فورين أفيرز: أوغلو مهدد حقيقي لمستقبل «أردوغان»

فورين أفيرز: أوغلو مهدد حقيقي لمستقبل «أردوغان»

الاثنين ١٥ / ٠٤ / ٢٠١٩
تساءلت مجلة «فورين أفيرز» الأمريكية عما إذا كانت الانتخابات البلدية التي جرت في تركيا أواخر الشهر الماضي، قد أفرزت منافسا جديا للرئيس رجب طيب أردوغان.

وأشارت المجلة في مقال لـ «أيلا جين ياكلي»، الصحفية المتخصصة في تغطية الشأن التركي، إلى أن أكرم إمام أوغلو، الفائز بمنصب عمدة إسطنبول، لا يحمل الإرث الكلاسيكي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، الذي ينتمي إليه.


» خلفية أيديولوجية

وأردفت الكاتبة، في مقال الجمعة الماضي: منذ فترة طويلة تجنب الناخبون المتدينون التصويت لحزب الشعب الجمهوري الوسطي، على خلفية أيديولوجيته العلمانية الجامدة وصورته النخبوية المملة.

وأضافت الكاتبة: لكن ترشيح أوغلو، وهو مسلم يواظب على ممارسة الشعائر الدينية، وحدد موعدا في حملته الانتخابية عقب صلاة الجمعة، سمح لحزب الشعب الجمهوري، المتواضع في الحياة السياسية منذ سنوات، بتوسيع نطاق جاذبيته، لافتة إلى أن آخر مرة حكم فيها الحزب أنقرة وإسطنبول كانت في سبعينيات القرن الماضي، ومنذ ذلك الحين وهو في المعارضة في البرلمان.

ونقلت الصحيفة عن عاكف بيكي، المستشار الصحفي السابق لأردوغان والذي يكتب الآن عمودا في صحيفة كارار المحافظة: إمام أوغلو ليس محملا بالإرث السياسي الكلاسيكي لحزب الشعب الجمهوري، وبالتالي فإن تشويه سمعته بالقول «إنه عدو الأذان أو يهدد بهدم المساجد غير ناجع».

» عائلة دينية

وأضافت ياكلي: نشأ إمام أوغلو في عائلة دينية في منطقة البحر الأسود المحافظة، وحضر دروسا في القرآن في المدارس الابتدائية، وفي الجامعة، تحول إلى اليسار، وانضم إلى حزب الشعب الجمهوري، وبعد بضع سنوات في عام 2014، أصبح عمدة منطقة بيليكدوزو في إسطنبول، التي تغلب عليها الطبقة المتوسطة، مطيحا بشاغل المنصب من حزب العدالة والتنمية.

وأردفت: بصفته عمدة، حظي بالإشادة لإنشائه حدائق ومنشأة بها مكتبة حديثة وقاعة للحفلات الموسيقية، وفي الأعياد الدينية، كان يوزع الحلويات التقليدية على السكان.

ونوهت بأنه رغم ذلك، فإن زيارته لضريح مصطفى كمال أتاتورك، مؤسس تركيا العلمانية الحديثة، عقب فوزه بالانتخابات الأخيرة، كانت شكلا من أشكال التحدي، رغم أن ذلك كان تقليدا للفائزين في الانتخابات في البلاد.

وأشارت الكاتبة إلى رفض أردوغان وحزب العدالة والتنمية الاعتراف بالهزيمة في إسطنبول، مؤكدة أن النتيجة بمثابة ضربة شخصية لأردوغان، الذي مهد فوزه برئاسة البلدية في عام 1994، الطريق لانتخابه رئيسا للوزراء في 2003، ورئيسا 2014. ولفتت إلى أن أردوغان قال ذات يوم: إن من يخسر إسطنبول يخسر الحكم.
المزيد من المقالات
x