الشرقية «الآن غير».. وستصبح «أرفع ذوقا» بعد 3 سنوات

الشرقية «الآن غير».. وستصبح «أرفع ذوقا» بعد 3 سنوات

الاثنين ١٥ / ٠٤ / ٢٠١٩
كشف مدير عام الجمعية السعودية للذوق العام بالمنطقة الشرقية بدر الزياني النقاب عن أبرز ملامح العقوبات الواردة في لائحة المحافظة على الذوق العام، التي أقرها مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، ومنها الحبس لمدة لا تتجاوز 5 أشهر، وبغرامة لا تقل عن 1000 ريال ولا تتجاوز 10 آلاف ريال، أو بإحدى العقوبتين لمخالفي الذوق العام. وقال الزياني في حوار لـ «اليوم» إن الجمعية تستهدف تأكيد القيم الدينية والمعايير الاجتماعية، والحفاظ على البيئة المجتمعية، وإبراز الجوانب المجتمعية في مجتمعنا، وأعرب عن شكره وامتنانه لموافقة مجلس الوزراء على لائحة المحافظة على الذوق العام، التي سيتم تطبيقها بعد 90 يوم عمل، بعد وضع آليات عملها بحسب متطلباتها، وإلى تفاصيل الحوار:

حملات توعوية بعدة لغات لنظافة الواجهات البحرية

* من منطلق الذوق العام، الذي يشمل كل الآداب العامة في المجتمع من تصرفات وتعاملات لجوانب الحياة المختلفة، استناداً على القيم الدينية والمعايير الاجتماعية، هل هنالك عقوبات سيتم فرضها بعد تطبيق النظام؟ وما هي؟

- نعم توجد عدة مخالفات تنقسم إلى قسمين، وتتضمن مخالفات في الطرق والمرافق العامة كالجلوس وإشغال مقاعد ومرافق كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتشويه المرافق العامة بالكتابة والآلات الحادة، رمي المخلفات في الطرق، توزيع المطبوعات على المنازل والمنشآت، أو وضع الملصقات الإعلانية والدعائية والإرشادية على الجدران واللوحات والأبواب دون ترخيص، ممارسة أي صورة من صور المضايقات والتحرش بالمارة، أو إشغال أو تعطيل المرافق العامة بشكل مباشر أو غير مباشر دون مبرر نظامي، عرض أرقام الهاتف والعناوين وما في حكمها وكذلك الحسابات الإلكترونية على السيارات في المرافق العامة، استخدام الإضاءة الشديدة والمؤذية في الطرق والمرافق العامة وأمام المنازل والمحلات وما في حكمها دون ترخيص، تشويه المرافق العامة والطرق بترك المخلفات والأثاث والسيارات المهملة، إلقاء بقايا السجائر والطعام من نوافذ السيارات، ورمي النفايات في الطريق العام أو تركها خارج الحاويات، قطع وإحراق الأشجار في الأماكن الخلوية والممتلكات العامة، التخييم أو التجمع أو إقامة الأنشطة والحفلات في الأماكن غير المخصصة لذلك، الظهور في الأماكن العامة باللبس الداخلي أو اللبس غير المحتشم، تعاطي التدخين وما في حكمه في الأماكن الممنوعة، تربية الحيوانات وسط الأحياء والمباني السكنية، أو تركها سائبة في الطريق العام دون عناية واحتراز، نقل الماشية والمتعلقات باستخدام الطرق العامة دون اتخاذ الاحتياطات المناسبة، قضاء الحاجة في غير الأماكن المخصصة لها.

* تطرقت إلى مخالفات القسم الأول.. فماذا عن القسم الثاني؟

- تتضمن مخالفات القسم الثاني مخالفات تمارس بحق بيوت الله «المساجد والمصليات» وهي: دخول المساجد بملابس غير نظيفة أو تنبعث منها روائح كريهة أو غير محتشمة أو تحمل عبارات غير لائقة، رفع صوت آلات اللهو والموسيقى في الأماكن العامة والسيارات القريبة من المساجد والمصليات، إعاقة طريق المصلين عن دخول المساجد بأي صورة من الصور، أو بيع البضائع في ساحات المساجد دون إذن من الجهة المختصة، إزعاج طمأنينة بيوت الله بأصوات الأجهزة الإلكترونية أو استخدامها بما يخل بحرمة المسجد، ممارسة التسوّل على أبواب المساجد أو داخلها أو جمع التبرعات وتوزيع الإعلانات وما في حكمها، وتشويه أو إساءة استخدام محتويات وأثاث ومرافق المساجد والمصليات بكل الصور.

