بعد لفظه الإرهاب.. الحياة تعود مجددا إلى طريق أبو حدريّة

بعد لفظه الإرهاب.. الحياة تعود مجددا إلى طريق أبو حدريّة

بعد ساعاتٍ لم تكن طويلة، شهدت شدّاً وجذباً بين الأجهزة الأمنية وعناصر الإرهاب، انتهت بسقوط 4 أشخاص منهم، وهم مطلوبون أمنياً ضمن قوائم الإرهابين في القطيف، فيما هلك شخصان، وتم إلقاء القبض على شخصين، عادت الحياة مجدداً إلى طريق أبو حدريّة، ليؤكد لفظه الإرهاب والإرهابيين، وتصدّيه لكل محاولة آثمة تهدف إلى تعكير صفو هذا البلد الآمن.

موقع الحادثة

«اليوم» انتقلت إلى موقع الحادثة التي وقعت قبل يومين، والتقت مواطنين وشهود عيان، إذ ثمّنوا جهود رجال الأمن الذين تصدّوا بكل جسارة لمحاولة الإرهابيين، مؤكدين أن ضرباتهم الاستباقيّة كانت سبباً في تخييب مسعاهم، وإفشال مخططاتهم الإجراميّة. وذكروا أن الوطن خلفه رجال هم خط الدفاع الأول والرادع لكل حاقد وحاسد يعمل للفساد والإفساد في هذا الوطن الغالي، وأن الجهات الأمنية في المملكة لديها من الاحترافية والمهنية العالية للتعامل مع القضايا الإرهابية التي تقصد المملكة وأمنها وشعبها. وأضافوا: «الحمد لله الجهات الأمنية نجحت في إحباط مثل هذه الأعمال الإرهابية قبل أن تقع أي خسائر، حيث تمكن أبطالنا من قتل المهاجمين في تصدٍ أمني ناجح، والحمد لله على سلامة رجال أمننا وفخورون بهم دائما».

لحظات رعب

وأكد عدد من شهود العيان في موقع الحدث على طريق أبو حدرية أن بسالة رجال الأمن أنهت أهداف الإرهابيين في وقت قصير لم يستغرق دقائق، وأضافوا لـ«اليوم»: عشنا في حالة رعب خاصة عند سماع دوي الرصاص حولنا، وطلب رجال الأمن منا الانسحاب والبعد فورا عن المكان حفاظا على أرواحنا. وقال شوتو «مقيم هندي»: كان الموقف مروعا عندما شاهدنا رجال الأمن يلاحقون الإرهابيين، وكان أحد رجال الأمن يشير لنا، ويصيح «ابتعدوا»، بينما تتوالي طلقات الرصاص من حولنا، ووقف رجال الأمن لهم كالأسود وتعاملوا معهم بكل قوة واستبشرنا خيرا بعد الإعلان عن قتل عدد منهم.

صوت الرصاص

أما نصار أحمد «مقيم باكستاني» فقال: العملية تمت آخر الليل بينما كنا نائمين، واستيقظنا على صوت الرصاص، كما تم كسر باب المطعم الموجود القريب من منطقة الأحداث بوابل من الرصاص وعشنا في رعب، ولكن الحمد لله، فقوة الأمن السعودي أنهت العملية في وقت قصير. وشاركه في الحديث زملاؤه محمد نديم ومحمد حاشم وبدر سيف وعدد من شهود العيان، وأكدوا أن شجاعة رجال الأمن أنهت أهداف الإرهابيين في وقت قصير، وبينوا أن الوقت كان آخر الليل حيث خلت المنطقة من المارة ولم تحدث خسائر في الأرواح. وأضافوا: سررنا بسماع القبض على المطلوبين، وعادت الأوضاع إلى سابق عهدها بلا أي قلق، وقال مقيم باكستاني يتابع الحديث متحمسا: «هنا في السعودية ما في خوف».

عملية استباقية

وكان المتحدث الأمني برئاسة أمن الدولة صرح بأنه ومن خلال متابعة جهاتها المختصة للأنشطة الإرهابية بمحافظة القطيف، وتعقب العناصر المرتبطة بها، تمكنت بفضل الله فجر يوم الأحد بتاريخ 2/ 8/ 1440هـ، في عملية استباقية بالتنسيق مع الجهات الأمنية بالمنطقة الشرقية من رصد أربعة عناصر من المطلوبين أمنيا، وهم يستقلون سيارة من نوع «تاهو» باتجاه طريق «أبو حدرية»، لتنفيذ عمل إرهابي أشارت المعلومات إلى أنهم أتموا التجهيز له. وأضاف: إنه حينما قامت الجهات الأمنية باعتراضهم ومطالبتهم بتسليم أنفسهم بادروا بإطلاق النار تجاه رجال الأمن، فتم التعامل معهم وفق ما يتطلبه الموقف والرد عليهم بالمثل؛ مما أدى لإعطاب المركبة التي كانوا يستقلونها، فلجأوا إلى محطة وقود بالقرب من الموقع وألقوا قنبلة يدوية تسببت في حدوث حريق جزئي بالمحطة، وذلك بهدف استغلال الحالة في الهروب من قبضة رجال الأمن، وقاموا بالاستيلاء على «صهريج» تحت تهديد السلاح، والذي تم بعد توفيق الله إعطابه على مسافة 2 كيلو متر من محطة أخرى، وقد أسفرت العملية عن النتائج التالية:

نجاح أمني

أولا: مقتل كل من المطلوب/ ماجد علي عبدالرحيم الفرج، هوية وطنية رقم (1024360263) أحد المطلوبين على قائمة الـ (9) المعلن عنهم بتاريخ 29/ 1/ 1438هـ، والمطلوب/ محمود أحمد علي آل زرع، هوية وطنية رقم (1054136393)، والقبض على المطلوبين الآخرين واللذين تتطلب مصلحة التحقيق عدم الإفصاح عن هويتيهما في الوقت الراهن، وجميع المشار لهم من أرباب السوابق وممن ارتبطوا بعدد من القضايا الإرهابية التي وقعت خلال الفترة الماضية بمحافظة القطيف، والتي تمثلت في إطلاق النار على المواطنين والمقيمين ورجال أمن، ومهاجمة وتخريب للمرافق العامة والمنشآت الأمنية والاقتصادية، وتعطيل الحياة العامة، والقيام بجرائم السرقة والسطو المسلح والاختطاف والاغتصاب وترويج وتهريب المخدرات. ثانيا: إصابة امرأة من الجنسية البحرينية أثناء توقفها مع عائلتها في محطة الوقود، وإصابة سائق الصهريج وهو من الجنسية الباكستانية، واثنين من رجال الأمن وهم يتلقون حاليا العلاج اللازم.