بقلوب ملؤها الحب والوفاء والولاء، استقبل أهالي المنطقة الشرقية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- في زيارته الميمونة للمنطقة لتفقد أحوال الرعية والاطمئنان على مسيرة التنمية المظفرة في هذا الجزء العزيز من أجزاء المملكة، وقد عهد عنه الوقوف مباشرة على أوضاع المواطنين وتلمس احتياجاتهم عن كثب، والزيارة في مضامينها تؤكد حرصه على الوقوف على مسيرة ما تحقق من إنجازات في هذه المنطقة أسوة ببقية مناطق المملكة، فعوامل الاستقرار والأمن التي تتمتع بها المملكة التي بدأ بغرس ثمارها مؤسس الكيان السعودي الشامخ الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- وظلت سارية المفعول حتى العهد الميمون الحاضر هي أهم أسباب الخير والرفاهية والنماء التي يعيش في ظلها الوطن والمواطنون.

إنها زيارة تعكس أهمية التقاء قائد هذه الأمة بالمواطنين والوقوف على استمرارية التنمية والبناء في هذه المنطقة، وتعكس أهمية الأخذ بالخطوات التنموية الواثبة التي جاءت تفاصيلها وجزئياتها في بنود خطة النهضة الشاملة حتى عام 2030، حيث تنتقل المملكة وفقا لهذه الرؤية الطموح إلى قفزات تقدمية نوعية نحو اقتصاد جديد يعتمد على تنويع مصادر الدخل ونقل التقنية وتوطين الصناعة لاستشراف مستقبل نهضوي واعد في مختلف مجالات وميادين البناء والتنمية.

زيارة قائد هذه الأمة للشرقية تؤكد ضمن ما تؤكد على الصعود بوتيرة التنمية إلى أقصى حدودها في سباق مع الزمن للوصول بهذه البلاد الى ما يصبو إليه الملك المفدى -حفظه الله- من تقدم بدأت معالمه الجديدة في الظهور بجلاء من خلال سلسلة مترابطة من المشروعات الحيوية العملاقة التي نفذت في كل مناطق المملكة، ومنها المنطقة الشرقية التي تحتفي اليوم بزيارة قائد هذه الأمة ليواصل نهجه السديد في الارتقاء بهذا الوطن إلى مصاف الدول المتقدمة الصناعية الكبرى، عطفا على ما تحقق من مشروعات كبرى وما سوف ينجز من مشروعات لاحقة. ومن ثمار هذه الزيارة الميمونة تدشين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مشروع أول طائرة تدريب نفاثة من طراز «هوك» تم تجميعها وتصنيع أجزائها بالمملكة وبسواعد وطنية إنفاذا لخطوات توطين الصناعة في هذا الوطن، وهذه مرحلة حيوية هامة تعكس قدرة الشباب السعودي على تحمل مسؤولياتهم الكبرى لتطبيق مبادرات البرنامج السعودي الحيوي لنقل وتوطين التقنية المتقدمة إلى هذا الوطن المعطاء.

هذه الخطوة التصنيعية الرائدة لتدشين الطائرة تمثل اهتمام القيادة الرشيدة بأهمية الأخذ بأسباب النهضة الشاملة في البلاد، ومن صورها نقل التقنية وتوطين الصناعة والاستفادة من خبرات الدول المتقدمة في مضامير التصنيع بمختلف مسمياتها، ومنها تصنيع الأسلحة الحربية الثقيلة منها والخفيفة في إطار تمكين الصناعات الوطنية الحربية ودعم الاقتصاد الوطني وخلق وظائف نوعية جديدة في مضامير تلك الصناعات، وتلك الخطوة تجيء إنفاذا لأهداف رؤية المملكة الطموح 2030 وأبعادها الكبرى في النهوض بهذا الوطن وخدمة مواطنيه.