التونسي: أقسام الإعلام بالجامعات لا تخرج صحفيا واحدا جيدا

التونسي: أقسام الإعلام بالجامعات لا تخرج صحفيا واحدا جيدا

الجمعة ١٢ / ٠٤ / ٢٠١٩
أكد مدير عام مجموعة قنوات MBC في السعودية محمد التونسي، ضرورة توجه الصحافة المطبوعة إلى الصحافة الاستقصائية نظير التحديات الحالية وما تتطلبه معطيات التغيرات العصرية مع موجات الإعلام المختلف، في حين ما زال الإعلام التقليدي في السعودية باقيا على الساحة وله ثقله الواسع نظير ما يمتلكه من استشعار بالمسؤولية والمصداقية في القضايا المهمة والحساسة، مثل القضايا الأمنية والبيانات الرسمية وخلافه.

وأوضح التونسي خلال الأمسية الإعلامية السنوية المفتوحة التي نظمتها غرفة الأحساء وأدارها خالد القحطاني، مساء الثلاثاء الماضي «ما زلنا نحترم الإعلام التقليدي، لكن هناك مجالا متسعا لظهور الكثير من منصات صحفية والتي تأخذ أهمية عميقة ذات حساسية أكثر من السابق، نظير ما تعتمده من الناحية التفاعلية، والتحدي هو البقاء دون الخروج من المحيط الإعلامي، لو ظهرت منصات حقيقية كفيلة بأن تكون مؤثرة».

وقال: نحن نعي تماما أن أقسام الإعلام في الجامعات السعودية لا تخرج صحفيا واحدا جيدا، فيما لا يعني أن شخصا يملك دكتوراة في الإعلام أنه صحفي جيد، من هنا نؤكد ضرورة الشراكة الفعلية بين الصحافة وخريجي الإعلام حتى تتواكب مع مجريات الساحة والإعلام وبالتالي ظهور إعلاميين مهنيين.

ونوه التونسي، إلى أنه من الممكن أن تكون لدينا صحافة قوية عبر المنصات، لامتلاكنا القاعدة الإلكترونية القوية، وعلى الجانب الآخر لا بد على الإعلام التقليدي التخلي عن الركض وراء وسائل التواصل الاجتماعي، فالتحدي اليوم هو كيف تجعل منصات التواصل الاجتماعي هي من تركض خلفك، على اختلاف أوجه الإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء.

» رقابة ذاتية

ولفت التونسي إلى أن وسائل التواصل هي جزء من الإعلام الواسع والحر، حتى لو أخذت الشخصية في صفاتها وافتقدت الرقابة الذاتية لدى الكثير من المغردين، فتلك الوسائل كان لها دور بارز في الوطنية والتصدي للهجمات والإساءات التي تعرضت لها المملكة، مما يؤكد الغيرة الوطنية، مما وظفنا جيشا إلكترونيا قويا، قد يعادل 1000 دبابة.

» تطورات وتحديات

وأبان في معرض حديثه: مستقبل الانفتاح الإعلامي في ظل رؤية المملكة 2030 هي التعاطي مع التطورات والتحديات، نظير ما تشهده بلادنا يتطلب التعاطي مع التطورات والتحديات بإيجابية، حيث رؤية مملكتنا لم تعد شعارا فقط، لا بد أن نتضامن من أجل تحقيق هذه الرؤية، نظير ما تمثله المملكة من ثقل في التأثير على المحيط الإقليمي والإسلامي والعالمي.

وأكد وجود متسع كبير لنشوء وسائل إعلام جديدة في المملكة لمواكبة المرحلة الجديدة للبلاد، بشرط أن تكون منصات إعلامية رقمية مهنية حديثة، تواكب التطور النوعي للإعلام الإلكتروني عالميا، وتثري تجربة القارئ معرفيا وبصريا، وتوظف وسائل التقنية الحديثة وأدوات الإعلام الجديد.

» حملات شرسة

وعن الصحافة الموجهة، أشار إلى أن الهاجس كيف تخاطب الشعوب الأخرى، وكيف تصل وكيف تؤثر وكيف تحصل على التغذية الراجعة، فكلما تقدمت المملكة يمكن أن تواجهنا حملات شرسة لتقلل من منجزاتنا، لكننا تعودنا على هذه الأمور، والحمد لله هناك استشعار عام بأهمية المواجهة لمثل هذه الحملات المسعورة التي تصل إلى خارج نطاق العرف والاختلاف.

وخلال الأمسية وصف تجربته في العمل الصحفي في الإمارات بأنها تجربة مثيرة ومهمة جدا، قضى فيها 7 سنوات وشكلت له إضافة كانت حافلة بالكثير من المنعطفات التي اعتبرها مهمة جدا، حتى فيما يتعلق بمفاهيم الإعلام الحديث.