آلية موحدة لدراسة الرقابة على مشاريع التخصيص

تشكيل لجنة من أهل الخبرة والاختصاص من أعضاء «الشورى»

آلية موحدة لدراسة الرقابة على مشاريع التخصيص

الاثنين ٢٩ / ٠٤ / ٢٠١٩
«لجنة التخصيص» تعمل مع 12 قطاعا لتنفيذ 100 مبادرة بنهاية عام 2030

العنقري: «الخصخصة» تهدف إلى إعادة هيكلة بعض قطاعات الدولة


-----------------------------------------------------

كشف مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور يحيى الصمعان عن تشكيل لجنة خاصة من أهل الخبرة والاختصاص من أعضاء المجلس تتولى وضع آلية موحدة لمناقشة ودراسة الإطار العام للرقابة على مشاريع التخصيص، وتقديم المساندة والمشورة للجان المتخصصة في المجلس عند دراستها لمواضيع التخصيص، مؤكدًا في الوقت نفسه على أن الاختصاص الرقابي الذي يمارسه مجلس الشورى على أداء الجهات الحكومية يتيح له العمل على متابعة برامج التخصيص والإجراءات المتخذة حيالها عند دراسته للتقارير السنوية للجهات الحكومية التي لها علاقة بالتخصيص. جاء ذلك في كلمة ألقاها الصمعان أمس في افتتاح أعمال الندوة السنوية السادسة عشرة التي ينظمها ديوان المراقبة العامة بعنوان «الدور الرقابي في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للتخصيص».

وبين أن من القرارات التي اتخذها المجلس في هذا الشأن، القرار الذي أصدره أثناء دراسة أحد التقارير السنوية لديوان المراقبة العامة، الذي طالب فيه الديوان بوضع معايير وضوابط محددة للرقابة التي يجريها الديوان على عملية التخصيص في مراحلها المختلفة في الجهات الحكومية المشمولة برقابته. معتبرًا أن عقد هذه الندوة يتسق مع القرار الذي اتخذه المجلس.

وفيما يخص عمل المجلس التنظيمي «التشريعي»، أفاد مساعد رئيس مجلس الشورى أن مجلس الشورى يمارس دورًا تشريعيًا، يتمثل في دراسة مشاريع الأنظمة التي تحال إليه من الحكومة، وإبداء مرئياته حيالها، وإجراء التعديلات اللازمة عليها. كما أن نظام المجلس يمنح عضو المجلس الحق في اقتراح تعديل نظام نافذ، أو اقتراح مشروع نظام جديد وبذلك يسهم في إيجاد البيئة التنظيمية «التشريعية» اللازمة للرقابة على التخصيص، من خلال سن الأنظمة والتشريعات ذات العلاقة.

تحديات الرقابة

ورأى الصمعان أن مناقشة قضايا وتحديات الرقابة على تخصيص منشآت القطاع العام المستهدفة تحتل أهمية كبيرة باعتبار أن التخصيص سيعمل على دعم مسيرة التنمية الاقتصادية لبلادنا، وتحقيق أهداف رؤية المملكة (2030). وفي مقدمتها رفع كفاءة الاقتصاد الوطني، وزيادة قدرته التنافسية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، لزيادة مساهمته في الناتج المحلي. وأشار إلى أن المجلس قد أصدر العديد من القرارات التي أكدت على الالتزام بالأسس والضوابط الواردة في إستراتيجية التخصيص، وعلى الالتزام بمبادئ الشفافية والكفاءة، وتنفيذ تخصيص القطاعات والخدمات المستهدفة في أُطر زمنية محددة. وكذلك على مراعاة البعد الاجتماعي عند خصخصة منشآت القطاع العام.

وشدد الصمعان على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند تخصيص منشآت القطاع العام بما يمكن من حماية أفراد المجتمع من الآثار السلبية للتخصيص، وفي مقدمتها ظهور الممارسات الاحتكارية والرفع الجائر للأسعار وتدهور جودة الخدمات المقدمة لهم، والتسريح التعسفي للعاملين في منشآت القطاعات التي يتم تخصيصها، مؤكدًا أن التخصيص لا يعني تخلي الحكومة عن مسئوليتها الاجتماعية تجاه أسلوب وتكلفة تقديم الخدمات للمواطنين من قبل منشآت القطاع العام التي تم تخصيصها.

تطوير منهجية العمل

من جانبه، أوضح رئيس ديوان المراقبة العامة الدكتور حسام العنقري في كلمته، أن اختيار موضوع الندوة لهذا العام جاء في إطار التوجيهات السامية القاضية بتوجيه ديوان المراقبة العامة بإعداد معايير وضوابط محددة للرقابة التي يجريها على عملية الخصخصة في مراحلها المختلفة، في كل الجهات المشمولة برقابة الديوان.

وأكد أن عملية الخصخصة التي تأتي ضمن برامج تحقيق رؤية المملكة 2030، تهدف إلى إعادة هيكلة بعض قطاعات الدولة وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات، مشيرًا إلى أن ديوان المراقبة العامة انتهى من اعتماده لمعايير وضوابط الرقابة على التخصيص وتعميمها على المتخصصين للعمل بموجبها.

وبين الدكتور العنقري، أن الديوان يسعى إلى تشكيل فريق عمل من المتخصصين لتطوير منهجية العمل بالتنسيق مع المركز الوطني للتخصيص بما يتماشى مع معايير المراجعة الحكومية الصادرة عن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة (الإنتوساي)، مفيدًا أن الفريق أنهى أعماله وتم اعتماد تلك المنهجية التي نأمل في أن تسهم في رفع مستوى كفاءة وفعالية الرقابة التي يجريها الديوان على عمليات التخصيص.

لجنة برنامج التخصيص

وفي السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان، أن لجنة برنامج التخصيص والمركز الوطني للتخصيص تعمل مع 12 قطاعًا لتنفيذ أكثر من 100 مبادرة بنهاية العام 2030م، حيث تمس هذه المبادرات المواطنين بشكل مباشر وغير مباشر لتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وتسهم في زيادة فرص العمل والتشغيل الأمثل للقوى الوطنية العاملة، ورفع فاعلية الكثير من القطاعات والخدمات غير الٌمستثمرة في السابق، لتحقيق عوائد مجزية أو وفورات للدولة لاستثمارها في قطاعات حيوية أخرى، مشيرًا إلى سعي الحكومة إلى رفع مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد من 40% إلى 65%، وهو أحد أهداف رؤية المملكة 2030، لتحقيق اقتصاد مزدهر، وطرح فرص جذابة بإجراءات سليمة وشفافة وعادلة تزيد من ثقة المستثمر وتحفزه للإسهام في تلك الفرص واستدامة عملها ككيانات تجارية خدماتية ناجحة، مشددًا على ضرورة أن يكون العمل الرقابي في مواضيع حساسة ومعقدة كالتخصيص متوازنًا ومرنًا.
المزيد من المقالات
x