بدأ تأثير العقوبات الأمريكية على إيران يظهر ليس فقط في إيران، بل امتد إلى حلفائها وميليشياتها، فـ«حزب الله» اعترف بتأثير العقوبات ودعا مؤيديه لتقديم التبرعات المالية، بينما اجتاحت أزمة الوقود صنعاء التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وكذلك تتعرض سوريا لأزمة وقود خانقة بحسب ما أفادت وكالة بلومبيرغ.

» صفوف بدمشق

وقالت «بلومبيرغ»: إن سائقي السيارات في دمشق يصطفون على محطات الوقود لساعات للحصول على بضعة جالونات من البنزين بعد انتهاء شحنات النفط الإيرانية التي كانت ترسلها إيران إلى سوريا.

ونقلت الوكالة عن مصطفى حمورية وهو رئيس شركة توزيع وقود حكومية قوله لقناة إخبارية سورية، إن سوريا تستهلك 100000 برميل من النفط يوميا بينما تنتج حوالي 24000 برميل.

وقال: إن البلاد كانت تعتمد على ما يتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين برميل من النفط الذي تستورده من إيران كل شهر، لكنها لم تتلق شحنة واحدة منذ أكتوبر بسبب العقوبات الأمريكية.

» كبح طهران

وفي نوفمبر الماضي، فرضت واشنطن عقوبات على شبكة عالمية لنظام طهران تعمل على تصدير النفط الإيراني وتصدر ملايين البراميل من النفط إلى سوريا.

وفي ظل هذا النقص الحاد للوقود، أصدرت حكومة النظام قرارا يمنع التزود بأكثر من 20 لترا من البنزين خلال 48 ساعة.

وقد دعمت إيران بشار الأسد عسكريًا واقتصاديًا منذ بدء الصراع عام 2011، حيث قدمت مليارات الدولارات كخطوط ائتمانية لسوريا لدعم اقتصادها.

وتقول الولايات المتحدة: إن العقوبات تهدف إلى كبح نفوذ إيران في الشرق الأوسط وإجبار قادتها على إعادة التفاوض بشأن الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

» سيف العقوبات

ونقلت بلومبيرغ عن وكالة الأنباء السورية (سانا) التابعة للنظام، أن مجلس الوزراء السوري قرر يوم الأحد خفض مخصصات البنزين للسيارات المملوكة للحكومة بمقدار النصف، كما حث مجلس الوزراء وزارة النفط على مواصلة إصلاح آبار النفط ومنشآت الطاقة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

وقال الحمورية: إنه لا يزال هناك بعض الوقود المتبقي في التخزين، لكن الكميات محدودة.

وأضاف إن الحكومة بصدد توقيع اتفاقيات للواردات البرية.

وتشترك سوريا في الحدود مع العراق ثاني أكبر منتج لأوبك، لكن ليس من الواضح ما إذا كانت بغداد ستخاطر بانتهاك العقوبات الأمريكية للسماح بنقل شحنات النفط إلى سوريا.