د. السليمان: الحل الأمثل.. الوصول إلى معادلة القدوة

د. السليمان: الحل الأمثل.. الوصول إلى معادلة القدوة

الاثنين ٢٢ / ٠٤ / ٢٠١٩
أبدت عميدة كلية التصاميم بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وعضو المجلس البلدي لأمانة المنطقة الشرقية د. سمية السليمان، استغرابها من ظهور لائحة الحفاظ على الذوق العام، لا سيما أنها تختص بسلوكيات بديهية مثل: الكتابة على الجدران، رمي المخلفات في الشارع، على اعتبار أن ذلك يمثل سلوكًا خاطئًا يفترض للفرد إدراك نتيجة تصرفاته سلفًا.

وقالت السليمان: «أرى أن الحل يكمن في تغيير السلوك عن طريق التشجيع على السلوك الإيجابي ونشر ثقافته، ثم يأتي التفكير في معاقبة المتجاوز أو المخالف، ولذا أنا أرحّب بهذه اللائحة من حيث المبدأ، وفي ذات الوقت أستغرب وأتساءل عن الدوافع التي أدت إلى ظهورها؛ لأنها بدت مختصرة جدًا، ولكن بحال فتحنا باب الذوق العام فسيمتد الأمر إلى ما لا نهاية، فنحن سنتحدث عمّن يُلقي بالقمامة من نافذة السيارة، والبصق في الشارع، والقائمة تطول، هناك بالفعل أنظمة وغرامات لكنها غير مفعلة، وهناك أيضًا أهمية تحديد الضوابط المناطة بهذه السلوكيات وحدود تقييمها، فحتى اللحظة هناك غموض في كثير من المصطلحات على سبيل المثال: اللباس المحتشم، فهناك ربما مَن سيعتقد أن المرأة غير المنقبة غير محتشمة، وهناك التنمر الذي يوصف بالتكرار، فإذا كان الاعتداء أول مرة فقط، هل سيكون اعتداء أم سلوكًا عارضًا؟».

وأردفت قائلة: «هناك الكثير من التساؤلات حول مسألة المعايير التي يُفترض أن يُقاس عليها الذوق العام، ولعل الوصول إلى معادلة القدوة يكون الحل الأمثل، فنحن حين نزور البلدان الأخرى لا نطلب منهم تزويدنا بلائحة السلوك العام لديهم، بل فقط نكتفي بمراقبتهم لنعرف ما هو التصرف السليم».

واختتمت السليمان مداخلتها: «سيكون من الرائع أن تكون هناك مشاركة مجتمعية، أي بدلًا من قول لا تفعل، نقول ما هو رأيك؟، كما يجب أن يكون هناك قياس لأثر هذا التغيير على سلوكيات الأفراد وجودة حياة المجتمع».