المملكة ترفض «شرعنة الاحتلال» والمساس بالسيادة العربية

المملكة ترفض «شرعنة الاحتلال» والمساس بالسيادة العربية

الأربعاء ٢٧ / ٠٣ / ٢٠١٩
أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للسعودية لدى الجامعة العربية أسامة نقلي، عن رفض المملكة القاطع، لأي محاولة للمساس بكافة الحقوق العربية المشروعة، والمساس بالأراضي العربية المحتلة عام 67 بما فيها هضبة الجولان، أو أي محاولة تهدف إلى شرعنة الاحتلال.

» مُخالفة صريحة

وأكد نقلي في كلمته خلال اجتماع المندوبين الدائمين، وكبار الموظفين، التحضيري لاجتماع وزراء الخارجية العرب أمس الأربعاء، أن إعلان الإدارة الأمريكية الأخير، يعتبر مُخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، والقرارات الشرعية ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم (242) لعام 1967، ورقم (497) لعام 1981.

وأشار إلى أن المملكة تتعامل مع القضايا العربية ومستجداتها في المنطقة انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على سيادة الدول واستقلالها، وأمنها واستقرارها، في ظل وحدتها الوطنية، وسلامتها الإقليمية، وهذا المبدأ ينسحب على سعينا الحثيث لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تهدف إلى إرساء السلام العادل والشامل والدائم، واستعادة كافة الحقوق العربية المشروعة.

وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين أن المملكة تتعامل مع الأزمة السورية على ذات مبدأ السيادة والاستقلال، والأمن والاستقرار، في ظل سعيها لتسوية تلك الأزمة وفق إعلان «جنيف 1» وقرار مجلس الأمن الدولي رقم «2254»، وأشار إلى دعم المملكة جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص في ليبيا، وأزمة اليمن، وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216).



» قضايا عادلة

وحول الدور الإيراني الذي تلعبه طهران بالمنطقة، أكد نُقلي أنه باستعراض خريطة الأزمات التي تمر بها منطقتنا العربية، فإننا نرى إيران حاضرة وبقوة في تسعير هذه الأزمات، وتعميق المعاناة الإنسانية للشعوب العربية، بلا وازع من دين أو أخلاق أو ضمير، من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية بإثارة الفتن المذهبية والطائفية، ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية، والسعي إلى تفتيت الوحدة الوطنية، كما لم تقتصر هذه السياسات الإيرانية العدوانية على ذلك، بل امتدت لتشمل دعم الحركات الإرهابية في المنطقة، وتصنيع الصواريخ الباليستية، وهو الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن والاستقرار العربي والإقليمي، كما يهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأشار السفير نقلي إلى قمة القدس في دورتها التاسعة والعشرين، التي ترأستها المملكة، وقال: إنها واجهت العديد من التحديات على الساحتين العربية والدولية، بغرض خدمة قضايا الأمة العادلة والمشروعة، وتعزيز العمل العربي المشترك، وبما يحقق أمننا واستقرارنا وازدهارنا، ويخدم الأمن والسلم الدوليين.

وأردف قائلا: المملكة حريصة على الاضطلاع بدورها الإنساني بتقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعوب العربية، من خلال دعم وكالة «الأونروا» لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ودعم اللاجئين السوريين، والنازحين في العراق، علاوة على الدعم الكبير والمتواصل للأشقاء في اليمن الذي بلغ أكثر من 13 مليار دولار، وذلك إلى جانب مساعدات عدد من الدول الشقيقة.

» محاربة الإرهاب

وتطرق مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية في كلمته إلى هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، مشيدًا بالنجاح الكبير الذي أحرز في تلك المواجهة، والذي لم يكن ليتحقق سوى بتضامننا كدول عربية، ووقوفنا صفا واحدا ضد الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره، وأيا كان مصدره.

وأعرب نقلي، عن تطلع المملكة إلى مواصلة الجهود أمام التحديات الكبيرة، وأن تظل طموحات قياداتنا وشعوبنا أكبر في التعامل معها وبما يرتقي إلى مستوى الآمال والتطلعات، وينسجم في الوقت ذاته مع لغة العصر وأدواته التي باتت تتسم بالسرعة والشفافية.

يذكر أن السفير أسامة نقلي، سلم رئاسة اجتماع المندوبين الدائمين لنظيره التونسي نجيب المنيف، للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للمجلس الأعلى للجامعة في دورته الثلاثين، متمنيا لسعادته وللشقيقة تونس كل التوفيق والسداد في إدارة أعمالها.