تظاهرة حب ووفاء لشهيدي المملكة

الآلاف قدموا واجب العزاء

تظاهرة حب ووفاء لشهيدي المملكة

الجمعة ٢٦ / ٠٤ / ٢٠١٩
• قائد الطائرة: ١٥ دقيقة أنقذت حياة باقي الطاقم

• ابن أحمد جعفري: «أوصانى على الأسرة قبل المغادرة»


شهدت مراسم عزاء شهيدي الوطن أحمد جعفري، مدير المقصورة، والمضيف هاني عثمان، الذين استشهدا في تفجيرات سريلانكا، وأقيمت في نادي الخطوط السعودية، تواجد كثيف من جميع أطياف المجتمع، في مقدمتهم رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية د. غسان الشبل، والمدير العام لمؤسسة الخطوط السعودية م. صالح الجاسر.

"عشرة عمر"

سلطان العيسى، زميل الشهيد أحمد جعفري، قال: "تشاركنا في الكثير من الأخوة والصحبة والزمالة التي امتدت لعمر طويل، كنا زملاء في العمل وفي النادي وفي جوانب مشتركة، وآخر لقاء به كان في مبنى العمليات الجوية قبل أسبوع من الحادث، تبادلنا فيها الحديث وذهبا كل منا الى مهمته، ونحن نشكل عائلة في الرحلات الخارجية، وهذه ما شهده الجميع من استقبال الفقيدين".

أما وليد عبدالجبار قال: "تزاملنا من ١٠ سنوات كان رائعا وعمليا ومحبوبا من الجميع، ويقدم الخير، وبحكم طول المدة في الرحلات الخارجية نكون سويا وونتعرف على بعض الجوانب الإنسانية لكل زميل، وكان أحمد رجلا يندر أمثاله، لما يحمله من حب وتفاني للأخرين، تواصلت مع احمد قبل الرحلة بأربعة أيام، واغلب حديثنا عن العمل، وادعو الله أن يتقبل الشهيدين ويصبر ذويهما".

وبحزن شديد قال أشرف عبدالرحيم محمد عثمان عم الفقيد هاني: "هاني متزوج ولدية ابن في الرابعة من عمرة، وبنت عمرها ثلاثة أشهر، كان آخر لقاء مع هاني يوم الجمعة، اليوم المعتاد أن يكون فيه تجمع العائلة، وبعدها ودعنا بالذهاب الى عملة في رحلة كالمعتاد، وشاء القدر ان يكون اجتماع يوم الجمعة اخر لقاء له مع العائلة، وهاني محبوب من الجميع، وما خفف مصابنا وقوف الجميع معنا ونشكرهم جميعاً".

"١٥ دقيقة"

أما الكابتن أسامة أحمد شرف من المدينة المنورة قائد الطائرة، روى تفاصيل ما قبل الحادث قائلا: "كنا متفقون أن نتناول الإفطار جميعاً، ولكن تأخرنا عنهم قرابة ١٥ دقيقة، فى هذا التوقيت حدث التفجير، وحاولنا بقدر ما استطعنا التعرف على مجريات الحادث والوصول للمستشفى الا ان الوضع كان صعب حينها، وشهدت الشوارع ارتباك شديد، وقطعت الاتصالات، وفي المملكة تم عمل غرفة عمليات وتم التواصل بشكل مباشر، ووفروا كل احتياجاتنا هناك، كان عدد الطاقم ٢٠ فردًا، وعدنا ١٧، وفاة اثنين واصابة الأخت هاجر المغربية ".

«حزن شديد»

أما محمد ماجد عثمان الشقيق الأصغر للفقيد هاني قال: "شقيقي هاني كان الأكبر بين الأبناء الذكور وكان معنا يوم الجمعة، في جمعة العائلة وكان محبوباً وعطوفاً على الجميع، خبر وفاته كان صدمة للجميع وأثر بنا وفي زوجته وأبنائه، وندعو الله له بالرحمة".

وأضاف محمد أحمد الجعفري ابن عم الفقيد أحمد جعفري: "أحمد متزوج، ولديه عبدالرحمن الابن الأكبر في المرحلة الثانوية ويوسف في المرحلة المتوسطة، ووقت الحادث وصلتنا معلومات عن إصابة شخص من الخطوط السعودية اسمه احمد، وأردنا التأكد من صحة الحادث لإبلاغ أهله ولله الحمد جميع اسرته تقبلوا الحادث بإيمان كامل بقضاء الله وقدره، وما خفف علينا المحبة التي تصلنا من الجميع والاتصالات من جميع دول العالم بحكم سفر أحمد المتكرر وعلاقاته الجيدة في جميع الدول التي يحل بها، ومن الأمور التي دائما ما يقولها حسب رواية أهله المقربين انه يطلب الشهادة في كل صلواته، ونسال الله له الرحمة وأن يغفر له".

«وصية»

"مرتاح أن ما سمعته أنه أدى صلاة الفجر في جماعة"، هكذا قال عبدالرحمن الابن الأكبر للفقيد أحمد جعفري: "هذا ما خفف عني وأسرتي، وقبل سفره أوصانى على شقيقي، وكرر توصيته عليّ والاهتمام بأهلي وإخواني على غير العادة، وكأنه كان يشعر بأنه سيستشهد، وعند مغادرتي أوصى أيضا صاحب البقالة التي يتعامل معها بحكم علاقته الجيدة معه علينا، واستودعنا الله، وغادر إلى عمله، ونحمد الله على قضائه".

"خيرة الشباب"

وقال رئيس مجلس إدارة الخطوط السعودية د. غسان الشبل: "على قدر ما كان الحدث مؤلما للغاية بفقد اثنين من خيرة الشباب كانا مخلصين في عملهما وأدائهما، وثروتهما الكبيرة ما سمعناه من دعوات الجميع لهما بالرحمة والمغفرة، وما يصبرنا ما شاهدناه من تلاحم وتكاتف الجميع من منسوبي الخطوط السعودية ووقوفهم بجانب الأهالي وذوي الفقيدين، ويدل على عظمة الدين الحنيف، إضافة الى اهتمام الجميع ووقوفهم صفاً واحداً بجانب أسر الفقيدين، وأسال الله أن يرحمهما وأن يجمعنا معهم في جنات النعيم ويلهم أهاليهما الصبر والسلوان".
المزيد من المقالات
x