تبسيط إجراءات الاستثمار وسهولة الأعمال

تبسيط إجراءات الاستثمار وسهولة الأعمال

الاثنين ١٥ / ٠٤ / ٢٠١٩
اكتساب الاستثمار مزيدا من المرونة والحيوية من الأمور المهمة في سياق التنمية الشاملة وعمليات النمو الاقتصادي التي تتطلبها رؤية 2030، وذلك يبدأ بمزيد من التسهيلات والإجراءات التي تدعم التوسع في ذلك، وتمكين الأفراد والمنشآت من التوسع وتطوير قدراتها بما يوفر تجربة ثرية بنتائج استثمارية تواكب تطلعاتنا، وتسهم في جذب استثمارات أجنبية تعمل على نقل التقنية وتطوير الموارد البشرية ووقوفها على نماذج جديدة من الاستثمارات الدولية التي يمكن بدورها أن تفتح أسواقا جديدة وإضافية لمنتجاتنا وخدماتنا الاقتصادية.

ولأن الهيئة العامة للاستثمار معنية بتطوير الاستثمارات، فقد أظهرت إحصاءاتها مؤخرا نقلة كبيرة فيما يتعلق بالإجراءات الاستثمارية، حيث تم تقليص ما بين 50 إلى 60% من إجراءات ومتطلبات التراخيص الاستثمارية في 9 قطاعات اقتصادية، وذلك ينتهي إلى تحقيق هدف رئيسي وهو تحفيز الاستثمارات في هذه القطاعات، وبالتالي خدمة الاقتصاد الكلي بمزيد من التنوع والسرعة والتوسع والانفتاح في مختلف الأنشطة.

الاستثمارات سواء أكانت محلية أم أجنبية بحاجة إلى بيئات سلسة ومرنة تسهل فيها ممارسة الأعمال، واضطلاع هيئة الاستثمار بدورها في هذا الجانب مهم لتحقيق مزيد من النمو الذي نتطلع إليه، لأن الاستثمار هو الذي يقود النمو ويخدم برامج التنمية ويعزز الفرص في جميع القطاعات التي ينشط فيها الاقتصاد، ولا يمكن أن ينهض اقتصاد دون حركة استثمارية سهلة وبيئة أعمال قابلة لاستيعاب كل أنشطة تؤدي دورا محوريا في النمو الاقتصادي.

آخر تقارير الهيئة يحمل كثيرا من النتائج الإيجابية التي ينبغي البناء عليها من أجل مستقبل استثماري أكثر نموا وانفتاحا على الاستثمارات بجميع أنواعها ومختلف قطاعاتها، حيث نجد أن عدد الاستثمارات المرخصة ارتفع بنسبة 99%، فيما ارتفع عدد طلبات التوسع في الاستثمار بنسبة تصل 100%، وذلك يؤكد أهمية تسهيل وتبسيط الإجراءات بما يتناسب مع اتجاهنا لتنويع الاقتصاد والدخل الوطني.

أيضا وفي إطار دعم التوجهات الاستثمارية حققت الهيئة العامة للاستثمار تطورا نوعيا فيما يتعلق بالمراجعات والإجراءات، حيث تم تقليل وقت إصدار التراخيص الجديدة إلى ساعتين ونصف الساعة، ووقت خدمات التعديل إلى ثلاث ساعات، وذلك ارتفع بمعدل الرضا العام للمستثمرين إلى نسبة 94%، وذلك يرضينا جميعا بكل تأكيد لأن سرعة الإنجاز وإنهاء المعاملات فيما يتعلق بالاستثمار أمر ضروري ومهم لاستثمار فاعل ومؤثر في المسيرة التنموية بإذن الله.