إيران تهدد أوروبا بـ«النووية» والعالم بإغلاق «هرمز»

إيران تهدد أوروبا بـ«النووية» والعالم بإغلاق «هرمز»

الاثنين ٢٩ / ٠٤ / ٢٠١٩
يواصل نظام إيران أسطوانته المشروخة، مبتزا أوروبا بالانسحاب من معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية من جهة، ومهددا المجتمع الدولي من جهة أخرى بإغلاق مضيق «هرمز» الذي تمر عبره نحو 40 % من احتياجات النفط العالمي.

وقالت اللفتنانت كلوي مورغان المتحدثة باسم القيادة المركزية للبحرية الأمريكية لاحقا: الولايات المتحدة، مع حلفائنا وشركائنا، ملتزمة بحرية الملاحة في مضيق هرمز وما زالت متمركزة بشكل جيد ومستعدة لأي تصرف عدواني، ردا على ما طفق به رئيس هيئة أركان النظام الإيراني المدعو محمد باقري، بأن طهران يمكن أن تغلق المضيق الإستراتيجي في حال واجهت مزيدا من المضايقات، محذرا: إذا لم يمر نفطنا عبر هذا المضيق، أكيد لن يمر نفط الدول الأخرى أيضا عبره، بحسب تعبيره.

» تحذير أمريكي

وقالت اللفتنانت مورغان، في بيان أُرسل بالبريد الإلكتروني: مضيق هرمز مجرى مائي دولي، التهديدات بإغلاقه تؤثر على المجتمع الدولي وتقوض حرية حركة التجارة، محذرة في ذات الوقت من أن بلادها والحلفاء والشركاء ملتزمون بحرية الملاحة، ولفتت إلى أن قواتهم ما زالت متمركزة بشكل جيد ومستعدة للرد على أي تصرف عدواني.

وتزايد الضغط على نظام طهران منذ انسحاب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو 2018 من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 وبدأت في تشديد العقوبات على طهران، خاصة بعد وصف ترامب الاتفاقية بـ«المعيبة»، ومن وقعها بـ«الأغبياء»، وأعادت بالتالي حزمة عقوبات فور الانسحاب من الاتفاق، لتعقبها حزمة جديدة في نوفمبر 2018 تستهدف النفط الإيراني، الذي يستخدمه الملالي في دعم الإرهاب بالمنطقة عبر ميليشيات مسلحة في اليمن ولبنان وسوريا والعراق إلى جانب تهديد أمن واستقرار المملكة ومواطنيها والمقيمين بالصواريخ الباليستية من خلال الحوثي ذراعها في اليمن إلى جانب زعزعة سير الملاحة الدولية والتجارة العالمية بالبحر الأحمر، وكل ذلك على حساب الشعب الإيراني الذي ذاق الأمرين جوعا وفقرا.

وصنفت الولايات المتحدة هذا الشهر الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وطلبت من الدول المستوردة للنفط الإيراني التوقف عن شرائه بحلول مايو أو مواجهة عقوبات.

» ابتزاز أوروبا

وفي ابتزاز لدول الاتحاد الأوروبي، نسبت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية إلى بوق الملالي المدعو جواد ظريف الأحد قوله: خياراتنا عديدة وسلطات البلاد تبحثها، والانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية أحدها. وهددت إيران من قبل بالانسحاب من المعاهدة لدى تحرك ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي الموقع مع ست قوى عالمية هي الولايات المتحدة وروسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا.

وهدد حسن روحاني وبعض كبار قادة جيش الملالي بتعطيل شحنات النفط إذا حاولت واشنطن خنق الصادرات الإيرانية. ويربط مضيق هرمز بين الدول المنتجة للخام، والأسواق في منطقة آسيا والمحيط الهادي وأوروبا وأمريكا الشمالية وما بعدها ويمر عبره ثلث النفط المنقول بحرا في العالم كل يوم. وهددت إيران أيضا بالانسحاب من الاتفاق النووي ذاته حال إخفاق القوى الأوروبية في ضمان حصول طهران على منافع اقتصادية.

فيما قالت الدول الأوروبية -دون جدوى-: إنها ستساعد الشركات على الاحتفاظ بعملياتها مع إيران ما دامت ملتزمة بالاتفاق، لكن طهران انتقدت ما تعتبره وتيرة تقدم بطيئة في تطبيق آلية مدفوعات لتسوية التجارة بين إيران وأوروبا.

وما يبين العجز الأوروبي أمام الضغط الأمريكي، قول ظريف: كان لدى الأوروبيين سنة لكن للأسف لم يتخذوا أي إجراءات عملية.

يشار إلى أن العقوبات على مشتري نفط الملالي ستصبح سارية بداية من الشهر المقبل، دون أي محاباة وتفضيل من الإدارة الأمريكية، وذلك بعد أن أوقفت واشنطن إعفاءات منحتها لثماني دول لمدة ثمانية أشهر لشراء النفط الإيراني.