خبيران لـ«اليوم»: فيتو الرئيس الأمريكي انتصار للدبلوماسية السعودية

خبيران لـ«اليوم»: فيتو الرئيس الأمريكي انتصار للدبلوماسية السعودية

الخميس ١٨ / ٠٤ / ٢٠١٩
شدد خبيران -سياسي وآخر عسكري- على أن استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حق النقض ضد قرار للكونغرس الساعي لإنهاء دعم بلاده لتحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة في اليمن، هو انتصار للدبلوماسية السعودية التي وجهت صفعة للوبي إيران وقطر. وأشادا في حديثهما لـ«اليوم»، بالقرار، قائلين: الرئيس ترامب يدرك خطورة طهران وأذرعها وتهديدها لشركائه في المنطقة وعلى رأسهم المملكة، إلى جانب أن القرار يحمي المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، ويعضد أمن واستقرار الملاحة الدولية والتجارة العالمية.

» أخطاء أوباما

واعتبر الخبير العسكري، مدير الإعلام والنشر بوزارة الدفاع والطيران سابقا، العميد عبدالكريم العيد، أن قرار الإدارة الأمريكية الاستمرار في دعم التحالف العربي بقيادة المملكة يدل على مدى إدراك الرئيس دونالد ترمب خطورة إيران وتدخلها في اليمن بعد لبنان وسوريا والعراق، ويشير في ذات الوقت لنجاح الدبلوماسية السعودية وانتصارها على لوبيات الملالي وقطر المخترقة لبعض أعضاء الكونغرس.

ولفت العيد إلى أن ترامب يستوعب تماما خطورة نأي بلاده عن مخططات إيران في المنطقة ما يؤثر على المصالح الأمريكية وأمن دول الخليج التي يعتمد عليها العالم نفطيا، مشددا على أنه انتبه لأخطاء الإدارة السابقة التي ارتكبها باراك أوباما بانسحابه من العراق لتمكين إيران من التغلل فيه وانطلاق مشاريعها التوسعية عندها لتشمل بقية الدول بالمنطقة. وأكد الخبير العسكري أن رفض الرئيس الأمريكي قرار الكونغرس وقف دعم قوات التحالف سوف يربك نظام إيران الذي ما زال يعاني داخليا بسبب تمدده الخارجي وتناسيه الشعب، واعتبر أن فيتو ترامب سيعطي قوات التحالف والحكومة الشرعية دفعة أكبر لمنع التمدد الإيراني في اليمن.

» توجيه صفعة

من جانبه، قال الخبير السياسي، د. أحمد الركبان: إن الدبلوماسية السعودية وجهت صفعة للوبيات إيران وقطر المخترقة للكونغرس الأمريكي، وتمثل ذلك في استخدام الرئيس الأمريكي الفيتو ضد قرار وقف دعم التحالف العربي لاستعادة شرعية اليمن، وهو ما يدل على وعي ترامب وإدراكه جليا أن المملكة عبر قيادتها قوات التحالف تواجه الإرهاب والتمدد الإيراني الذي أصبح يحيط بالمنطقة من الشمال والجنوب.

ولفت الركبان إلى أن انسحاب واشنطن من دعم التحالف سوف يهدد مصالحها ومواطنيها الذين تهددهم صواريخ ونيران الحوثي تنفيذا لأوامر طهران ودعمها لهم بتوفير خبراء لصناعة الأسلحة وتطوير الصواريخ، إلى جانب الدور القطري الإعلامي المثبط عربيا والمنحاز لمساعي إيران التوسيعة.