الدرعية زهرة نجد الفاتنة ومرآتها التي تعكس قوتها وشموخها

الدرعية زهرة نجد الفاتنة ومرآتها التي تعكس قوتها وشموخها

الثلاثاء ٠٩ / ٠٤ / ٢٠١٩
تعتبر الدرعية التي على إقليم عارض اليمامة التاريخي بجنوبي هضبة نجد، رمزا وطنيا بارزا في تاريخ المملكة العربية السعودية، فقد ارتبط ذكرها بالدولة السعودية الأولى، وكانت عاصمة لها، وشكلت منعطفا تاريخيا في الجزيرة العربية، وقد عاصرت جميع مراحل الدولة السعودية منذ نشأتها، وكانت صامدة كما أبطالها.

» قصور نجدية


تضم الدرعية القصور التراثية المرتفعة ذات الطراز المعماري النجدي التي تمثل قطعا أثرية مهمة من العصر التاريخي المتأخر ومن تلك القصور، قصر إبراهيم بن سعود، وأوقاف الموضى، وقصر عبدالله وهو ثاني أكبر مجمع قصري بعد قصر سلوى، وقصر ثنيان، وقصر عمر بن سعود، وقصر مشاري بن سعود، وقصر فرحان.

» الطبيعة الخلابة

تعرف الدرعية بغناها بالمظاهر الطبيعية الخلابة، حيث تكثر فيها الروافد والشعاب، والأراضي الخصبة التي تتحلى بها، ما يجعلها ذات معالم تراثية بيئية، إذ تحتوي على الكثير من المعالم العمرانية للإنسان، من دور وأنفاق وأنظمة ري وقُرى زراعية تنتشر بها زراعة المحاصيل الزراعية من تمور وحبوب وقمح وشعير بالإضافة للفواكه والخضار.

» توثيق ابن بشر

ذكر المؤرخ ابن بشر في كتابه عند قدومه للدرعية في القرن التاسع عشر: «رأينا الدرعية خلال فترة سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، رحمهم الله، وممتلكات الشعب، والأسلحة المزينة بالذهب والفضة، كانوا يمتلكون خيولا وجمالا عمانية صغيرة وثيابا متقنة وفاخرة، ومثل هذه الحدائق والأطفال لا يمكن عدهم أو وصفهم. نظرت إلى سوقها في يوم من الأيام. كنت على الأرض المرتفعة، وكان في القصر المعروف باسم الباتين، بين المنازل الغربية التي عاش فيها آل سعود والتي كانت تعرف باسم الطريف، والمنازل الشرقية، التي كانت تعرف باسم البجيري، التي عاش فيها أبناء الشيخ عبدالوهاب، رأيت سوق للنساء على الجانب الآخر، مع كل الذهب والفضة والأسلحة والجمال والأغنام والماعز، والصفقات العديدة للبيع والشراء، كان هناك محال تجارية على الجانبين الشرقي والغربي وكان لديهم مجموعة متنوعة من الملابس والقماش والأسلحة التي هي أبعد من الوصف الحمد لله الذي بقي سلطانه ومملكته».

» أحياء تاريخية

تحتضن الدرعية العديد من الأحياء التراثية والتاريخية، ومن تلك الأحياء المشهورة حي الطريف وحي غصيبة وحي البجيري وحي السريحة، وهناك أحياء تاريخية أخرى مثل الظهيرة والطرفية والعودة والبليدة. ومنتزه سد وادي العلب ويقع السد شمال الدرعية التاريخية بمسافة 8 كم، ويحتوي على ممرات للمشاة وجلسات للمتنزهين ويضم 20 ألف شجرة من الأشجار الصحراوية.

» مسجد الظويهرة

يعد مسجد الظويهرة من المساجد العتيقة وهو واحد من أهم المساجد التي توجد بالدرعية التاريخية، مبني بالطوب الطيني والمرمم جيدا ويقوم كشاهد أصيل على ما كان عليه المسجد النجدي التقليدي. ويقع عند الساحة المركزية، حيث تم إنشاء عدد من المباني وفق الطراز النجدي الخاص.

» فخر التراث

تعتبر الدرعية فخرا للتراث لما لها من مكانة كبيرة وإرث حضاري، فقد قام عدد من المسؤولين الدوليين وشخصيات كبيرة بزيارتها في أوقات متفرقة للاطلاع على مشروعاتها وأحيائها والاستمتاع بالمكان، ومن تلك الشخصيات الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ورئيس الوزراء الفرنسي السابق مانويل فالس، وولي عهد الدنمارك فريدريك، وولي عهد بريطانيا تشارلز، بالإضافة إلى سفير الولايات المتحدة الأمريكية جوزيف ويستفول.

» حي طريف

يعتبر حي طريف التاريخي من أهم معالم الدرعية الأثرية، لاحتضانه أهم المباني الأثرية والقصور والمعالم التاريخية، حيث ضم معظم المباني الإدارية في عهد الدولة السعودية الأولى، كقصر سلوى الذي تم إنشاؤه أواخر القرن الثاني عشر الهجري، وكانت تدار منه شؤون الدولة السعودية الأولى.

» حي البجيري

يُعد من أهم مراكز العلوم الدينية في الجزيرة العربية، ويتسم بقيمته الثقافية وموقعه الإستراتيجي، إذ يقع على الجهة الشرقية لوادي حنيفة، مقابلا حي الطريف، وتتوسطه ساحة كبيرة تزدهر بالحياة الصاخبة، تنتشر على أطرافها عدد من المحال التجارية المبنية على نسق حديث، كون الممرات رُصفت بالحجر الطبيعي، ويتوسط حي البجيري جسر «محمد بن عبدالوهاب» المخصص للمشاة، الذي ينقل الزوار إلى الضفة الغربية من وادي حنيفة، والذي تتربع على سفحه الدرعية التاريخية، وشواهد أطلال قصر سلوى، وصولا إلى الحي التاريخي الذي يشمل 12 قصرا، وبيت المال، ومتحف الخيول العربية الأصيلة، ويضم الآن مساجد ومباني تراثية وحدائق وساحات بمطاعم ومحلات.

» متنزه الدرعية

يمثل متنزه الدرعية (وادي حنيفة) عنصر ربط بين حي الطريف وحي البجيري، ومتنفسا ترفيهيا لزوار الدرعية التاريخية، وذلك من خلال التكوينات الصخرية المنحدرة باتجاه الوادي، والغطاء النباتي مع عناصره المائية.

» حي سمحان

ويضم حي سمحان عددا من المباني الطينية التراثية، يقدر عددها بـ(36) مبنى ذات طابق أو طابقين، ويعتبر من أهم المعالم التاريخية والسياحية الشهيرة التي تجذب لها السياح.
المزيد من المقالات
x