نقوش بئر حما بنجران عمرها لما قبل الميلاد

نقوش بئر حما بنجران عمرها لما قبل الميلاد

السبت ٠٦ / ٠٤ / ٢٠١٩
» محطات للقوافل

كانت آبار حما من أهم محطات طرق القوافل القادمة من جنوب الجزيرة العربية إلى شمالها، العائد تاريخها للألف السابع قبل الميلاد حتى الألف الأول قبل الميلاد، وتحتوي على متحف مفتوح يعرض للزائر عدة نقوش، ورسوم، وكتابات ثمودية، ونصوص المسند والكوفي المجاورة لآبار حما الستة (أم نخلة، القراين، الجناح، سقيا، الحماطة، والحبيسة)، وتحيط بها الكهوف والجبال من جميع الجهات عدا الشرقية منها، وهي مليئة بالرسوم والنقوش الصخرية الإنسانية والحيوانية، التي تصور أيضا أدوات الصيد والأسلحة المستخدمة في تلك الحقب الزمنية ومنها الرماح والسكاكين.


» تفاصيل الرسومات

ومن أهم النقوش التي تعود لعام 518 ميلاديا نقوش تحكي قصة الملك الحميري يوسف آسار، والمعروف لدى المؤرخين العرب بيوسف ذي نواس، وعثر عليها بجبل حماطة.

كما يوجد بالمنطقة العديد من الرسوم التي تحوي عددا من المناظر الطبيعية، وتعبر عن عمليات الصيد، والرعي، إضافة لرسم شخوص بأحجام كبيرة، يعتمر بعضها عمامة على الرأس، فيما تبدو لحى الرجال واضحة، ويرتدي بعضهم الخلاخيل بالأقدام، وتزين الحلي فيها الأعناق.

» العصر الحجري

وأشار منقب الآثار والباحث المختص بشؤون التراث والآثار زياد الدليمي إلى أن المملكة تعتبر موطن الحضارات التي ازدهرت داخل حدودها، وتؤكد الاكتشافات الأثرية وجود مستوطنات العصر الحجري القديم بالجزيرة العربية، ووجد فيها دلائل لمستوطنات أخرى تعود للعصر الحجري الوسيط بموقع (بئر حما) بمنطقة نجران. وعن الرسوم الصخرية فقد أوضح أنها ما تركه الإنسان القديم بمرحلة ما قبل الكتابة من تصاوير فنية بالحفر أو النقر على الصخور ليرسم عليها أشكالا، وتكمن أهمية هذه الرسومات أنها تعد مصدرا من مصادر تاريخ البشر والمكان، فيما تعد النقوش جزءا من الرسوم، وكلاهما ظاهرة عالمية توجد بالعديد من المواقع، التي تشتهر بتوافر الصخور، الجبال، الكهوف، والأودية، وتعد قارة أفريقيا أكثر البؤر البشرية عددا بالرسوم الصخرية.

» تنضح بالماء

جدير بالذكر أن آبار حما ما زالت تنضح بالماء العذب حتى يومنا هذا، وذلك منذ أن كانت محطة تزود القوافل التي نقلت البخور، والبهارات، والمُر، من جنوب الجزيرة العربية إلى الشام ومصر وبلاد الرافدين بالماء. كما تشير الأدلة المستمدة من النقوش السبئية المبكرة إلى أن نجران حظيت بأهمية كبرى بحلول منتصف الألف الأول قبل الميلاد بعد أن تم فتحها من قبل السبئيين، وأن تسمية نجران أو نجرن كان يطلق آنذاك على المنطقة وعاصمتها (رجمت).
المزيد من المقالات
x