* هل توجد عقوبات محددة لبعض المخالفات؟

- هناك بعض المخالفات لها مقدار معين من العقوبة كالمخالفات، التي يُعاقب مرتكبها بالحبس لمدة لا تتجاوز 3 أشهر، أو بغرامة لا تقل عن 300 ريال ولا تتجاوز 3 آلاف ريال، أو بكليهما وتشمل: التنمّر بكل صوره أو إطلاق العبارات الخادشة أو العنصرية أو الشتائم والتحرّش بغرض فرض السيطرة أو السخرية أو الإضحاك ونحو ذلك، تعريض الأطفال والنساء في الطرق والمرافق العامة لمواقف وأنشطة تسبّب الخطر أو الفزع والأذى النفسي والمعنوي سواء بالفعل أو القول أو الإشارة أو الإهمال، السخرية من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والأطفال والنساء، أو ممارسة أي سلوك عنصري أو تهكمي يمكن أن يحمل إهانة أو انتقاصا لفئة أو جماعة أو جنس، استخدام أي وسيلة أو أداة يمكن أن تسبب أي نوع من الضجيج وتعكير الهدوء العام مثل رفع صوت الأجهزة والآلات ونحو ذلك، إقامة الاحتفالات الصاخبة بطريقة تسبب أو يحتمل أن تسبب إزعاجا للمجاورين والعابرين، ومن ذلك استخدام مكبرات الصوت في الشوارع والمرافق دون إذن رسمي، وضع عبارات أو صور غير لائقة على الملابس والسيارات والممتلكات وما في حكمها، التعدي على حق الآخرين في طوابير الانتظار وفي الحصول على الخدمات بكل الصور، الاعتداء على حق المعاقين وكبار السن في المرافق العامة والخدمات، التعري في مكان عام؛ أو في مكان خاص يمكن أن يشاهده الناس، تعمّد إيذاء الحيوانات الأليفة أو استخدامها بطريقة عنيفة في الألعاب والمشاهد، إعاقة وصول الخدمات الإسعافية وما في حكمها ونحوها لأماكن الحوادث.

* ذكرت مخالفات أخرى يعاقب مرتكبها بالحبس مدة لا تتجاوز 5 أشهر، هل بالإمكان إيضاحها؟

- نعم يُعاقب مرتكب المخالفة بالحبس لمدة لا تتجاوز 5 أشهر وبغرامة لا تقل عن 1000 ريال ولا تتجاوز 10 آلاف ريال أو بإحدى العقوبتين عن ارتكاب أحد الأفعال الآتية: تصوير الأطفال (أطفاله أو أطفال غيره) ممن هم دون سن 18 وعرض صورهم ومقاطعهم واستغلالهم إعلانيا وتجاريا دون ترخيص رسمي، ترويج وتبادل الصور والمقاطع والنصوص المسيئة والمنتقصة أو التي تشهّر بأي صورة بفئة أو فرد عبر أي وسيلة بما في ذلك الوسائط الإلكترونية، تصوير كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة والمستخدمين من العمال ومن في حكمهم وعرض صورهم دون إذنهم، تصوير حوادث الحرائق والسيارات وما في حكمها دون إذن نظامي، التغرير وخداع الناس ومفاجأتهم بالكاميرات المخفية دون إذنهم المسبق، أو تصويرهم في الأماكن العامة دون موافقة نظامية، وهذا لا يلغي الحق الخاص للمتضرر، إرسال الرسائل الدعائية والإعلامية والإعلانية وغيرها عبر خدمات الرسائل الإلكترونية دون موافقة مستقبل الرسالة، مضايقة مستخدمي الوسائل والوسائط الإلكترونية بإرسال الرسائل والصور والأفلام دون موافقة صاحبها، استخدام الكلمات والعبارات الهابطة والخادشة للحياء العام من خلال الهواتف والبرامج والمقالات ومقاطع الإعلانات والأغاني والأناشيد والأفلام وما في حكمها، تخزين واستخدام المعلومات الشخصية للأفراد دون موافقتهم، استخدام أسماء مسيئة للذوق العام والقيم سواء للمحلات أو المنتجات أو الخدمات أو الحملات الإعلامية، استخدام أو نشر وتوزيع صور للمنازل والأشخاص والممتلكات الخاصة دون إذن.

