بداية تمرد لقبائل «عمران».. والكوليرا تضرب صنعاء والحوثي يتستر

بداية تمرد لقبائل «عمران».. والكوليرا تضرب صنعاء والحوثي يتستر

توافدت القبائل من محافظة عمران إلى منطقة صرف -شمال شرق العاصمة صنعاء- أمس الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي، على خلفية مقتل الشيخ القبلي البارز وعضو المجلس المحلي بمديرية ريدة «أحمد سالم السكني»، في المنطقة على يد مشرف الحوثيين الأمني «أبو ناجي الماربي».

ونقلت مواقع يمنية عن مصادر مقربة من الشيخ «السكني» أن القبائل تنتظر قرارا حاسما من مشايخ خولان وأرحب وبقية قبائل بكيل الذين يتوقع وصولهم إلى المنطقة للانضمام إلى الحشد القبلي والمخيمات التي نصبت أمام قسم شرطة صرف.


» توتر ومناوشات

وشهدت المناطق المحيطة بمكان الحشد القبلي مساء الثلاثاء، اشتباكات بالأسلحة الخفيفة بين القبائل المحتشدة وعناصر حوثية حاولت الوصول إلى المكان وفتح الطريق الذي تتجمع فيه القبائل إلا أن المجاميع القبلية أجبرتهم على الفرار.

وأعلنت قبائل بكيل بمحافظة عمران في احتشاد كبير الثلاثاء، ضم عددا من مشايخها النفير العام والنكف القبلي للمطالبة بتسليم نافذ حوثي المتهم بقتل الشيخ أحمد سالم السكني. وقال مصدر: إن مجاميع قبلية قطعت طريقا في نقيل الغولة الرابط بين ريدة وخمر بمحافظة عمران لعدة ساعات.

» الحوثي والكوليرا

من جهة أخرى، أفادت مصادر طبية يمنية بارتفاع الإصابات بوباء الكوليرا في العاصمة اليمنية إلى آلاف الإصابات، فيما تعمل ميليشيات الحوثي الانقلابية جهدها لإخفاء ما يجري، في حين تقول مصادر: إن عدد الإصابات بلغ الثلاثاء فقط أكثر من (1950) حالة في مراكز صنعاء، مع عدم وجود خطة لدى إدارة الانقلابيين للقضاء على الوباء. وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الإثنين الماضي عن إحصائية تبين ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بالكوليرا باليمن خلال شهر مارس الماضي التي بلغت 76152 إصابة، و195 حالة. وذكرت الإحصائية أن معظم الإصابات في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات الحوثية، فيما سُجلت 25 حالة وفاة بمحافظة صنعاء، ومحافظة إب 49 حالة، ثم محافظة تعز 28 حالة، ومحافظة عمران في شمال غرب البلاد 25 حالة وفاة.

» نهب المساعدات

من جانبه أكد وكيل وزارة حقوق الانسان نبيل ماجد لـ«اليوم» أن 60% من المواد الصحية والعلاجية، والإعانات الدولية، لا تصل لمستحقيها، مبينا أن الميليشيات تنهب المساعدات الصحية وتبيعها في السوق السوداء، إضافة إلى إهمال الحوثي للجوانب الصحية، وانتشار القمامة، والمستنقعات المائية في تلك المناطق، وهو ما أدى إلى استمرار ظهور الأوبئة القاتلة وانتشارها، مشددا على أن انتشار الكوليرا يتسبب في تزايد الوفيات التي بلغت 4000 منذ 2015.

وبين ماجد أن العام 2017 شهد انتشار وباء الكوليرا في موجه ثانية أصابت البلاد، لكن بسبب جهود وزارة الصحة ودعم مركز الملك سلمان، والهلال الأحمر الإماراتي، والهلال الأحمر الكويتي، تم احتواء المرض الذي كان يهدد حياة أكثر من مليون ونصف مليون إنسان، معتبرا أن استمرار انتشار الوباء جاء نتيجة للحالة البيئية الخطرة التي أوجدتها الميليشيات.
المزيد من المقالات
x