أنديتنا والادخار و «قلة الدبرة»!!

أنديتنا والادخار و «قلة الدبرة»!!

السبت ٢٧ / ٠٤ / ٢٠١٩
تدور الأزمات حول أعناق الأندية حتى تكاد تخنقها وأحيانا تكسرها فلا تصبح قادرة على المضي قدما لأداء مهامها لخدمة الشباب والرياضة.

أهم وأعمق هذه الأزمات هي الأزمة المالية، حيث لا يمكن لأي نادٍ أن يسير إلا بالمال، وإذا تباطأ فسيستخدم العكاز، وإذا استمر أكثر يصاب... بالشلل!!


«2»

وكم من نادٍ أصيب بالشلل فاستعان بهيئة الرياضة أو بأعضاء الشرف للخروج من الأزمة.

لكن ما سبب هذه الأزمة.. وكيف يمكن تفاديها مستقبلا حتى نضمن لأنديتنا أن تقوم بدورها دون شلل أو ملل أو كلل؟.

ولدى جامعة الملك سعود تجربة في التوفير تقوم على اقتطاع عشرة ريالات كل شهر وتستثمرها للطلاب المحتاجين وللمشاريع مثل محطة البنزين أمام الجامعة وبعض الخدمات، وأعتقد أن هذه الفكرة ستحل جزءا من الأزمة إذا طبقت في الأندية.

ويقول الدكتور فهد الطياش، أستاذ الإعلام المشارك في الجامعة، إن المطلوب هو صناعة مشروع بين البنوك وهيئة الرياضة والأندية لنشر ثقافة التوفير وربما الاستثمار.

ويؤكد الدكتور الطياش أن ثقافة التوفير غائبة حتى عن الأندية الرياضية التي تصبح في نهاية كل موسم مثقلة بالديون.

«3»

ونحن في السعودية عامة لا نملك ثقافة الادخار فهي معدومة هنا، وخذوني مثالا على ذلك.

طوال هذه السنين التي عشتها بين أوراق الصحف وكاميرات التلفزيون لم أدخر ريالا واحدا، وعندما استقلت... ندمت!

ندمت ليس لأنني تركت العمل الإعلامي، بل لأنني أتحول في منتصف الشهر إلى متسلف حيث لا يصبح في حسابي شيء، فأضطر لمد يدي لأتسلف.

ولدى الشركة العملاقة «أرامكو» تجربة رائعة في الادخار، فهي تترك لموظفيها الحرية لأن يدخروا أي رقم لا يتجاوز ١٠٪ من المرتب، وعندما تنتهي خدمة الموظف يأخذ ما ادخره إضافة إلى مكافأة نهاية الخدمة.

فهل هناك من الأندية من يسمع ويقرأ ويتعظ؟

«4»

نأمل من أنديتنا أن تستفيد من تجربتي أرامكو وجامعة الملك سعود، وتتعلم أيضا من أخطائها السابقة لحل أزماتها المالية بالتوفير والاستثمار وليس بالاستثمار فقط.

لكن (المأساة) في أغلب أنديتنا أن لديها ما يمكن أن نطلق عليه بالعامية: (قلة دبرة)!!
المزيد من المقالات
x