* تم تداول أخبار عن إدراج الذوق العام في التعليم.. ما صحة تلك الأخبار؟

- أول شراكة عقدتها الجمعية السعودية للذوق العام كانت مع إدارة التعليم، وأقيمت أربع ورش عمل نتجت عنها 3 قيم، هي: الاحترام، والنظافة، والهوية، وسيتم تنظيم دورة تدريبية للمعلمين ويقومون بإعطائها للطلاب في ساعتي النشاط، أما تدريس الذوق العام بالمنهج، فنحاول إدراج الذوق العام في التعليم، ولكننا لسنا الجهة المخولة بذلك.

* انطلقت مبادرة في الحج بمسمى «أفواج».. فهل سيتم إطلاقها هذا العام؟ وما آليات عملها؟

- نعم أطلقنا المبادرة العام الماضي، وكانت لمعالجة بعض السلوكيات في الحج، وكانت باللغة العربية، وإن شاء الله تكون هذا العام مترجمة إلى عدة لغات.

* هل هنالك مبادرات أخرى ستقومون بعملها؟

- نحن الآن بصدد عمل مبادرات كثيرة، كسباق الجري الخيري السنوي سيكون بتبني فكرة الذوق العام، وتم عمل ورشة عمل مع القائمين عليه حتى يكون بيننا برامج مشتركة لمدة سنة، وتكون موجهة للأسرة وللطفل وللسلامة المرورية.

* ما أهم المطالبات لتطبيق الذوق العام في المنطقة الشرقية، التي سيتم عملها؟

- الجمعية السعودية للذوق العام لا تتطرق في عملية الذوق إلى أمرين هما: الأمر والتشخيص، حيث إن العبارات التي يتم إطلاقها عبارات محفزة، فعملنا شراكة مع المؤسسة الخيرية للعناية بمساجد الطرق، ويتم العمل معهم على تطوير مساجد الطرق، وعمل لوحات على بعض المساجد وكتابة عبارة «أصحاب الذوق الرفيع يضعون أحذيتهم في الأماكن المخصصة لها» وسيتم نشرها على كل المساجد، وعلى المساجد الداخلية، أيضا عندنا «القيادة بالقيم» وهي قيادة السيارة بالقيم الإسلامية مثل التسامح والانضباط والاحترام، فبعد قيادة المرأة يحتاج الجميع أن ينضبطوا في أمور كثيرة حتى تكون القيادة سلسة ويصل السائق سالما.

* خلال 10 سنوات ما أهم الأشياء التي سيتم تحقيقها وعمل خطة مستقبلية لها في ضوء رؤية 2030؟

- لا يخفى علينا أن الذوق العام أساساً إذا تم تطبيقه بشكل كامل فهو يعتبر من جودة الحياة، وجودة الحياة هي عند خروج الإنسان من بيته ويمر بظروف الحياة بالخارج، ويكون فيه ذوق عام جميل سواء في المسجد أو البقالة أو المرور أو في العمل والسينما أو الكورنيش، سيعود إلى البيت سعيدا، هذه هي من جودة الحياة، وفي خلال 10 سنوات نسعى إلى فتح فروع أكثر للجمعية على مستوى المملكة، وسنبني خلال هذه السنوات جيلا ذا ذوق عام، ونعمل الآن على طرح فكرة برنامج نبدأ فيه مع الأسر الجديدة كيف نبدأ بالطفل وبناء الذوقية لديه، حيث يوجد لدينا برنامجان للأطفال «إتيكيت اليافعين» يبدأ من سن 6 سنوات إلى سن 12 سنة، و«أجيال الذوق» من 3 سنوات إلى 6 سنوات، وجميعهم يتكلمون عن «الإتيكيت» و«البروتوكول» والذوقيات، التي من المفترض أن تكون متواجدة عند الطفل من احترام الكبير، والنظافة، كذلك توجد الفكرة ذاتها لرجال الأعمال، حيث الآن توجد المرأة والرجل في سوق العمل ولابد من تواجد ذوق عام سائد بينهم، وبين المرؤوس ورئيسه.

