«العسكري السوداني» يستجيب للشارع.. وشخصية مستقلة لرئاسة الحكومة

«العسكري السوداني» يستجيب للشارع.. وشخصية مستقلة لرئاسة الحكومة

الاثنين ١٥ / ٠٤ / ٢٠١٩
أكدت وزارة الخارجية السودانية أمس الأحد، التزام المجلس العسكري الانتقالي بكافة المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات المحلية والإقليمية والدولية، مشددة على التزامه الكامل بتسليم السلطة لحكومة مدنية في فترة أقصاها عامان، في وقت استجاب المجلس للشارع السوداني مؤيدا تولي شخصية «مستقلة» رئاسة حكومة «مدنية».

وقال الفريق ياسر العطا عضو المجلس مخاطباً الأحزاب السودانية: نريد إقامة دولة مدنية تقوم على الحرية والعدالة والديمقراطية، نريد أن تتفقوا على شخصية مستقلة لرئاسة الوزارة والاتفاق على حكومة مدنية.

» علاقات متوازنة

وقالت الخارجية، في بيان صحفي اطلعت عليه «اليوم»: إن المجلس يحرص على علاقات دولية وإقليمية متوازنة تراعي مصالح السودان، مشددة على التزامه بترقية وتعزيز حقوق الإنسان وفقا للمواثيق الدولية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها البلاد.

ودعت الخارجية المجتمع الدولي للتعاون مع البلاد اقتصاديا، والالتزام بإعفاء ديون السودان الخارجية وإزالة العقبات التي تحول دون تلقيه المساعدات والتمويل من المؤسسات الدولية.

إلى ذلك، طالب «المهنيين السودانيين» بالقبض على عمر البشير وجميع المديرين المتعاقبين على جهاز أمن النظام، وقادة المؤتمر الوطني، والوزراء المركزيين والولائيين، ومدبري ومنفذي انقلاب 30 يونيو 1989، وكل من أجرم في حق الشعب، بتهم الخيانة العظمى وتخريب علاقات السودان الإقليمية والدولية، وجرائم الإبادة في دارفور، إلى جانب تدمير الاقتصاد الوطني، وبيع الأراضي والمؤسسات الوطنية السودانية وانهيارها.

» ترحيب أمريكي

في غضون هذا، استقبل نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي» الأحد، في القصر الجمهوري القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم، ستيفن كوتسيس.

ووفقا لوكالة «سونا» الرسمية، أطلع دقلو الدبلوماسي الأمريكي على الأوضاع والتطورات، والأسباب التي أدت إلى تشكيل المجلس العسكري، وما اتخذه من خطوات للمحافظة على أمن واستقرار السودان.

من جانبه، رحب القائم بالأعمال الأمريكي بدور المجلس العسكري في تحقيق الاستقرار، وشدد على ضرورة استمرار التعاون بين الجانبين بما يعزز علاقات البلدين.

يأتي هذا بالتزامن مع دعوة منظمة العفو الدولية المجلس العسكري للتحقيق في دور رئيس جهاز الأمن السابق في مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي أفضت إلى خلع الرئيس عمر البشير.

» مواصلة الاعتصام

وبحسب شهود عيان لـ«اليوم» ما زال المحتجون معتصمين أمام القيادة، موضحين أن عددهم أقل بكثير من الأيام السابقة، وأضافوا: إن عددهم يصل إلى أربعة آلاف شخص، وزادوا: بدأ الناس في العودة إلى أعمالهم للمرة الأولى منذ أيام. وخاطب «المهنيين» المحتجين في تغريدة، قائلا: «مطالبنا واضحة ولسة ما اتحققت.. اللي بيخلينا نرجع بيوتنا شنو؟.. اعتصامنا ده أقوى سلاح في يدنا».