العقوبات الأمريكية على نفط إيران تحاصر ميليشيات الحوثي

العقوبات الأمريكية على نفط إيران تحاصر ميليشيات الحوثي

الأربعاء ٢٤ / ٠٤ / ٢٠١٩
بعد إعلان الولايات المتحدة إنهاء الإعفاء عن الدول الثماني بشراء النفط الإيراني، متوعدة بوصول صادرات نفط نظام طهران إلى الصفر، صعدت الميليشيات من تهديدها على لسان رئيس ما يسمى اللجنة العليا الثورية محمد الحوثي بتفريغ نحو مليون برميل نفط خام في مياه البحرالأحمر، المحملة على سفينة «صافر»، فيما يؤكد مراقبون أن العقوبات الأمريكية سيظهر أثرها على ميليشيات الحوثي بشكل سريع ومباشر.

» أثر مباشر


وقال عضو مؤتمر الحوار الوطني الدكتور محمد جميح لـ«اليوم»: إن عقوبات تصفير النفط الايراني اتضح أثره من خطاب عبد الملك الحوثي ولغته الانفعالية ما يدل على إحساس الجماعة بالخطر من وقف إمداداتهم المالية، بعد تطبيق الحظر التام على النفط الإيراني.

وأوضح جميح أن العقوبات ستوقف تصدير النفط الإيراني الذي يباع لصالح الحوثي في السوق السوداء، إضافة إلى التحويلات المالية القادمة عن طريق شبكات «حزب الله» الواسعة في العالم، مبينا أن الدعم الإيراني جاء عن طريق شحنات نفطية لسفن تحمل أعلاما لدول مختلفة كتمويه، ويتم تصدير جزء منه إلى القرن الأفريقي كما ورد في تقارير لجنة الخبراء الأمميين. في الوقت نفسه تعاني صنعاء ومناطق سيطرة الحوثي أزمة وقود خانقة دخلت أسبوعها الثالث دون بوادر حل، وبموازاة انعدام الوقود في معظم المحطات، يستمر التعامل فيه بالسوق السوداء على أيدي تجار النفط التابعين للميليشيات؛ ما أدى لرفع سعر اللتر الواحد من البنزين إلى ألف ريال، فيما يأتي من المحطات التابعة لشركة النفط التي تسيطر عليها الميليشيات بسعر 365 ريالا للتر الواحد.

» الأهداف الإستراتيجية

بدوره قال وكيل وزارة الإعلام اليمني نجيب غلاب لـ«اليوم»: إن الحوثي يعتبر الأزمات الإنسانية هي أحد أهدافه الإستراتيجية.

ويسعى الحوثي لتضخيم قوته المالية، وإضعاف المجتمع اليمني وقمع أي انتفاضة شعبية داخلية، مبينا أنه ليس من مصلحته تفريغ هذه السفن المحملة بالنفط، لكن سيفعل إذا وجهته إيران لذلك.

وحذر غلاب من رد فعل النظام الإيراني على حظر نفطه عبر توظيف وكلائها في المنطقة.

» إنهاء الحلول

وأشار غلاب إلى أن هذه العقوبات ستدفع الحوثي لإنهاء كل الحلول السياسية، وتوسيع دائرة الحرب، وممارسة ضغوط على أمن أوروبا، والأمنين العربي والدولي من خلال البحر البحر، بافتعال مشاكل في الحديدة ومينائها؛ كون الميليشيات هي المسيطرة على سوق النفط، في الوقت الذي تسعى فيه الشرعية لضبط النفط القادم من إيران، مشيرا إلى قدرة الحوثي المالية على إدارة حرب عصابات ما زالت ممكنة، مؤكدا وجود دعم يأتيها من دول أخرى مُمولة للإرهاب في المنطقة، وربما يزداد في الفترة القادمة إذا لم تتلق الجماعة الانقلابية ضربة عسكرية قاصمة.
المزيد من المقالات
x