الكتب الدراسية من الفصول إلى الشوارع

ظاهرة تتكرر كل عام

الكتب الدراسية من الفصول إلى الشوارع

الأربعاء ٠١ / ٠٥ / ٢٠١٩
تستمر ظاهرة رمي الكتب الدراسية في الشوارع والطرقات أثناء فترات الاختبارات النهائية من كل عام، وخلال جولة ميدانية قامت بها «اليوم» على مجموعة من المدارس بحاضرة الدمام، رصدت عدستها كتبا دراسية ملقاة في الطرقات القريبة من تلك المدارس، وحاولت "اليوم" بحث هذا الموضوع المتكرر كل عام، حيث علق مواطنون بقولهم إن هذه الظاهرة تنتشر مع نهاية العام الدراسي وفي فترة الاختبارات تحديدا وذلك يعود لقلة الوعي عند بعض الطلاب، وينبغي على الطالب الاحتفاظ بالكتب أو إرجاعها لإدارة المدرسة، لأن الكثير منها تحمل أسماء الله الحسنى وينبغي إجلال واحترام لفظ الجلالة.

غياب الوعي


فيما أرجع آخرون أسباب ظاهرة رمي الكتب المدرسية بعد الفراغ من الاختبارات النهائية واستمرارها لغياب الوعي لدى بعض الطلبة في كيفية المحافظة على الكتب وأيضا لغياب دور الجهات ذات العلاقة، وعدم وجود تحفيز للطلاب للمحافظة عليها، بالتعاقد مع شركة لإعادة تدوير الكتب والاستفادة منها بديلا عن رميها.

كما التقت «اليوم» خلال جولتها بمجموعة من الطلاب وسألتهم عن الأسباب التي تدعو البعض منهم لرمي الكتب وربما تمزيقها بعد الفراغ من الاختبارات النهائية، حيث اعتبروا ذلك تصرفا خاطئا، لكنه يندرج تحت التعبير عن الفرح عند بعض الطلاب بعد الأداء الجيد في الاختبار.

حملات توعوية

من جهته أوضح المتحدث الرسمي لتعليم الشرقية سعيد الباحص أن الإدارة صممت عددا من اللوحات الدعائية بالتعاون مع مكاتب التعليم والمدارس لتنبيه الطلاب والطالبات وتوعيتهم بالمحافظة على المناهج الدراسية، وعدم تمزيقها أو رميها والتقيد بالأنظمة التي أقرتها الوزارة بإعادة المناهج للمدارس بعد انقضاء العام الدراسي.

وأكد الباحص أن أبناءنا الطلاب والطالبات على قدر عال من المسؤولية والوعي تجاه المحافظة على الكتب الدراسية والتي كانت لهم طوال السنة خير معين وخارطة طريق تتبعوا على أثرها مواطن المعرفة، حتى أكسبتهم رصيدا من شتى ألوان العلوم، لتكون لهم بعد فضل من الله عز وجل، ثم معلميهم خير معين للمساهمة في بناء الوطن الذي يعول عليهم الكثير، وليساهموا في تحقيق رؤيته الطموحة ٢٠٣٠، في ظل الدعم السخي من قبل حكومتنا الرشيدة «وفقها الله» لقطاع التعليم.

وأشار إلى أنه تم توجيه كافة المدارس بالحد من امتهان بعض الطلاب والطالبات للكتب من خلال رميها في الحاويات أو في ردهات المدارس وممراتها خاصة التي تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث شريفة، وتوعية الطلبة بوضعها في الأماكن التي خصصت لها بالمدرسة للقضاء على هذا السلوك الخاطئ الذي يحدث خلال أيام الاختبارات، وذلك حفاظا على النظافة، إلى جانب إمكانية الاستفادة من الكتب والأوراق من خلال إعادة تدويرها.

460 مليون ريال

وتنفق وزارة التعليم ما يقارب نحو 460 مليون ريال سنويا على طباعة المقررات الدراسية، ورغم التنبيه على الطلاب بعدم رميها، إلا أن هذه الظاهرة تتواصل مع كل اختبار نهائي ما يتطلب معها البحث عن آليات جديدة لمنعها.

تجدر الإشارة إلى أنه قد وجه مدير عام التعليم بالمنطقة الشرقية د. ناصر الشلعان، كل المدارس بالحد من امتهان بعض الطلاب والطالبات للكتب من خلال رميها في الحاويات أو في ردهات المدارس وممراتها، خاصة التي تحتوي على آيات قرآنية وأحاديث شريفة، وتوعية الطلبة بوضعها في الأماكن، التي خصصت لها بالمدرسة للقضاء على هذا السلوك الخاطئ.
المزيد من المقالات