زيادة ثقة المستثمرين في المملكة ترفع «تاسي» 15 % في 2019

زيادة ثقة المستثمرين في المملكة ترفع «تاسي» 15 % في 2019

الأربعاء ١٠ / ٠٤ / ٢٠١٩
أرجع تقرير اقتصادي عدة من التطورات الإيجابية التي أدت إلى رفع مستويات الثقة وسط المستثمرين في المملكة، وقادت إلى تحسن في أداء سوق الأسهم السعودي ليرتفع مؤشرها «تاسي» بحوالي 15% منذ بداية عام 2019، وحاليا يتداول عند أعلى مستوى له في أربع سنوات تقريبا.

» تأثير الميزانية التوسعية

وقال تقرير «جدوى» بعنوان «تطورات سوق الأسهم السعودي»: ورغم أن جزءا من هذه الارتفاعات في الربع الأول لعام 2019 يتصل باختيار المستثمرين لمواقعهم استباقا للتدفقات المتوقعة والمرتبطة بإدراج مؤشر «تاسي» في كل من مؤشر «مورغان ستانلي» للأسواق الناشئة ومؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة، لكننا نعتقد أن هناك عوامل داعمة أيضا. وفي الحقيقة، تعتبر الميزانية العامة التوسعية التي تم الإعلان عنها في نهاية العام الماضي، وتحسن مستويات الثقة الناجم عن ارتفاع أسعار النفط، عاملين مهمين لدعم «تاسي»، إضافة إلى ما نتج عن وقف الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة الأمريكية من زيادة في تدفق الأسهم إلى الأسواق الناشئة عموما، في دعم السوق السعودي. وأخيرا، نعتقد أن الجهود المبذولة باتجاه تحقيق أهداف رؤية 2030 والأهداف المضمنة في برنامج التحول الوطني، شكلت عاملا أساسيا في تحسين أداء «تاسي».

» تدفقات أموال غير نشطة

وأوضح التقرير أن «تاسي» تلقى مؤخرا الدفعة الأولى من التدفقات غير النشطة لهذا العام، حيث شهد مارس تدفقات بنحو 2.2 مليار ريال، تتصل بإدراجه في مؤشر «فوتسي» للأسواق الناشئة.

» زيادة في أسعار النفط

وأشار تقرير «جدوى» إلى تأثير انتعاش أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 65 دولارا للبرميل في الآونة الأخيرة، نتيجة لخفض «أوبك» إنتاجها من الخام بدرجة كبيرة خلال يناير وفبراير لترتفع أسعار خام برنت بنسبة 38% منذ بداية العام، وساهم في رفع الأسعار أيضا تحسن مستوى الثقة إزاء التوصل إلى صفقة تجارية بين الصين والولايات المتحدة، وهما أكبر دولتين مستهلكتين للنفط في العالم.

وقال: رغم أن العلاقة بين «تاسي» وأسعار النفط اضطربت إلى حد ما مؤخرا، لكن لا تزال هناك تأثيرات نفسية لأسعار النفط على سوق الأسهم، خاصة في أعقاب حدوث أي تغييرات حادة في أسعار النفط.

» النمو الاقتصادي والشفافية

وأضاف التقرير: بينما لا يزال الإصلاح الاقتصادي جاريا حاليا، تشير أحدث بيانات الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 ككل، إلى أن الاقتصاد تمكن من امتصاص معظم الآثار السلبية للإصلاحات الاقتصادية الضرورية التي تم اتخاذها العام الماضي، إذ نما الاقتصاد السعودي بنسبة 2.2% عام 2018 مقارنة بانكماشه بنسبة 0.7% عام 2017. وبالنظر إلى المستقبل، سيواصل الاقتصاد السعودي الاستفادة من السياسة المالية التوسعية، في ظل تقديرات الميزانية بأن يسجل الإنفاق الحكومي مستويات قياسية للعام الثاني على التوالي، وإجمالا، يتوقع بالنسبة لعامي 2019 و2020، أن يؤدي تضافر مجموعة من الجهود للدفع باتجاه أهداف رؤية 2030، وكذلك الأهداف المدرجة ضمن برنامج التحول الوطني، إلى أن يبلغ النمو الكلي 2 و2.2% على التوالي، مع زيادة نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 2 و2.4% خلال نفس الفترة.

وبصورة أعم، شهدت السنوات الأخيرة، واتساقا مع برنامج رؤية 2030، بذل جهود كبيرة لتحسين معايير الإفصاح، من خلال نشر البيانات ذات العلاقة، والتوجيه بشأن سياسة الاقتصاد الكلي.

وبشكل عام، فإن توفر بيانات متسقة وفي الوقت المناسب، بالإضافة إلى إتاحة قدر كبير من الوضوح بشأن السياسة الاقتصادية، كل هذه العوامل ستقطع شوطا بعيدا في المساعدة على إيجاد سوق مالية متطورة وتعمل بصورة سلسة.