* هل ستكون ورش العمل والبرامج في مقر الجمعية؟

- لدينا شركاء كثيرون ونطمح لعقد شراكات أكثر مع الغرفة التجارية و«سايتك»، والجامعات بالمنطقة، والفنادق، ومن الممكن عقد البرامج والورش في مقرات تلك الشركات، ومقر الجمعية أيضاً.

* كم عدد شركاء الجمعية حاليا؟

- تقريباً هناك 10 شركاء، والعدد في ازدياد.

* أطلقتم مبادرة «ذوقنا وصل روسيا».. كيف كان إطلاقها؟ وما الهدف منها؟

- كانت الفكرة كيف نشارك في كأس العالم، فعملنا هذه المبادرة وهي «ذوقية السفر» ووضعنا معها أكثر من فكرة في نفس الكتيب الذي أصدرناه، بحيث يحتفظ به المشجع، لمعرفة كل الذوقيات في الملاعب العالمية وأهم الأرقام، التي يحتاجها المسافر.

* ما أهم الطرق التي تعملون عليها لإيصال الذوق العام؟

- طبعاً الذوق العام فكر وليس عملا ممارسا، وهو قناعة لدى الإنسان متى ما رسخت القناعة في عمل هذا المبدأ سيعمله، ولكن نحن نحاكي الجيل الجديد والأوضاع الجديدة في طريقة إيصال الذوق بأبسط الصور والعبارات من خلال فيديوهات وانفوجرافيك لا تتجاوز مدتها 20 ثانية، حيث الآن عصر السرعة والمجتمع لا يرغب في النظر للمواد الطويلة، كذلك هنالك أمور تحتاج إلى دورات ونحن نعملها بإذن الله.

* نتحدث بشكل خاص عن الشرقية، وبالأخص الواجهة البحرية، حيث تتردد عليها جنسيات مختلفة، كيف سيكون التعامل معهم في إيصال الذوق العام؟

- نحن نفتخر أن آخر شراكة كانت مع المجلس البلدي، التابع لأمانة المنطقة الشرقية، وهذه الأفكار التي نعمل عليها الآن وعمل برامج لها بحيث نكون متواجدين في الأماكن العامة مثل الواجهة والكورنيش، وتكون البرامج في مواقع التواصل الاجتماعي ولوحات في مثل هذه الأماكن وحملات تطوعية في أوقات الذروة، وكتابة عبارات تحث على عدم رمي المخلفات واحترام المارة بعدد من اللغات، كاللوحات الموضوعة في بعض المساجد بلغات عدة، حتى تعم الفائدة للجميع، وفي المستقبل للسياح، وسنرى مدى جودة هذه اللوحات التي سيتم وضعها بطول الكورنيش فهي كأساليب الدعاية، فنحن لابد أن نبتكر حتى نصل إلى الناس، فلا نريد أن نكون في أساليبنا تقليديين، ولابد أن نفكر قبل أن نعمل اللوحات هل هذه اللوحات تفيد المجتمع وستجذبه أم لا، ونحاول أن نبتعد عن أسلوب النهي والأمر وتشخيص المواضيع، نحاول أن نقوم بتحفيز المجتمع.

الجمعية تعتبر وليدة، وإن شاء الله سيكون لدينا مستقبل واعد بتعاون الجميع، وأتمنى من جميع المواطنين والمقيمين التعاون في مسألة الذوق العام، وفي كل شيء يهم الشارع، لأن الأماكن العامة حق للجميع وملك للجميع حتى في التحدث بالجوال، والاتزان في مثل هذه الأماكن هو المطلب، أتمنى من الجميع أن يبدأ بنفسه وبتصرفاته والعمل عليها ومحاسبة النفس على التصرفات غير الذوقية، فالمجتمع مثقف وراقٍ، ولكن يحتاج لبعض الأمور، فالشرقية الآن غير وبعد 3 سنوات ستكون أفضل رؤية جديدة بذوق رفيع.