العصيمي: بوادر لخلط «الحابل بالنابل»

العصيمي: بوادر لخلط «الحابل بالنابل»

الاثنين ٢٢ / ٠٤ / ٢٠١٩
شدّد الكاتب الصحفي محمد العصيمي، على أهمية تعريف مفهوم الحفاظ على الذوق العام؛ بهدف الوصول إلى معادلة الممارسة التي تضمن التزام الجميع باحترام الذوق العام، حتى يمكن استمرارية القرار بنجاح بعيدًا عن العوائق التي عانت منها الكثير من القرارات والأنظمة المرتبطة بالسلوك المجتمعي.

وقال العصيمي: «التربية هي أساس نجاح تهذيب السلوك، ولذا علينا أولًا أن نهتم بالتربية قبل إصدار لوائح فضفاضة يلفها الغموض، حتى لا نقع في خطأ تفسير اللائحة، أو الذهاب ببعض بنودها بعيدًا، أو الوقوع في التفسير الشخصي وتحميل اللائحة ما لا تحتمل».

وأضاف: «هناك فرصة لخلط الحابل بالنابل، ورفع قميص اللائحة في كل حالة ملتبسة بين ما تعنيه وما يقصده مُفسّرها أو مُستغلها، وقد ظهرت بوادر هذا الخلط حين بدأ البعض يلمح إلى حفظها لقيم المجتمع كما يراها ويفهمها على المستوى الشخصي أو الفئوي وليس على المستوى المجتمعي، فحذار من هذا الخلط، وحذار من المقاصد الشخصية التي تخصّ أصحابها فقط، فهو مفصل خطير خصوصًا أن هناك نفَسًا بدأ يخرج بأن اللائحة ستصون قيم المجتمع، وهذا غير صحيح البتة؛ لأن قِيَم المجتمع مصانة، ولا يجوز ليّ ذراع لائحة الذوق العام لأجل أن تخدم وجهة نظر شخصية فيما يتعلق بأمور دينية أو قيمية».

«التعليم» و«الإعلام»

ونوّه العصيمي إلى أهمية أن تبدأ وزارتا التعليم والإعلام على تربية الفرد على الذوق العام، بالإضافة إلى الدور المناط بالأسرة في هذا المجال.

وأردف: «نلمس الفرق الواضح في ممارسة الذوق العام لدى الفرد في المجتمع السعودي والعربي ككل، ولذا أعتقد أن الذوق العام تصنعه التربية وتحرسه القوانين على مستوى الدول والأفراد والمجتمعات، بمعنى آخر إذا لم يتربَّ النشء من التمهيدي إلى الابتدائي والمتوسط على السلوك والذوق العام، فلن نخرج بأي نتيجة فيما يتعلق بالذوق العام، مهما أصدرت من القوانين والقرارات والجزاءات».