القاعدة الإنتاجية بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلى الإجمالي وتخفيض حدة البطالة من خلال زيادة فرص العمل وتأهيل وتطوير العمالة الوطنية، وتعتبر السعودية سوقا جذابة بما تمتلكه من إمكانيات تسهم في تحقيق النمو بالقطاعات المختلفة للدولة ضمن رؤية 2030.
المزيد من المقالات
x