في الجمعة التاسعة.. الجزائر ترفض «بن صالح»

في الجمعة التاسعة.. الجزائر ترفض «بن صالح»

السبت ٢٠ / ٠٤ / ٢٠١٩
عاد مئات الآلاف من المتظاهرين إلى شوارع الجزائر أمس الجمعة، رافعين الشّعارات المطالبة بإسقاط رئيس الدّولة عبدالقادر بن صالح وتغيير النّظام، الذي يرونه الخطوة الأساسية التي قام من أجلها حراك 22 فبراير في بلادهم.

وتتعالى المطالب الشّعبية المنادية برحيل رئيس البرلمان معاذ بوشارب وحكومة نورالدين بدوي منادين بجمهورية ثانية تقودها شخصيات وطنية لا صلة لها لا بنظّام عبدالعزيز بوتفليقة، الذي استقال بعد الجمعة السّادسة. وتم إغلاق المنافذ المؤدية لقلب العاصمة بشكل شبه كامل، حيث تم تضييق المداخل من خلال نشر حواجز الشرطة الأمر، الذي دفع المحتجين إلى السير على الأقدام كيلو مترات عديدة للوصول للمليونية بالساحات الكبرى.

» مئات الآلاف

وذكر شهود أن مئات آلاف المحتجين تجمعوا مجددا في وسط المدن في أنحاء الجزائر بعدما انضم إليهم المزيد بعد صلاة الجمعة، مطالبين بإصلاحات جذرية تتضمن التعددية السياسية والقضاء على الفساد والمحسوبية.

وقال قائد الجيش الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء: إن الجيش يدرس كل الخيارات لحل الأزمة السياسية وحذر من أن الوقت ينفد.

وكان ذلك تلميحا إلى أن صبر الجيش بدأ ينفد إزاء الاحتجاجات الشعبية، التي تهز الجزائر، ولم يحدد صالح ما الإجراءات التي قد يتخذها، لكنه قال: إن الجيش لا يطمح سوى لحماية الأمة.

واختار البرلمان رئيسا مؤقتا وحدد الرابع من يوليو موعدا للانتخابات في عملية انتقالية أيدها الجيش، لكن استقالة بوتفليقة في 2 أبريل لم تفلح في إرضاء الكثيرين ممن يريدون الإطاحة بكل النخبة الحاكمة، التي هيمنت على المشهد السياسي في البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا في 1962.