المصمك يستقبل الزوار طوال شهر رمضان

لا يزال شامخا وصامدا أمام عوامل الزمن والتاريخ

المصمك يستقبل الزوار طوال شهر رمضان

الخميس ٠٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
يستقبل متحف المصمك بمدينة الرياض زواره من المواطنين والمقيمين من أفراد وعائلات من مختلف شرائح المجتمع طوال أيام وليالي شهر رمضان المبارك، إضافة إلى الزوار من ضيوف الدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي والجهات الحكومية والأهلية.

وقدم مدير متحف المصمك ناصر العريفي الدعوة لجميع المواطنين والمقيمين لزيارة هذا المعلم المهم في تاريخ المملكة، واسترجاع ما قام به الملك المؤسس عبدالعزيز- يرحمه الله- من كفاح في توحيد هذا الكيان العظيم، مشيراً إلى أهمية المتحف ومكانته البارزة في تاريخ المملكة بصفة عامة وتاريخ مدينة الرياض بصفة خاصة.


» مواعيد الزيارة

وأوضح العريفي أن مواعيد زيارات متحف المصمك خلال شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ ستكون على فترتين من الأحد إلى الخميس، حيث ستكون الفترة الأولى (10:30ص-2:30م)، والفترة الثانية (8:30م- 12:30ص)، مبيناً أن مواعيد الزيارة خلال إجازة نهاية الأسبوع الجمعة والسبت ستكون فترة مسائية واحدة (8:30م- 12:30ص).

وبين العريفي أن المتحف يقدم لزواره العديد من البرامج والفعاليات والأنشطة المنوعة التي تناسب الفئات كافة، بجانب تقديم عروض مرئية عن توحيد المملكة واقتحام المصمك واسترداد مدينة الرياض، وصور للمباني التاريخية والتراثية في المناطق المختلفة بالمملكة، وعرض للوحات وخزائن عرض لقطع التراث الشعبي، وأيضاً العديد من المطبوعات الخاصة بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.

» مقصد سياحي

يشار إلى أن متحف المصمك مقصد سياحي لضيوف الدولة والسياح وزوار العاصمة وسكانها إضافة إلى زيارات طلبة مدارس التعليم العام بجميع مراحله.

ويحوي المصمك عدداً من القاعات: الأولى تتحدث عن الرياض وزمن استردادها، والثانية حول اقتحام المصمك واسترداد الرياض، وخصصت القاعة الثالثة للرواد الذين شاركوا الملك عبدالعزيز في عملية استرداد الرياض، ثم قاعة الرياض التاريخية، وقاعة تتحدث عن مبنى المصمك ومكوناته وطريقة بنائه والمواد المستخدمة فيه، وقاعة تعرض الاستخدامات التي عرفها مبنى المصمك في عهد الملك عبدالعزيز، ثم قاعة تحوي صوراً للملك عبدالعزيز في مختلف مراحل عمره ونصوصاً من أقواله المأثورة، وجناحاً للعروض المؤقتة.

» مكانة بارزة

يحتل حصن المصمك مكانة بارزة في تاريخ المملكة بصفة عامة ومدينة الرياض بصفة خاصة، واقترن اسمه باسترداد الرياض في فجر الخامس من شوال سنة 1319هـ الموافق الخامس عشر من يناير 1902م على يد الملك عبدالعزيز- يرحمه الله-

وتعود قصة بناء حصن المصمك إلى عهد الإمام عبدالله بن فيصل بن تركي آل سعود، الذي شرع في تشييده عام 1282هـ - 1865م ضمن قصر كبير في الرياض.

وأطلق عليه المصمك، وفقًا لما ذكرته دارة الملك عبدالعزيز، نسبة لمواصفات بنائه السميكة والمرتفعة، ليظل على مدى 147 عامًا متربعًا وسط الرياض القديمة التي يقطعها آنذاك شارع شمالي جنوبي يسمى «السويلم» وشرقي غربي يسمى «الثميري»، محاطة بسور طيني يبلغ ارتفاعه 20 قدما، وله خمس بوابات هي «الثميري، السويلم، دخنة، المذبح، الشميسي».

» شموخ تاريخي

ولم تغب مكانة حصن المصمك في الرياض الحديثة، فقد برز بشموخه التاريخي العريق وبنائه الطيني القديم وسط المباني الحديثة والطرق المعبّدة التي تجاوره، محيطة بأركانه وجدرانه إضاءات بألوان الذهب تعكس للناظر «حينما يدنو النهار» هيبة حضور الحصن الذي وصفه المعماري البريطاني المعروف كريستوفر الكسندر بأنه «الغموض الممتع» الذي يدفعك إلى المشاهدة ومحاولة الاكتشاف، وجمع المصمك في تصميمه ما بين الصرح العمراني العريق وتكوين العمارة التقليدية. وتم بناء حصن المصمك من اللبن والطين الممزوج بالتبن، أما الأساس فقد بني من الحجارة، وكسيت جدرانه الخارجية والداخلية بلياسة من الطين، فيما كسيت أعمدته ومداخل أبوابه بطبقة من الجص، واستخدم في تغطية أسقفه خشب جذوع شجر الأثل، والجريد، وسعف النخل المغطى بطبقة من الطين، ليبرز هذا الموروث المعماري البسيط أهمية المصمك كحصن دفاعي من جهة، وكوسيلة لترسيخ عُمق الهوية السعودية من جهة ثانية.
المزيد من المقالات