طرق مائية... لتنمية المنطقة الشرقية

طرق مائية... لتنمية المنطقة الشرقية

المنطقة الشرقية من أكثر مناطق المملكة تميزا من حيث تنوع مواردها التنموية ما بين البحرية والزراعية والصحراوية. الأمر الذي يجعل من الممكن دعم تنمية شاملة ومتكاملة في المنطقة الشرقية لهذه الموارد المتنوعة من خلال تخطيطها وتنميتها بتخطيط إقليمي شامل يساهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

ويعد ساحل الخليج العربي من أهم الموارد التنموية في المنطقة الشرقية، ويتيح إمكانيات كبرى لأنشطة تنموية واعدة، يمكن أن تساهم في تنويع وسائط النقل ومصادر الدخل وفتح مزيد من الفرص الوظيفية. ويعتبر ساحل المنطقة الشرقية على الخليج العربي من أهم تلك المقومات التنموية التي يمكن أن تساهم بشكل مباشر وسريع في تنمية المنطقة الشرقية. ويمكن أن يساهم هذا الساحل في توفير مسارات نقل جديدة وفي دعم عمليات التنمية السياحية على طول هذا الساحل ذو البيئة الطبيعية الخلابة.


ونطرح في هذا المقال مبادرة تشغيل مسارات و«طرق مائية» في الخليج العربي، وبموازاة ساحل المنطقة الشرقية، بحيث تعمل هذه الطرق المائية للربط مع المدن السعودية الرئيسية على الساحل، مثل العقير والخبر والدمام وتاروت ورأس تنورة والجبيل والخفجي، وهو ما يخفف من الضغط المروري على الطرق الساحلية القائمة. ويمكن استغلال تلك الطرق لربط المملكة والمنطقة الشرقية بدول الخليج المجاورة كالإمارات والبحرين والكويت والعراق، وهو ما سوف يساهم في تنشيط حركة التبادل التجاري مع هذه الدول. وفي نفس الوقت يمكن استغلال هذه المسارات في توفير رحلات سياحية وترفيهية إلى المواقع السياحية المتميزة على الساحل، وكذلك في تنظيم برامج وجولات سياحية وترفيهية ورياضات مائية داخل الخليج العربي.

وأخيرا وليس بآخر، فإن مبادرة الطرق المائية سوف تساهم في دعم التنمية الاقتصادية في المنطقة الشرقية وجعلها أكثر تنوعا واستدامة، وهو ما تنشده رؤية المملكة 2030. كما أن تلك الطرق المائية وتواصلها مع دول الخليج العربي، سوف يجعل المنطقة الشرقية أكثر حضورا وتأثيرا على مستوى الخليج العربي، ويجعلها مقصدا تنمويا وسياحيا وترفيهيا في الخليج العربي. وسنطرح في مقالات قادمة إن شاء الله مزيدا من المبادرات ذات العلاقة بالتخطيط الإقليمي والعمراني لتطوير المنطقة الشرقية.
المزيد من المقالات
x