مركز الحرب الجوي.. نقلة نوعية لمجاراة قوات الدول المتقدمة

مركز الحرب الجوي.. نقلة نوعية لمجاراة قوات الدول المتقدمة

الاثنين ١ / ٠٤ / ٢٠١٩
أكد أمنيون أن مشروع إنشاء مركز الحرب الجوي الذي سيرى النور قريبا ووضع حجر أساسه في القطاع الشرقي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، سيسهم في رفع كفاءة القوات الجوية السعودية وسيمكنها من مجاراة القوات الجوية بالدول المتقدمة، ويساعدها في تطوير خططها وتحديثها بما يتواءم مع فنون وأساليب القتال الحديثة، مشيرين إلى أنه يوحد الإجراءات في مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات الموجودة مع تطويرها لتتوافق مع الإمكانات المتوافرة في مركز العمليات الجوية الجديد.

» مرحلة انتقالية

وقال اللواء متقاعد مسفر عطية الغامدي: «بالأمس في قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مركز العمليات الجوية للمرة الأولى في المملكة العربية السعودية بجانب تدشين وإدخال طائرة الهوك التدريبية إلى الخدمة العسكرية في القوات الجوية لتمثل مرحلة انتقالية لتدريب الطيارين الجدد حديثي التخرج من كلية الملك فيصل الجوية، هذه المرحلة مهمة لهؤلاء الطيارين لرفع مستوى الأداء لهم وفي نفس الوقت تخفيف الضغط على طائرات الأسراب المقاتلة لاستخدامها في مهام العمليات الجوية الأخرى.

» عمليات هجومية

أما مركز العمليات الجوية والذي افتتحه سمو ولي العهد فيمثل نقلة نوعية في الفكر العسكري، فالقوات الجوية لديها مراكز قيادة وسيطرة واتصالات في جميع القواعد الجوية تحت مسمى «مراكز القيادة للقطاعات»، ولكن مركز العمليات الجوية له مفهوم آخر وهو تطوير المفاهيم العملياتية لتكون قادرة على القيام بعمليات جوية هجومية كبيرة تغطي مساحات جغرافية أوسع، أو بمعنى آخر يكون مسرح العمليات ذا شمولية يشمل القيام بعدة عمليات جوية في عدة مواقع مختلفة، بالإضافة إلى تطوير وتحسين العقائد العسكرية القائمة، ويوحد الإجراءات في مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات الموجودة مع تطويرها لتتوافق مع الإمكانات المتوافرة في مركز العمليات الجوية الجديد، وهناك عامل آخر وهو تطوير مركز الدفاع الوطني الموجود في وزارة الدفاع لتكون القوات السعودية أكثر احترافا من غيرها في المنطقة، أما لماذا تم اختيار قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالظهران فهذا له رمزية خاصة وهو أن القاعدة الجوية تحمل اسم مؤسس المملكة الملك عبدالعزيز وهو شرف ما بعده شرف.

» رفع الكفاءة

وقال الخبير الأمني اللواء متقاعد سالم الزهراني: «لا شك في أن إنشاء مركز الحرب الجوي الذي وضع حجر أساسه سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظه الله- خلال زيارته لقاعدة الملك عبدالعزيز الجوية بالقطاع الشرقي سيسهم في رفع كفاءة القوات الجوية السعودية وسيمكنها من مجاراة القوات الجوية بالدول المتقدمة بإذن الله، وسنرى مردود ونتائج ذلك المركز قريبا، وسيستفيد منسوبو القوات الجوية الملكية السعودية من الاطلاع والتدريب على أساليب القتال الحديثة، وسيتم من خلال هذا المركز اكتشاف أماكن الضعف ومعالجتها على أحدث ما وصلت إليه دول العالم في هذا المجال، ولا شك في أن سمو سيدي ولي العهد لن يهدأ له بال حتى يرى جميع قواتنا المسلحة قد أصبحت تضاهي في قدراتها القتالية والتجهيزية أفضل القوات العالمية، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين، وأنا على ثقة بأن ذلك سيتحقق قريبا بإذن الله، أسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ويحفظ أمننا واستقرارنا».

» تطوير وتحديث

من جهته، قال الخبير الأمني اللواء متقاعد متعب العتيبي: «لا شك في أن إنشاء مركز الحرب الجوي الذي افتتحه سمو سيدي ولي العهد في القطاع الشرقي يعطي القوات الجوية السعودية قدرات أكبر مما كانت عليه ويمكنها من تطوير خططها وتحديثها بما يتواءم مع فنون وأساليب القتال الحديثة، وكذلك يساعد في تدريب الأطقم الجوية ويمكنها من الاطلاع على الجديد من الأساليب والجوانب العسكرية والقتالية الجديدة... وهذا الأمر نفتخر به جميعا، وأخيرا أسأل الله جلت قدرته أن يوفق سمو سيدي ولي العهد ويسدد خطاه في تطوير جميع ما يخدم قواتنا المسلحة وكذلك جميع قطاعات الدولة».