الجيش السوداني يعزل البشير ويتسلم السلطة لـ«عامين»

«المهنيين» يرفض البيان العسكري ويتمسك بالاعتصام أمام القيادة

الجيش السوداني يعزل البشير ويتسلم السلطة لـ«عامين»

الجمعة ١٢ / ٠٤ / ٢٠١٩
أطاح الجيش السوداني أمس الخميس بالرئيس عمر البشير، وأعلن اعتقاله والتحفظ عليه في مكان آمن، إلى جانب تشكيل «مجلس عسكري انتقالي»، وتعطيل دستور 2005.

وأعلن وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف، في بيان متلفز - تأخرت قراءته أكثر من أربع ساعات-، اقتلاع النظام والتحفظ على رأس النظام في مكان آمن، وذكر أن اللجنة الأمنية العليا قررت أيضا حل مؤسسة الرئاسة ومجلس الوزراء وتكليف وكلاء الوزارات بتسيير الأعمال.


وتضمنت قرارات اللجنة تشكيل «مجلس عسكري انتقالي» يتولى إدارة الحكم لمدة عامين، وإعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وفرض حظر للتجوال لمدة شهر من العاشرة مساء وحتى الرابعة صباحا، علاوة على إغلاق الأجواء لمدة 24 ساعة والمداخل والمعابر في كل أنحاء البلاد لحين إشعار آخر.

وأكد ابن عوف أن اللجنة الأمنية العليا تتابع منذ فترة طويلة ما يجري، من غياب العدل وانسداد للأفق.



وكشف وزير الدفاع وضع اللجنة في وقت سابق الكثير من البدائل إلا أنها اصطدمت بإصرار على الحلول الأمنية رغم قناعة الكل باستحالة ذلك، داعيا حاملي السلاح والحركات المسلحة للانضمام لحضن الوطن والمساهمة في بنائه، وشدد على ضرورة المحافظة على الحياة العامة للمواطنين دون إقصاء أو اعتداء أو انتقام، أو اعتداء على الممتلكات الرسمية والشخصية وصيانة العرض والشرف.



وأكد رئيس المجلس العسكري، على الفرض الصارم للنظام العام ومنع التفلت ومحاربة الجريمة بكل أنواعها، معلنا وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فوراً.

ونوه في خطابه، لتهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة نزيهة بنهاية الفترة الانتقالية ووضع دستور دائم للبلاد.

وأمن كذلك، بالتزامهم بكل المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات بكل مسمياتها المحلية والإقليمية والدولية، إلى جانب الالتزام بعلاقات حسن الجوار واستمرار عمل السفارات والبعثات والهيئات الدبلوماسية والمنظمات، من أجل الحرص على علاقات دولية متوازنة، تراعي مصالح السودان العليا وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى.



وطالب ابن عوف في ختام خطابه الموجه للشعب السوداني، المواطن بتحمل المسؤولية وبعض الإجراءات الأمنية المشددة شراكةً منه في أمن وسلامة الوطن.



من جهتها، رفضت قوى إعلان الحرية والتغيير، البيان العسكري، وقالت: نفذت سلطات النظام انقلاباً عسكرياً تعيد به إنتاج ذات الوجوه والمؤسسات التي ثار شعبنا العظيم عليها، وتابعت: يسعى من دمروا البلاد وقتلوا شعبها أن يسرقوا كل قطرة دم وعرق سكبها الشعب السوداني العظيم في ثورته التي زلزلت عرش الطغيان.

وشدد البيان على أنهم في قوى إعلان الحرية والتغيير يرفضون ما ورد في بيان إنقلابيي النظام، ودعا السودانيين للمحافظة على اعتصامه أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة وفي بقية الأقاليم وللبقاء في الشوارع في كل مدن البلاد، حتى تسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية تعبر عن قوى الثورة، وختم: إن موعدهم الشوارع التي لا تخون.
المزيد من المقالات
x