خطيب المسجد الحرام: «الفتن» أشد ما حذر منه نبينا

خطيب المسجد الحرام: «الفتن» أشد ما حذر منه نبينا

السبت ٢٠ / ٠٤ / ٢٠١٩
أوضح إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ د. فيصل بن جميل غزاوي، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حذر أمته من الفتن أشد التحذير، ونصح لها في ذلك أعظم النصح، وبيّن لها العمل تجاه تلك الشرور والفتن، وسبيل الوقاية من خطرها حتى يكون المسلمون في مأمن منها ومعاذ، ويصبحوا في ملجأ منها وملاذ، وقد كانت تلك الأحاديث الواردة في الفتن من دلائل صدقه -صلى الله عليه وسلم- ونبوته، ومن دلائل حرصه على نجاة أمته، مبينا أن من تلك الفتن مسائل الإيمان بالغيب العظمى، ومن أشراط الساعة الكبرى، وإنها امتحان وابتلاء من الله لعباده، وهي فتنة عامة تعم سائر الخلق الذين يعيشون وقت وقوعها، فتحل بهم وتلقي عليهم جِرانَها، منذرة بما يكون بعدها من أحداث ووقائع.

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بالمسجد الحرام: إن فتنة المسيح الدجال أعظم الفتن منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة، لشدتها وهولها، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يستعيذ منها وأمر بالاستعاذة منها، قال -صلى الله عليه وسلم-: «ما كانت ولا تكون فتنة حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال، وما من نبي إلا وحذر قومه الدجال».


وأبان د. غزاوي أن المسيح الدجال منبع الكفر والضلال، ويَنبُوع الدجل والأوجال، قد أنذرت به الأنبياء قومَها، وحذرت منه أممَها، ونعتته بالنعوت الظاهرة، ووصفته بالأوصاف الباهرة، مشيرا إلى أنه ينبغي لكل عالم أن يبث أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال، لا سيما في زماننا الذي اشرأبت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، واندرست فيه معالم السنن، وصارت السنن فيه كالبدع، والبدعة شرع يتبع.

وقال: حري بكل مؤمن يرجو النجاة ويخشى على نفسه من هذه الفتنة المهلكة والمحنة الفاتكة أن يكون على بينة من حقيقة الدجال وكنهِه، فله صفات دقيقة تميزه عن غيره وعلامات بارزة تدل عليه، فإذا خرج كان الناس على حذر منه فلم يغتروا بباطله ولم يخلص إلى فتنتهم، مؤكدا أن من ابتلاء الله للناس أن يُجري مع الدجال من الخوارق العظيمة، التي تبهر العقول، وتحيِّر الألباب، فهو يدعي النبوة أولا ثم يدعي أنه الإله وقد ورد من أخباره أن معه جنةً ونارًا، وجنته نار، وناره جنة، وأن معه أنهارَ الماء، وجبالَ الخبز، ويأمر السماء أن تمطر فتمطر، والأرضَ أن تنبت فتنبت، وتتبعه كنوزُ الأرض، ويقطعُ الأرض بسرعة عظيمة كسرعة الغيث استدبرته الريح.
المزيد من المقالات
x