واشنطن لـ«إيران»: بدأ الحساب

واشنطن لـ«إيران»: بدأ الحساب

الخميس ٠٢ / ٠٥ / ٢٠١٩
يسعى النظام الإيراني منذ أن فرضت عليه العقوبات الاقتصادية مرة أخرى في مايو وحزمة ثانية في نوفمبر 2018، إلى إيجاد ثغرات ومنافذ للالتفاف عليها، لكن، هذه المرة وبدءا من اليوم؛ فالعقوبات الأمريكية المشددة لن تشمل طهران فقط، إنما كل من يشتري نفطها، ما يعني أن الحساب بدأ فعليا ولا تهاون مستقبلا من جانب واشنطن التي شددت على أنها تعمل لتصفير صادرات الملالي البترولية.

» تعويض والتفاف


وقالت مصادر استخباراتية غربية: إن إيران تخطط لتحويل أموال مبيعات النفط والاحتياطي الخاص بها من النفط والغاز الطبيعي عبر ماليزيا، الأمر الذي سيزود الاقتصاد الإيراني المتعثر بالأوكسجين.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد أعلن إنهاء الإعفاءات التي سمح بموجبها لثماني دول بشراء النفط الإيراني، بهدف تحقيق «صادرات صفر» من النفط الخام لإيران.

واعتبارا من اليوم، ستواجه الصين والهند وكوريا الجنوبية وتركيا واليابان وتايوان وإيطاليا واليونان، عقوبات أمريكية إذا استمرت في شراء النفط الإيراني.

وتوقعت مصادر استخباراتية أن يتسبب إنهاء الإعفاءات بضرر شديد على الاقتصاد الإيراني، فيما ستشرع دول ومؤسسات في مساعدة طهران، إذ ستتصاعد محاولات تصدير النفط مع بدء سريان العقوبات.

ففي نوفمبر 2018، حكم على رجل الأعمال البريطاني ألكساندر جورجد بالسجن بتهمة تهريب قطع مقاتلات جوية من الولايات المتحدة إلى إيران، عبر شركات في عدة دول، ثم ديسمبر، وقعت شركة نفط ماليزية، مذكرة تفاهم مع أخرى إيرانية لإجراء أبحاث حول حقول الغاز.

» اعتراف روسي

بالنسبة لموسكو، فإن دورها في مساعدة طهران على تجاوز العقوبات لا يخفى، وذلك باعتراف مسؤولين روس.

وفي فبراير الماضي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: إن موسكو ستستمر في التعاون الشامل مع إيران فيما يخص مجال الطاقة النووية، بالرغم من ضغوط الولايات المتحدة.

وتشق معظم العائدات النفطية الإيرانية طريقها إلى سوريا وجارتها لبنان، حيث يكون بمقدور ميليشيات «حزب الله» اللبنانية الوصول إلى بنوك دولية، ليتم بعدها تحويل عائدات إيران من النفط على هيئة سلع مستوردة. وتعتبر خطة «النفط مقابل البضائع» التي تحول المال من البنك المركزي الإيراني إلى شركة أدوية وبنك روسي، هي الأكثر ربحا بالنسبة للنظام الإيراني، ما سمح للحرس الثوري -الإرهابي- باستخدام التجارة ما وفر دعما كبيرا لحزب الله وحماس في قطاع غزة.

وفي مارس الماضي، قال المبعوث الأمريكي الخاص بإيران براين هوك: إن النظام الإيراني يرى العراق كـ«ممر» لتغذية ميليشياته بالشرق الأوسط.

» تحذير أمريكي

وحذر هوك في مقابلة مع قناة «الحرة» من أن العشرات من البنوك الإيرانية التي وصفها بـ «القذرة والفاسدة تخدم النظام فقط».

وأضاف هوك: إن العقوبات المالية والنفطية تفقد النظام الإيراني مليارات الدولارات، وتابع: ما نتوقع رؤيته نتيجة للعقوبات هو المزيد من حرمان إيران من الدخل، والدليل هو أن حزب الله، أكبر عميل لطهران، يناشد الآن لجمع التبرعات، فيما وضع الملالي ميزانية أقل لحرسهم الإرهابي.

وكانت الخزانة الأمريكية قد أعلنت في مايو الماضي، فرض عقوبات على عدد من الشخصيات والمؤسسات المتورطة في دعم وتمويل نشاطات حزب الله اللبناني الموالي لإيران، مثل آراس حبيب.

وحبيب هو مدير بنك البلاد، وتتهمه الولايات المتحدة بتمويل ومساعدة فيلق القدس، إذ استغل القطاع البنكي في العراق لتحويل أموال من طهران إلى حزب الله، معرضا بذلك سلامة النظام المالي العراقي للخطر.
المزيد من المقالات