البشير يغسل الأموال وينهب ثروة السودانيين

ملامح «السيادي» والحكومة المدنية تتضح قبيل إعلانهما اليوم

البشير يغسل الأموال وينهب ثروة السودانيين

الاحد ٢١ / ٠٤ / ٢٠١٩
اتهمت النيابة العامة السودانية أمس، الرئيس المخلوع بغسل الأموال ونهب ثروات الشعب، فيما أكملت قوى التغيير والحرية تجهيزاتها لانعقاد المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان الأسماء المقترحة لعضوية المجلس السيادي المدني المكونة من التكنوقراط.

وفيما عاني السودانيون في الفترة التي سبقت خلع البشير من أزمة نقد حادة، وخلو المصارف والبنوك من الأموال، سبقتها ضائقة مالية أدت لزيادة الأسعار والسلع الضرورية وانخفاض الجنيه مقابل العملات الأجنبية، كشفت للنيابة عن وجود مبالغ ضخمة في مقر سكن البشير الرئاسي، لتشرع وحدة عسكرية في تفتيشه وتعثر في إحدى غرفه على حقائب بها أكثر من 351 ألف دولار وستة ملايين يورو إضافة إلى خمسة ملايين جنيه سوداني. بحسب مصدرين بالقضائية لـ«اليوم».


» فساد المخلوع

وقال أحد المصادر: إن النيابة العامة فتحت بلاغين ضد الرئيس المخلوع بتهم غسل الأموال وحيازة أموال ضخمة دون مسوغ قانوني.

بينما قال الآخر: وكيل النيابة الأعلى المكلف من المجلس العسكري بمكافحة الفساد أمر بالقبض على الرئيس السابق وباستجوابه عاجلا تمهيدا لتقديمه للمحاكمة، مضيفا: إن النيابة ستستجوب الرئيس «المخلوع» القابع بسجن كوبر.

والبشير ولد لأسرة فقيرة تعمل بالزراعة في قرية حوش بانقا الصغيرة المؤلفة من بيوت طينية وشوارع متربة تقع على الضفة الشرقية لنهر النيل شمال العاصمة الخرطوم، ثم انتقل إلى منطقة كوبر ببحري مع والده الذي عمل «علافا» للأبقار في مزارع عزيز كفوري المعروفة بإنتاج الألبان، ليترعرع فيها وينشأ ويقود منها انقلابه على السلطة في 1989، ويحول تلك المزارع إلى أراض سكنية، قطنها هو وأشقاؤه وأزواج شقيقاته، وأصبحت المنازل والأراضي فيها الأغلى سعرا.

ويطالب تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات بمحاسبة المخلوع وأشقائه ونظامه لسرقتهم ثروات البلاد واستغلالهم المناصب؛ وتطهير البلاد من الفساد والمحسوبية وتخفيف أزمة اقتصادية تفاقمت في السنوات الأخيرة من حكم البشير.

» الأسماء المرشحة

في غضون ذلك، أفادت مصادر لـ«اليوم»، بانعقاد مؤتمر إعلان الحكومة المدنية في موعده المقرر مساء اليوم الأحد بمقر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، نافية ما رشح من أنباء عن تأجيله.

وبحسب مصادر «اليوم»، اجتمعت قوى التغيير بالفريق أول عبدالفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري، وبناء على تسريبات المصادر، سيرأس البرهان المجلس السيادي، وينوب عنه أولا ممثل للمدنيين؛ وثانيا الفريق أول محمد حميدتي، فيما تتكون قائمة الحكومة المدنية من 20 وزيرا، يترأس مجلسها، أستاذ الهندسة بجامعة الخرطوم؛ د. مضوي إبراهيم، وتضم ممثلا للجيش في الدفاع والشرطة للداخلية، إلى جانب الخبير الاقتصادي الدولي، د. عبدالله حمدوك للمالية والتخطيط، و«الخارجية» للمدير العام «السابق» للمنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو»، بروف كامل إدريس، أما الصحة فقد رشح اسم د. المعز عمر بخيت رئيس قسم الطب الجزيئي في البحرين ومؤسس مركز الأميرة الجوهرة للطب في المنامة، أما الثقافة والإعلام، فهي من نصيب الأستاذ بالجامعات السعودية البروف هشام عباس، ورجل الأعمال ومالك «مجموعة دال الصناعية» أسامة داؤود للصناعة، والشباب للناطق الرسمي لـ«المهنيين» د. محمد ناجي الأصم، وشؤون الرئاسة لزعيم المؤتمر السوداني عمر الدقير.
المزيد من المقالات
x