تشكيلي يجسد أحياء جدة القديمة بمتحف حجازي مصغر

تشكيلي يجسد أحياء جدة القديمة بمتحف حجازي مصغر

الاثنين ٢٩ / ٠٤ / ٢٠١٩
جسد الفنان التشكيلي السوري، المختص بمجال ترميمات المباني الأثرية والتراثية، والأعمال الفنية النادرة عبدالرحمن عيد، أحد أحياء جدة التراثية، بعمل مجسم خاص له يحتوي جميع تفاصيل الحي الدقيقة، ويتكون من 1500 قطعة مصنوعة بشكل يدوي وبدقة فائقة، ليكون عمل «حارة حجازية» والذي استغرق ما يزيد على ثلاثة أعوام لعمله، ناقلا ومخلدا لحياة وأحياء جدة القديمة.

» فن المصغرات

ويمارس عيد فن المصغرات «الديوراما والمنمنمات» والذي يعنى بالتفاصيل الصغيرة والدقيقة ذات المساحات الضئيلة، مختصا بالمجالات التراثية والأثرية، وبعض الأدوات التي كانت تستخدم سابقا في الماضي، مثل: الجرار المصنوعة من الفخار وأدوات الطهي المعدنية.

» حارة حجازية

وبلغ طول عمل التشكيلي «حارة حجازية» 320 سم، بارتفاع 130 سم وعرض يصل الى 45 سم، ويحتوي المتحف المصغر لجدة القديمة على 7 أبواب لمنازل الحارة و4 محال تجارية إضافة لعدد من الباعة المتجولين، سيارات قديمة، محل للسجاد، محل فضيات، محل للنحاسيات، وآخر للمستلزمات المنزلية والفخاريات، والخردة.

» تنوع العناصر

وأضاف: تتنوع القطع الصغيرة الموجودة فيه، مثل السجاد اليدوي، الدلال، المصابيح المعلقة، الفوانيس، الفخاريات، الأسلحة والسيوف القديمة، والأدوات المنزلية التي كانت تستعمل قديما في حقبة الأربعينيات والخمسينيات والنحاسيات المختلفة، المرايا الثمينة، التحف والهدايا، والأعمال اليدوية التي كانت تباع للحجاج والمعتمرين المغادرين.

» البلد التوأم

وعما دفعه للقيام بهذا المجسم، أوضح أنه عندما مر بأحياء جدة القديمة، شعر بأنها البلد التوأم لمسقط رأسه دمشق، فقد تشابهت المنازل والنوافذ وحتى الباعة، إضافة إلى بساطة الناس، فجسد ذلك المشهد بهذا المجسم.

» تفاصيل متعددة

وقال عيد: خلال هذه السنوات قمت بعمل العديد من المحال وما تحتويه من تفاصيل دقيقة، مثل: ألعاب للأطفال والسيارات، ولم أختص في هذا العمل حارة بعينها، بل أردت أن يُؤخذ من كل منزل عنصر معين؛ كي أجسد وأمثل أحياء جدة بتفاصيل متعددة.

» منزل مكاوي

وشارك التشكيلي بعدد من أعمال ترميم المباني الأثرية والتراثية النادرة، في عدة مواقع أثرية بسوريا، وكانت بداية أعماله بالمملكة في مشاركته بمعرض الجنادرية بمجسم «منزل مكاوي» يجسد بيوت مكة، والذي لاقى أصداء جيدة في عام 2002، متوقفا عن العمل بعد مشاركته بالجنادرية لمدة 12 عاما.

» متناهي الصغر

وعن رواد هذا النوع من الفن، قال: إن هناك بعض الأشخاص من داخل المملكة يعملون بمجال المجسمات، موضحا اختلافه عن غيره بالأعمال المتناهية الدقة، إضافة إلى تفاصيل الحياة اليومية والسابقة، مضيفا: «وجدت شديد الإقبال والرواج والتقبل من قبل المتذوقين لهذا الفن مؤخرًا، بعد مشاركتي لهم إياه ببرامج التواصل الاجتماعي».

» حراك فني

وأكد التشكيلي أن المملكة تشهد حراكا فنيا مضاعفا عاما بعد الآخر، مؤكدًا أن الاهتمام من قبل وزارة الثقافة بالمواقع الأثرية والمعارض الفنية واضح وملموس، متوقعا أن تكون خلال الأعوام المقبلة حركة فنية غير مسبوقة، كون الدولة مهتمة ومتوجهة لرعاية كل ما يخص الفن والفنانين والآثار.