منح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع شهادة الشخصية المؤثرة عالميا في 2018 من قبل الرئيس الباكستاني، حيث سلمها للسفير السعودي خلال انعقاد مؤتمر رسالة الإسلام في إسلام أباد يجيء لعدة اعتبارات حيوية من بينها تقدير مجهوداته -حفظه الله- لخدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين، وتلك مجهودات تبرز جلية من خلال مواقف سموه المسؤولة تجاه دعم القضايا الإسلامية والعمل على خدمة الإسلام بإعلاء شأنه بين أمم الأرض، وتبيان صلاحيته لمعالجة أزمات المجتمعات البشرية واحتواء ظاهرة الإرهاب والعنف والتطرف. كما أن مواقف سموه معلنة ومشهودة تجاه الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة في كل محفل، فهو متمسك بأهمية حلحلة هذه القضية التي تعتبرها المملكة قضية العرب المركزية بالركون إلى مشروع قيام الدولتين وهو مشروع سعودي تحول فيما بعد إلى مشروع عربي شامل، ويقوم على أحقية الشعب الفلسطيني باسترداد حقوقه المشروعة من براثن مغتصبيها وعودة المهجرين إلى ديارهم، وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة التي لا بد من قيامها وفقا لبنود المشروع المطروح. ومن مواقف سموه المشهودة فيما يتعلق بأزمة الشعب اليمني المناداة بعودة الشرعية المنتخبة، ووقف الاعتداءات السافرة ضد أبناء اليمن من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من قبل النظام الإيراني والعمل على تطبيق القرارات الأممية ذات العلاقة بالأزمة، وأهمها تلك المرتبطة باتفاق السويد الذي يعتبر المدخل الآمن والطبيعي لتسوية الأزمة اليمنية بطريقة سلمية، والمناداة بضغوط دولية مناسبة توقف تلك الميليشيات عند حدودها وتعيد الأمن والاستقرار لليمن. وتلك الشهادة الكبرى الممنوحة لسموه تعود لمواقف شجاعة وصلبة عرف بها، كشجبه قرار ضم المرتفعات السورية للكيان الإسرائيلي، وهو قرار أحادي لا يتوافق مع إرادة المجتمع الدولي ويعتبر انتهاكا للحقوق السورية وللحقوق العربية، فتلك المرتفعات هي جزء لا يتجزأ من الأراضي السورية ولا يمكن التفريط فيها مقابل مكاسب سياسية، وقرار الضم الجائر يعتبر لاغيا وفقا لإرادة المجموعة العربية وإرادة المجتمع الدولي في آن.

كما أن تلك الشهادة الممنوحة لسموه تعود لجهوده المباركة في دفع مسيرة السلام بين الهند وباكستان ونزع فتائل التوتر بين الدولتين، كما تعود في الوقت نفسه لجهوده المثمرة في مكافحة العنف والإرهاب والتطرف وتعزيز الوسطية والاعتدال في العالم، وهو تعزيز ينطلق في أساسه من تمسك المملكة بمبادئ وتعليمات وتشريعات العقيدة الإسلامية السمحة، وتحكيمها في كل أمر وشأن والدعوة لسريانها داخل كافة المجتمعات البشرية الساعية إلى احتواء ظاهرة الإرهاب ونشر عوامل الاستقرار والأمن في ربوعها.