التشكيلية فاطمة النمر تجسد بريشتها موروث بيئة القطيف

التشكيلية فاطمة النمر تجسد بريشتها موروث بيئة القطيف

السبت ٢٠ / ٠٤ / ٢٠١٩
» أدوات قديمة

احتوى المعرض على 19 لوحة عرضت لأول مرة من عمل الفنانة التشكيلية فاطمة النمر، وتميزت الأعمال باختلاف خاماتها وتعددها، مستخدمة تقنية «المكس ميديا» من دمج بين القماش والسجاد والألوان، وأدوات قديمة يستعملها كبار السن وجسدتها بطريقة معاصرة، كما تجلت فيها الهوية العربية بوضوح.

» ريحانة البيت

وعن أصل تسمية المعرض بـ «ريحانة» أوضحت النمر أنها تشبيهًا للمرأة الموجودة في كل بيت بأنها ريحانة البيت، وهي الرائحة الزكية فيه، فهي المرأة المعطاءة، وهي الوردة العطرة والروح النقية لكل بيت، وأم يخرج منها كل ابن بفكره وثقافته، مضيفة إن نبتة الريحان لها طقوس خاصة في محافظة القطيف والخليج عمومًا، حيث تستخدم بمراسم الزواج، كتمثيل للبركة.

» مرآة المجتمع

وقالت النمر: إنها استلهمت فكرة المعرض من الموروث الشعبي، وجاءت الفكرة أيضا تحقيقا لرؤية المملكة 2030 التي تسعى لتسليط الضوء والتركيز على الفنون والهوية التراثية، قائلة: «وددت بصفتي فنانة أن أكون مرآة لمجتمعي؛ لنقل كل من عادات، تقاليد، عمران وحضارة المملكة».

وجسدت الفنانة في لوحاتها بعض العادات والمعتقدات إضافة «للحزاوي» والخرافات الموجودة بالقطيف، مثل «أم السعف والليف»، «السعلوة أيام زمان»، «شهربان ومعلمة البرّة»، و«صفيروه صفر».

» صور أنثوية

وقالت الفنانة التشكيلية: «حاولت أن أجسد موروث البيئة القطيفية في قطع من السجاد بمكس ميديا لأشكل قصة كل سيدة وكونها نافذة تطل للعالم من ديرتي القطيف، وتحكي ماذا قدمت وأعطت لعائلتها ولمجتمعها، ولكن بصورة للنساء القديمات اللاتي هن ما زلن موجودات، والمرأة منهن كانت تعطي من أزمان غابرة وليس فقط الآن».

» معارض قادمة

وأشارت النمر إلى أنها ستشارك بعدد من المعارض الدولية بعد معرض «ريحانة» ابتداءً من كولومبيا، فالبندقية، من ثم لندن وصولًا لمدينة الرياض، لافتة إلى أنها تسعى جاهدة لنشر الهوية العربية والإرث الثقافي لجميع دول العالم، والهدف أن أكون حاملة لرسالة مجتمعي وأريهم أن المرأة مثقفة فكريًا وروحيًا وقادرة منذ آلاف السنين وليس فقط خلال هذه الفترة، مشيرة إلى أنها ترى أن كل فنان من المفترض أن يكون مجهرًا لمجتمعه، ليُعرف العالم على مجتمعنا وثقافتنا بالمملكة العربية السعودية.

يذكر أن «ريحانة» هو المعرض الشخصي السادس للنمر، بعد عدد من المعارض أقامتها داخل وخارج المملكة، ونالت خلالها عدة جوائز.

جسدت الفنانة التشكيلية السعودية فاطمة النمر موروث البيئة القطيفية في قطع من السجاد بـ «المكس ميديا» من خلال معرضها «ريحانة» الذي أقيم في مملكة البحرين، واستمر أسبوعين اختتم أمس السبت، بالإضافة إلى بعض العادات والمعتقدات الموجودة في القطيف.