الكرة السودانية بحاجة إلى «كنداكة»

الكرة السودانية بحاجة إلى «كنداكة»

الاحد ٢٨ / ٠٤ / ٢٠١٩
في سبعينيات القرن الماضي، كانت الكرة السودانية هي المتصدرة للمشهد في القارة السمراء؛ كونها الأكثر تميزا من حيث إنجاب المواهب، التي قامت بتصديرها إلى مختلف الدول العربية، وباتت الكرة السودانية مدرسة أفريقية لها نكهتها وطابعها الخاص ساعدها في ذلك توهج قطبيها آنذاك المريخ والهلال، حيث استطاعا تحقيق العديد من الألقاب في سجلات الإنجازات الكروية السودانية بمعية المنتخب أبرزها كأس الكوؤس الأفريقية عام 1989 وكأس أمم أفريقيا عام 1970.

لكن المؤشر العام للكرة السودانية بات في هبوط واضح في العقدين الأخيرين، حيث لم تسجل الأندية السودانية أو منتخب السودان أي إنجاز يذكر، لكنها تحمل بين جنبيها المؤشرات التي تدل على أن هنالك بارقة أمل تلوح في أفق تطور الرياضة السودانية، خاصة فيما يتعلق باللعبة الشعبية الأولى ألا وهي كرة القدم.


فوصول المريخ والهلال إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا عام 2015، بالإضافة إلى تأهل منتخب السودان لدور الثمانية من كأس أمم أفريقيا 2012، وتواجد المريخ ضمن الأربعة الكبار في دوري أبطال العرب «كأس زايد»، وحصول منتخب السودان على المركز الثالث في كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين عام 2018 دلالة واضحة على أن الكرة في السودان موعودة بمستقبل مشرق تحتاج فقط إلى إزالة بعض أوجه الضبابية في القرارات السابقة

وبالنظر إلى المواهب الشابة، التي تمتلكها الكرة السودانية، واستقطابها لأبرز الأسماء المحلية والأفريقية في مختلف مراحل الفئات السنية، فإن الكرة في بلاد صقور الجديان في انتظار خطوة جريئة قادمة تعيد للأذهان الأجيال، التي سطرت التألق في الدوريات العربية، فبالرغم من قلة الموارد المالية للأندية السودانية مقارنة بنظيراتها في الدول العربية أو الدول الأفريقية المجاورة، لكن الغالبية مجمعة على أن الكرة السودانية تمتلك ما هو أكبر من الإنفاق والصرف المالي ألا وهو «الموهبة».

فيا ترى متى ستعود الكرة السودانية مرة أخرى إلى الواجهة؟ الجواب سيكون عند السودان الجديد بكل تأكيد.
المزيد من المقالات
x