«العسكري السوداني» يسعى لطمأنة المحتجين ويحشد لتأييد خارجي

«العسكري السوداني» يسعى لطمأنة المحتجين ويحشد لتأييد خارجي

السبت ١٣ / ٠٤ / ٢٠١٩
تعهد المجلس العسكري الحاكم في السودان أمس الجمعة بحكومة جديدة مدنية، في سعي لطمأنة المحتجين، وذلك بعد يوم من الإطاحة بالرئيس المخلوع عمر البشير، مشيرا في ذات الوقت إلى أنه بدأ اتصالاته الخارجية، وستتواصل بلقاء سفراء كافة الدول الإقليمية والدولية.

وقال رئيس اللجنة السياسية المكلفة من المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد حاليا برئاسة وزير الدفاع عوض بن عوف: إنه يتوقع أن تستمر الفترة الانتقالية التي أعلن عنها الخميس، عامين كحد أقصى، لكنها قد تنتهي خلال فترة أقل بكثير إذا تمت إدارة الأمر دون فوضى.

وتعهد زين العابدين بألا يتدخل المجلس العسكري في عمل الحكومة المدنية، لكنه قال: إن المجلس سيحتفظ بوزارتي الدفاع والداخلية، وأكد أن المجلس لن يقصي أي حزب حتى المؤتمر الوطني الحاكم السابق، وأوضح أن «وزيري الدفاع والداخلية سيكونان فقط من مؤسساتنا»، مضيفا: إن الإعلان عن أعضاء المجلس رهن التشاور.



» المحكمة الجنائية

كما أعلن المجلس أنه لن يسلم المخلوع عمر البشير ليواجه اتهامات بالإبادة الجماعية أمام المحكمة الجنائية الدولية لكنه قال: إنه قد يمثل للمحاكمة في السودان.

والإعلان عن أن الحكومة الجديدة ستكون مدنية جاء على لسان الفريق عمر زين العابدين رئيس اللجنة ويهدف على ما يبدو إلى طمأنة المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشوارع لرفض فرض حكم الجيش بعد الإطاحة بالبشير منهيا حكمه الذي استمر 30 عاما.

وقال زين العابدين: إن المجلس العسكري لا يملك الحلول الفورية للوضع الاقتصادي «ولكن سنعمل على ذلك»، بحسب تعبيره، مضيفا: نحن أبناء سوار الذهب، وسنسلم السلطة لحكومة منتخبة، وأضاف: ندير حوارا لإخراج السودان من الأزمة.. نريد خلق مناخ لإدارة الحوار بصورة سليمة.

وقال: إنه إذا طُلب منا رفع تعطيل الدستور سنفعل ذلك، وإن إعلان حالة الطوارئ هي التي تسببت بتعطيل الدستور.

» حشد خارجي

وقال رئيس اللجنة السياسية: إن المجلس سيبدأ اتصالاته الخارجية بلقاء سفراء كافة الدول، مشيرا إلى أن المجلس سيتواصل خارجيا لفك الحصار عن السودان.

وذكرت مصادر مطلعة لـ«اليوم» أن اللقاءات ستبدأ بممثلي الولايات المتحدة ودول الترويكا، بالتزامن مع اجتماعات مع سفراء دول الجوار الأفريقي والعربي.

وفيما يخص مدير جهاز الأمن والمخابرات، شدد زين العابدين على أن صلاح قوش، كان من قادة هذا التغيير، مؤكدا أن قوات الدعم السريع قوى منضبطة وقدمت للسودان الكثير، رافضا في ذات الوقت حل قوات الدفاع الشعبي التي كونها نظام البشير إبان حرب الجنوب، ولفت إلى أنها كونت بموجب قرارات سيادية.

وقال زين العابدين: إن المجلس العسكري لا يملك حلولا لأزمة السودان، لافتا إلى أنها تأتي من المحتجين، وأضاف: نحن مع مطالب الناس اليوم.. نحن غير طامعين في السلطة.



» «المهنيين» يرفض

من جانبه، رفض تجمع «المهنيين» أمس وعود المجلس العسكري الانتقالي بأن الحكومة الجديدة ستكون مدنية، وبأنه سيسلم السلطة إلى رئيس منتخب خلال عامين. وجاء في بيان لتجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات ضد الرئيس المخلوع: مطالبنا واضحة وعادلة ومشروعة، إلا أن الانقلابيين (لجنة النظام الأمنية) بطبيعتهم القديمة الجديدة ليسوا أهلا لصنع التغيير، ولا يراعون في سبيل البقاء في السلطة سلامة البلاد واستقرارها، ناهيك عن تحقيق المطالب السلمية المتمثلة في تسليم السلطة فورا لحكومة مدنية انتقالية كأحد الشروط الواجبة النفاذ. واعتصم آلاف المتظاهرين السودانيين أمس خارج وزارة الدفاع رافضين قرار تشكيل مجلس عسكري انتقالي وتعهدوا بمواصلة الاحتجاجات لحين تشكيل حكومة مدنية. وجاءت الإطاحة بالبشير (75 عاما) بعد 16 أسبوعا من المظاهرات ضد حكمه.