مساعدات سعودية تصل السودان.. وإعفاء «عراب» زيارة قطر

مساعدات سعودية تصل السودان.. وإعفاء «عراب» زيارة قطر

السبت ٢٠ / ٠٤ / ٢٠١٩
أكد سفير خادم الحرمين لدى السودان، علي بن حسن جعفر الخميس، أن مساعدات ستصل الخرطوم خلال الأيام المقبلة وفقا لتوجيهات الملك سلمان بن عبدالعزيز، وذلك دعما للشعب السوداني، فيما أعفى المجلس العسكري وكيل وزارة الخارجية، بدر الدين عبدالله، بعد تصريحاته بوجود ترتيبات تجري لزيارة وفد قطري رفيع المستوى للخرطوم.

وقال الناطق الرسمي باسم المجلس، الفريق الركن شمس الدين كباشي: إن الخارجية أصدرت بيانا عن الإعداد لزيارة وفد قطري إلى البلاد دون علم «العسكري الانتقالي»، لافتا إلى أن البيان لا يعبر عن الموقف الرسمي للمجلس، وشدد على أن البيان استند إلى تقارير صحفية تضاربت فيها المعلومات، دون أي تنسيق معهم.



في غضون ذلك، وبحسب وكالة «سونا» الرسمية، قال السفير علي بن حسن جعفر: إن لقاء الوفد السعودي الإماراتي رفيع المستوى برئيس المجلس العسكري الانتقالي ونائبه مؤخرا بالقيادة العامة، أكد مجددا استمرار المملكة وتأييدها لما ارتآه الشعب السوداني حول مستقبله، كما أفاد بأن الوفد بحث العلاقات المتميزة بين السودان والمملكة والإمارات ودعمه ومساندته حكومة وشعبا خلال هذه المرحلة التاريخية المهمة.

من جهة أخرى، ووفقا لبيان اطلعت عليه «اليوم»، قال «المهنيين السودانيين»: إنه سيعلن عن الأسماء المختارة لتولي المجلس السيادي المدني، الذي سيضطلع بمهام الدولة، فيما أوضح أحمد الربيع أحد قادة التجمّع، أنه سيكون بتمثيل للعسكريين، ويحل مكان المجلس العسكري الانتقالي الحالي.



من جانبها، ترى الصحفية السودانية المقيمة في بريطانيا، هنادي عثمان، أنه في حال صدق المجلس العسكري بتسليم السلطة لحكومة مدنية يعني أن البلاد تسير نحو البناء والتعمير، وقالت: بالتأكيد جميع المؤسسات الوطنية، التي دمرها نظام البشير ستنهض من جديد، ونحن في السودان وجميع القوى، التي هدفت للتغيير مهمومة بذلك.

وأبدت عثمان تخوفها من اختلاف أيدلوجيات الأحزاب السودانية، موضحة: إذا كانت أولوية جميع «القوى» التغيير الحقيقي، فسيكون هدفها الأساسي هو الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، ولفتت إلى أن المستقبل مرهون بتوافق قوى التغيير والحرية، وصدق المجلس العسكري في ذات الوقت بتسليم السلطة إلى حكومة مدنية متفق عليها من الجميع لتأسيس دستور دائم للبلاد وانتقال ديمقراطي متاح للجميع.

وتوقعت إعفاء الديون الخارجية، لافتة في هذا الشأن إلى أنها ستعفى حال تأكد المجتمع الدولي من ذهاب النظام السابق ورموزه، وأضافت: نهضة بلادنا لن تعتمد على ديون أخرى تثقل كاهل الاقتصاد، مؤكدة أن خمس سنوات كافية لإعادة بناء الدولة المدمرة من النظام البائد، وقالت: هذا يعتمد على التخطيط السليم، ضاربة مثلا بدولة أثيوبيا، التي نهضت في فترة زمنية وجيزة.

وكشفت في السياق، عن بدء عقول سودانية ونخب في المهجر، خاصة بريطانيا وأمريكا، في إعداد خطط تسرع لنهضة البلاد وعودتها إلى سابق عهدها، وقالت: هناك محاور عدة تعمل عليها النخب، لبناء المؤسسات السياسية والاقتصادية والمجتمعية، مؤكدة أيضا أن الاستثمار سيلعب دورا واسعا في نمو متسارع للاقتصاد في ظل توفير بيئة ملائمة لرؤوس الأمول.



بدورها، توقعت الإعلامية المقيمة في لندن، مروة الحاج، استقطاب الحكومة المدنية لبعض الدعم من الدول الشقيقة والصديقة لخفض سعر العملات الأجنبية إلى جانب توفير القمح والوقود وغيره مما يحقق حالة من الاستقرار النسبي، وتابعت: السودان اليوم بفعل سياسات الإنقاذ الاقتصادية الفاشلة أصبح دولة مستوردة بامتياز تستورد كل شيء حتى المنتجات الزراعية وهو أمر مخزٍ في بلد يضم بين جوانبه نهر النيل، وتتميز أرضه بالخصوبة العالية.

وشددت مروة على تعافي الاقتصاد تدريجياً إذا ما سلمت السلطة لحكومة مدنية، وقالت: لكنه لن يصل إلى الحد المطلوب لاقتصاد معافى سريعاً، وقالت: الفساد متغلغل في كل مفاصل الدولة بفعل نظام البشير، ودمرت جميع المؤسسات التنموية مثل مشروع الجزيرة؛ ومصانع الغزل والنسيج والسكة الحديد؛ وتم إعسار المزارعين بطريقة ممنهجة أدت الى إحجامهم عن مهنتهم الرافد الأساسي للاقتصاد.