«الأطاولة» قرية جمعت بين المناظر الطبيعية والحصون الأثرية

«الأطاولة» قرية جمعت بين المناظر الطبيعية والحصون الأثرية

الاثنين ٨ / ٠٤ / ٢٠١٩
تزخر منطقة الباحة بالعديد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تتمثل بالقرى القديمة التي تحمل تراث وذكريات وتاريخ أهالي المنطقة، ومنها الحصون الأثرية التي منحت الباحة هوية أصيلة مخلدة في التاريخ، وتعد «قرية الأطاولة» الأثرية أحد أهم القرى في مدينة الباحة.

>> موقع القرية

تقع «قرية الأطاولة» في محافظة القرى ما بين الطائف ومدينة الباحة التي تبعد عنها بمسافه 32 كيلو مترا تقريبا والتي يسكنها قريش زهران، وتقع الأطاولة على هضبة تتوسط وادي قريش الذي يقع بين جبلين عملاقين هما الجبل الشرقي والآخر الغربي، فيما يحدها من الجنوب قرية الحميدان ومن الشمال قرية بني محمد والقهاد.

>> أودية وتلال

وتطل القرية على مناظر طبيعية شكلت لوحة جمالية تتمثل في مجموعة من التلال بين واديين فسيحين يصبان في وادي بيدة ووادي ينبع على مسافة خمسة كيلو مترات إلى الجنوب من قرية الأطاولة، وسمي الوادي الغربي فيه بوادي قريش، كما ترتفع التلال الواقعة في شرق الأطاولة نحو 100 متر عن مستوى الوديان في حين يبلغ ارتفاع التلال الغربية 150 مترا فوق مستوى وادي قريش، كما تحتضنها مساكن من عدة أدوار بنيت من الحجر، واللافت وجود مبان قديمة منها مسجد وجامع قديم ومبنى أول مدرسة نظامية.

>> حصون وآثار

تحتوي قرية الأطاولة الأثرية على عدة مبان قديمة تحمل تصاميم معمارية فريدة جعلتها من أهم قرى مدينة الباحة، وعززت القرية من أهميتها لوجود حصني «العثمان» و«دماس» اللذين يتكونان من عدة أدوار، بالإضافة إلى وجود مسجد القرية الأثري القديم الذي يتوسط الموقع.

>> سوق الربوع

وفي التاريخ اعتبرت الأطاولة من أهم المراكز التجارية والسياسية، ويرجع ذلك إلى وجود أشهر الأسواق فيها وهو «سوق ربوع قريش» الذي يحمل اعتبارا قويا لأهالي المنطقة آنذاك وأهمية كبرى لدى العرب في السابق، مما شكل مركزا ثقافيا وسياسيا واقتصاديا لأبناء المنطقة قديما.

>> متحف الشملاني

ومن أهم المظاهر الثقافية في قرية الأطاولة وجود «متحف الشملاني»، الذي يحتوي على مجموعة أثرية متنوعة من الموروثات الشعبية القديمة تنوعت فيه المصنوعات اليدوية والعملات النادرة والملبوسات الفلكورية وغيرها من المعروضات داخل المتحف.