مؤتمر التعليم العالي يوصي بمواكبة الجامعات للمتغيرات

مؤتمر التعليم العالي يوصي بمواكبة الجامعات للمتغيرات

الجمعة ١٢ / ٠٤ / ٢٠١٩
أوصى المؤتمر والمعرض الدولي للتعليم العالي في نسخته الثامنة، عقب ختام أعماله، أمس الأول، بمواكبة الجامعاتِ لجميع المتغيرات التي تحدث خارج أسوارها، وإعادة التفكير في العديدِ من تقاليدِها وممارساتِها، لتكون قادرة على التكيف مع التحولات السريعة في البيئات الخارجية.

وقال المشرف العام على المؤتمر، الدكتور سالم المالك: إن البيان الختامي للمؤتمر، جاء فيه التأكيد على أن الجامعات لم تواكب ذلك التغيير الذي يشهده العالم اليوم، مما ينبغي على الجامعاتِ أن تكون أكثر سرعة لتتمكن من التكيفِ مع السياقِ الحالي للتغيراتِ الاجتماعيةِ والاقتصاديةِ والسياسيةِ والعلميةِ والتقنيةِ الملحة.

» تغيرات المجتمع

وأشار البيان إلى أن سرعة التغييرِ تزدادُ مع تداعياتِها وبصورةٍ متناميةٍ على الأفرادِ والمجتمعاتِ واقتصاداتِ الدولِ وأسواقِ العملِ، وعلى الجامعاتِ من بابِ أولى مما تفرِضُ معه التغيراتُ العديدةُ التي تحدثُ خارج أسوارِ الجامعاتِ.

وطالب البيان من الجامعات أن تعيد التفكير في العديدِ من تقاليدِها وممارساتِها، إذ تحتاجُ الاقتصاداتُ والمجتمعاتُ المعقدةُ إلى جامعاتٍ قادرةٍ على الاستجابةِ للتحولاتِ في بيئتِها الخارجية.

وأشار إلى أنه وفي ذاتِ الوقت، تبقى القيمُ الأكاديميةُ التقليدية، بما فيها حريةُ الفكرِ، واستكشافُ الأفكارِ، والبحثُ العلميُ في كلٍ من المجالاتِ الأساسيةِ والتطبيقية، أساسا لانطلاقِ تلك المؤسسات.

وتطرق البيان الختامي إلى جملة من القضايا التي نُوقشت خلال هذه التحدياتِ الهائلةِ التي تحتاجُ الجامعاتُ إلى مواجهتها وبصفةٍ عاجلةٍ سعيا للإجابةِ عن الأسئلةِ الملحة: ما قيمةُ الجامعةِ اليوم؟، ماذا ينبغي على الجامعةِ أن تُقدم لمجتمعِها وكيف يمكنُها ذلك؟، ما الموضعُ الملائمُ للشهادةِ الجامعيةِ ذاتِ السنواتِ الأربعِ بالنسبةِ لخطةٍ تقومُ على التعلمِ مدى الحياة؟ وما جدوى التقنياتِ الجديدةِ لما نُعلِمه وكيفيةُ تعليمِه؟، وتناول البيان التعليمُ عبرِ الإنترنت الذي كان يعدُ ابتكارا جديدا في وقتٍ مضى، واليوم أصبح مدمجا في برامجِ العديدِ من المؤسساتِ التعليمية. ويضيف البيان متسائلا: إذا كان هذا هو الحالُ ونحنُ لم نتأمل بعدُ الأثر الحتمي لتقنياتِ الواقعِ الافتراضيِ والذكاءِ الاصطناعيِ على كيفيةِ اكتسابِ المعرفةِ ونقلِها والإسهامِ في إنشائِها فكيف يمكنُ للجامعةِ مواصلةُ التكيف؟، وهل سيُمكِنُها التكيفُ بالسرعةِ اللازمة؟، ويشير البيان إلى أن الجامعات تميلُ إلى كونِها مؤسساتٍ محافظة بطيئة في التغيير، لكن لن تكون الاستجابةُ الحذرةُ للتغيراتِ السريعةِ التي تحدثُ خارج الحرمِ الجامعي كافية بعد اليوم.

» تطوير وتأهيل

وأضاف المشرف على المؤتمر: إنه من المعلومِ سلفا أن غالب خريجي الجامعاتِ الآن سيعتادون تغيير وظائفِهم عدة مراتٍ خلال حياتهم العملية، وقد يجدُ الكثيرُ منهم أن مجالاتِ اختصاصهم قد تقادمت فجأة، مشيرا إلى أن النموذج التقليدي القائم على إعدادِ الأفرادِ لممارسةِ مهنةٍ واحدةٍ وتأهيلهم بعددٍ محدودٍ من المهاراتِ المقابلةِ لم يعد مفيدا.

وتابع: لقد بات الطلابُ اليوم بحاجةٍ إلى تطويرِ قاعدةٍ واسعةٍ من المهاراتِ التي يمكنُهم تكييفها مع بيئاتِ العملِ المتغيرة لذا يتعينُ على جهاتِ التوظيفِ والجامعاتِ التواصلُ عبر قنواتٍ أكثر إيجابية للتأكدِ من أن احتياجاتِ سوقِ العملِ تتماشى مع نواتجِ التعليمِ.. الأمر الذي ستحتاجُ جهاتُ التوظيفِ معه أيضا إلى الالتزامِ بصورةٍ أكبر وأن تستثمر في التعليمِ العالي من خلالِ الإسهامِ بالمنحِ البحثيةِ، وإتاحةِ فرصِ التدريبِ التعاونيِ ودعمِ مبادراتِ البرامجِ الجامعيةِ الجديدةِ، إذ لا يصحُ أن تظل مسؤوليةُ التعليمِ على الحكومةِ وحدها.