الأهم

الأهم

الأربعاء ١٧ / ٠٤ / ٢٠١٩
كنا نتمنى أن يكون المتنافسون على لقب الدوري أكثر من فريقين، فالمنافسة روح الدوري وقوة وإثارة ومتعة المباريات.

الجولة الماضية كانت جولة ذات أهمية كبرى، فالأربعة الكبار لعبوا ضد بعضهم والتعثر في صالح غيرهم وهذا ما حدث.

الجمعة قدم الهلال والأهلي مباراة مثيرة، الهلال فضل نفسه بالشوط الأول والأهلي كان الأفضل برغم الطرد الشوط الثاني.

الحسابات مختلفة والطموح كذلك، ومباراة الإياب في البطولة العربية ضغط على الفريقين، فتوقيتها لا يخدم الفريقين خصوصا في هذا التوقيت الذي يسعى فيه الهلال لعدم التعثر دوريا.

السبت قدم الاتحاد نفسه بشكل مختلف جدا وقدم أفضل مبارياته، في حين كان لغياب مرابط التأثير الواضح على الفريق النصراوي الذي أعطى الاتحاد ما يريد (المساحات).

الجولات القادمة لن تكون سهلة للفريقين -الهلال والنصر- بغض النظر عن اختلاف الفرق التي سيلعب معها الفريقان وطموحاتها.

التعثر وارد للفريقين والظروف ستكون مختلفة، فهناك جولتان مؤجلتان بعد كأس الملك في شهر رمضان المبارك.

خسر الهلال من النصر فخلقوا ألف سبب وسبب، وتعثر النصر وخلقوا مثلهم من الأسباب، وأتساءل متى سيقبل الخاسر بالخسارة بروح رياضية بعيدا عن الأسباب غير المقنعة.

ماذا لو حقق الهلال البطولة العربية وكأس الملك والدوري.. كيف سيكون لمن وضع الأسباب في مدرب الفريق بأنه غير كفء وضيع الهلال؟

النصر مرابط بالمقام الأول وغيابه يضعف النصر لا يعني أن النصر فريق اللاعب الواحد، ولكن تأثير مرابط في الشكل الهجومي النصراوي واضح.

بالأجانب الأربعة كانت المنافسة بين اثنين، وبالأجانب الثمانية انحصرت المنافسة بين اثنين كذلك، والسبب أن النوعية تظل أجود من الكمية.

المنافسة بالقاع ظلت كذلك أفضل من تنافس القمة عدديا، ولكن لا يعد ذلك أفضل للدوري، فلو كان الشكل مقلوبا لكن أفضل وأقوى وأمتع.

في إياب البطولة العربية أكمل الأهلي ما انتهى به بالشوط الثاني بالدوري وقدم مباراة جميلة جدا، ولكن الهلال كان بحاجة إلى صديقه الحظ وتأهل فألف مبروك وعقبال لقب البطولة العربية.

التفكير الذي كان لابد أن يفكر به الهلاليون وسط هذه الضغوط المرهقة بالمباريات والسفريات أن يتنازلوا عن النهائي العربي والتركيز على الدوري خصوصا أن الفريق التونسي قوي وغير مرهق.

إذا كان الهلاليون يعتقدون أنهم قادرون على المنافسة برغم تلك الضغوط وإسعاد جماهيرهم وتحقيق البطولات العربية والدوري والكأس في وقت قياسي فهذا عمل يستحق التفاخر به، المهم ألا يخسر الكل.

التنازل لا يعني الاستسلام وتسليم المباراة بشكل لا يليق، بل الخروج بشكل لا يقلل من الهلال كفريق كبير ولكن لديه الأهم.