منبرا الحرمين: حادثة الزلفي إفساد في الأرض وإرهاب مقيت

منبرا الحرمين: حادثة الزلفي إفساد في الأرض وإرهاب مقيت

شدد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي، على أن الحادث الأليم الذي استهدف مقر بعض رجال الأمن بالزلفي يوم الأحد الماضي حادث أثيم وإفساد في الأرض وإجرام عظيم وخروج على جماعة المسلمين وإمامهم وإقدام على قتل نفوس محرمة معصومة واعتداء على أمن البلاد واستقرارها ونشر للرعب والإرهاب. وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس في المسجد النبوي: لقد كنا نأمل أن يعتبر هؤلاء الذين زين لهم الشيطان أعمالهم بالأحداث التي خلت فيرجعوا إلى الصواب ويكفوا عن الإرهاب ولكن بان منهم الإصرار ومن حارب الله ورسوله وسعى في الأرض بالفساد فلن يضر إلا نفسه.

وأضاف: الدين الإسلامي دين الإحسان إلى النفس وإلى الخلق، ولا يوجد بالدين الإسلامي أمر أو نهي أو تشريع إلا وفيه إحسان إلى النفس وإلى الخلق، مشيرا إلى أن هذا فيه ضمان لسعادة الدنيا والآخرة.


وأوضح أن الحدود والعقوبات التي تقع على الجاني فيها خير، فهي تطهره وتكفه عن ارتكاب مثلها، وهي زاجرة لغيره عن اقتراف الجنايات والحدود وهي تكفير للذنب، مشيرا إلى أن الذنوب التي فيها محاربة لله ولرسوله والإفساد في الأرض لا يطهر الحد صاحبها.

وفي خطبة الجمعة من المسجد الحرام، شدد إمام وخطيب المسجد الحرام د. سعود الشريم، على أن من أخطر ضروب الغلو والتنطع الغلو المفضي بصاحبه إلى سلوك مسالك التكفير واستحلال أمن الناس ودمائهم لهتكه إحدى الضرورات الخمس التي أجمعت عليها الملل قاطبة وهي ضرورة حفظ الدماء؛ لأن المغالين المتنطعين يقودهم غلوهم إلى التكفير جزافا فيستحلون بسببه دماء المعصومين، فيرهبون ويهلكون ويفسدون والله لا يحب الفساد، مؤكدا أن هؤلاء وأمثالهم أول واقع فيما يحفرونه من حفر، لا تخرج منهم فئة إلا محقها الله، يمقتهم الصغير والكبير والأعمى والبصير، فقد نقضوا بعد غزل وقطعوا بعد فتل، فنعوذ بالله من الضلالة بعد الهدى ومن الحور بعد الكور، مستشهدا بقول عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج من أمتي قوم يسيئون الأعمال، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يحقر أحدكم عمله مع عملهم، يقتلون أهل الإسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم؛ فطوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، كلما طلع منهم قرن قطعه الله، كلما طلع منهم قرن قطعه الله، كلما طلع منهم قرن قطعه الله (فردد ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين مرة أو أكثر وأنا أسمع)».

وتابع يقول: ما أقبح الإرهاب وما أنذله بدأ بصاحبه فقتله، هتك شرع الله وأمن المجتمع ولحمة الأمة، والله جل وعلا يقول (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا).
المزيد من المقالات
x