المملكة تتباهى بإرثها الحضاري في يوم التراث العالمي

المملكة تتباهى بإرثها الحضاري في يوم التراث العالمي

الأربعاء ١٧ / ٠٤ / ٢٠١٩
تستعد المملكة للاحتفال باليوم العالمي للتراث الذي يصادف 18 أبريل من كل عام، حسب الاتفاقية التي أقرها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في باريس عام 1972.

وتضم قائمة اليونسكو للتراث العالمي 5 مواقع سعودية تشمل، مدائن صالح وهي أول موقع سعودي تم تسجيله بالقائمة، عام 2008، وهي إحدى المدن الشاهدة على حضارات عريقة نشأت قبل 4 آلاف عام، و«حي طريف» من أهم معالم الدرعية القديمة، وثاني المواقع السعودية المسجلة بالقائمة عام 2010، ومن أهم مبانيه قصر سلوى الذي أنشئ أواخر القرن الـ12 الهجري ، ثم جدة التاريخية عام 2014، وتعتبر متحفا مفتوحا، يحوي التراث الجداوي الحي، وتضم مجموعة كبيرة من المواقع التاريخية، والرسوم الصخرية بحائل ويعتبر موقعا جبة والشويمس من أهم وأكبر المواقع الأثرية في المملكة، وتم إدراجهما عام 2015، ثم واحة الأحساء والتي تمثل درة التاج في الآثار السعودية، وهي أكبر واحة نخيل محاطة بالرمال في العالم، وتم إدراجها عام 2018.

» الاحتفال الأول

وتحتفل المملكة هذا العام لسابع مرة على التوالي بهذه المناسبة، حيث كان احتفالها لأول مرة عام 2013م، وذلك من خلال فعالية ثقافية بعنوان «إرث الماضي والحاضر» نظمتها الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ممثلة بمركز التراث العمراني الوطني.

» أساليب معيشة

وتغير مضمون مصطلح «التراث الثقافي» تغيرا كبيرا خلال العقود الأخيرة، وأصبح لا يتوقف عند المعالم ومجموعات القطع الأثرية فقط، بل شمل كل التقاليد وأساليب المعيشة الموروثة من أسلافنا والمنقولة إلى أبنائنا كالتقاليد الشفوية وفنون الأداء، والممارسات الاجتماعية، والمناسبات الاحتفالية، والمعارف والممارسات المتعلقة بالطبيعة والكون، والمعرفة والمهارات اللازمة لإنتاج الحرف التقليدية.

ونجحت المملكة في تسجيل 6 عناصر في قائمة التراث الثقافي غير المادي باليونسكو، وهي الصقارة والمجالس والقهوة العربية والعرضة النجدية والمزمار وأخيرا الخط العسيري الذي سجل عام 2017، وهو أحد الفنون التجريدية التي نشأت في منطقة عسير تقوم به النساء لتزيين بيوتهن، وتُختار أنماط هندسية وتصاميم مختلفة متناسبة لإنجاز طبقات فوق بعض يتشكل فيها العديد من الخطوط والرسومات لكل منها مصطلحها الخاص ثم تلون بعدد من الألوان كالأسود والأزرق والأحمر والأصفر.

» حملة توعية

من جهتها، شددت منظمة اليونسكو على أن التراث الثقافي هو مورد غير متجدد، وأن فقدانه يعني فقدانه للأبد، لذا تجب حمايته عن طريق التوعية والقانون، ونشر المعرفة والقيم، حيث يجب وضع وثائق وقوائم للجرد، وتحسين بناء القدرات على المستويات المحلية، من أجل إنشاء وسائل تتمتع بالدعم الذاتي لإدارة وحماية وتعزيز الثقافة والتراث.

ولفتت أنها تعمل على عدة محاور لحماية التراث الوطني منها عقد أنظمة واتفاقيات لحماية الآثار، ونزع ملكية المواقع الأثرية المملوكة للمواطنين، ومراقبة المواقع الأثرية وحراستها، وتسوير المواقع الأثرية، وتنظيم الاتجار بالآثار، وحماية مواقع التاريخ الإسلامي، والشراكة مع الجهات الحكومية في حماية الآثار، بالإضافة إلى إيـقاف الإزالة العشوائية لمباني الـتـراث العمراني، وإطلاق مـبـادرات ومشروعات رائــدة للتراث العمراني.

» حماية ومشروعات

وفي هذا السياق، أعلنت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن مشروعات برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة والذي ينقسم إلى 4 قطاعات رئيسية، وهي: الآثار، والمتاحف، والتراث العمراني، والحرف والصناعات اليدوية.

وكشفت عن مبادرة لإنشاء مقار دائمة للحرفيين، بالإضافة إلى جائزة عكاظ للإبداع في مجال الحرف والصناعات اليدوية، والتعاون مع المراكز التجارية لتسويق منتجات الحرف والصناعات اليدوية، وتنفيذ قرار مجلس الوزراء بأن تكون الهدايا من الحرف اليدوية الوطنية.

» استثمار التراث

قال وزير الآثار المصري الأسبق د.زاهي حواس: إن المملكة العربية السعودية زاخرة بالآثار التاريخية المبهرة، مضيفا: إن الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اهتمت بالاستثمار في التراث من خلال ترميم التراث وإحيائه وبناء المتاحف على مستوى عالمي وتطبيق المتاحف الافتراضية وتشجيع القطاع الخاص لبناء المتاحف النوعية واستعادة الآثار من الداخل والخارج، إضافة إلى عرض روائع آثار السعودية في معارض تجوب العالم كله، وتطبيق رؤية أخرى جديدة تقوم على كيفية استثمار الآثار كي تصبح سلعة ذات فائدة ثقافية، وتعود بعائد مادي كبير على المملكة.