نظم المنتدى الثقافي بأدبي الشرقية امسية ثقافية استضاف فيها الباحث والمؤرخ علي الدرورة في ورقة عمل بعنوان (لمحات تاريخية عن جزيرة تاروت) القى فيها الضوء على اثر هام من آثار المملكة موغل في القدم وشهد حضارات كثيرة. ابتدأت الأمسية بتقديم من رئيس النادي عبدالرحمن العبيد مؤلف الموسوعة الجغرافية التي تعنى بالمنطقة الشرقية تناول من خلاله اثار المنطقة الشرقية والحضارات التي قامت قبل الاسلام ثم حضارة الاسلام وما بعدها.. وتحدث عن اهمية دارين وتاروت ثم قدم سيرة ذاتية مختصرة للضيف.
البدايات
في البداية تحدث الدرورة عن اول نص متقدم ورد فيه اسم تاروت وهو اشارة المؤرخ اليوناني (كلو ديوس) بطليمي وورود الاسم بعد ذلك عند كثير من الاقوام حسب اختلاف لغتهم التي عاصرتها ويشير الدرورة الى ان الاسم مشتق من اسم (عش تاروت) او (عشتروت) ويرى انه الاسم الاصلي للجزيرة وهذا الاسم كما يقول اطلقه الفينيقيون على الجزيرة نسبة لمعبودتهم (عشتروت) معبودة الحب والجمال, ويرى ان تاروت لم تكن تمثل مركزا سياسيا بل كانت مركزا دينيا, وقدم الباحث مجموعة من المراجع حول الاسم ويرى ان عشتروت كانت ملهمة الشعراء والرسامين والنحاتين وغيرهم.
ويقول الدرورة ان تاروت تضم الكثير من التلال الجنائزية وهي قبور مغطاة بالطين ويضم كل تل حجرة الدفن.. وتقع هذه التلال في جنوب شرق الجزيرة, وقد وجدت في الجزيرة اثار تعود الى عصر العبيد وعصر باربار واثار من القرن الثالث او الرابع الميلادي وكانت دارين وما حولها تشكل وقتها مجمعا كنسيا.
وتحدث عن بعض الملامح التاريخية والاحداث التي مرت بالجزيرة وما تمخضت عنه الخفريات ثم تناول تاروت في العهد السعودي وما حدث من تغير للحياة بكل اوجهها بما فيها السعة في الرزق وحركة التعليم وغيرها.
وقدم لها وصفا جغرافيا وطبوغرافيا من خلال كتب بعض الرحالة كما قدم وصفا لبعض الاثار الاسلامية الموجودة بها من مساجد وغيرها مثل قلعة الفيحاني ومسجد الشيخ علاء.
مداخلات
بعد انتهاء الدرورة من ورقته كانت هناك بعض المداخلات شارك فيها الاساتذة خليل الفزيع وعبداللطيف العقيل وعيسى قطاوي وسعيد سفر ومدير الأمسية عبدالرحمن العبيد. وتركزت المداخلات حول انتفاء المراجج والهوامش في ورقة العمل وكذلك ترقيم الصفحات والتداخل بين تاروت ودارين واعتراض البعض على كون التسمية اغريقية وفي نهاية الامسية قدم العبيد بعض اللمحات التاريخية عن تاروت ودارين من واقع موسوعته الحغرافية.