المملكة ترفض الإعلان الأمريكي حول «الجولان» المحتل

المملكة ترفض الإعلان الأمريكي حول «الجولان» المحتل

أعربت المملكة العربية السعودية، أمس الثلاثاء، عن رفضها التام واستنكارها للإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وأكدت المملكة في بيان نقلته «واس»، على موقفها الثابت والمبدئي من هضبة الجولان، وأنها أرض عربية سورية محتلة وفق القرارات الدولية ذات الصلة.

واعتبرت أن محاولات فرض الأمر الواقع لا تغير في الحقائق شيئاً.

» مخالفة صريحة

وعدت المملكة في بيانها، إعلان الإدارة الأمريكية مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي، وللقرارات الدولية ذات الصلة بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم (242) لعام 1967م، ورقم (497) لعام 1981م.

وأكدت المملكة أن الإعلان الأمريكي ستكون له آثار سلبية كبيرة على مسيرة السلام في الشرق الأوسط وأمن واستقرار المنطقة.

ودعت كافة الأطراف إلى احترام مقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة.

» قرار باطل

ونددت جامعة الدول العربية بالإعلان الذي أصدرته الإدارة الأمريكية بالاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان السورية المحتلة.

وفي السياق، أكد رئيس البرلمان العربي، مشعل بن فهم السلمي، رفضه القاطع للإعلان الأمريكي.

وقال السلمي في بيان صحفي أمس الثلاثاء: إن هذا الإعلان يضرب بعرض الحائط قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن انسحاب القوات الإسرائيلية المحتلة من الأراضي التي احتلت عام 1967 ومن بينها الجولان السوري.

وشدد على أن «القرار الأمريكي غير القانوني المرفوض والمُدان يُعد باطلاً ولا يترتب عليه أي أثرٍ قانونيّ، ويؤسس بإملاءٍ وإرادةٍ منفردة لتغيير وضع قانوني قائم للجولان باعتباره أرضاً محتلة، ويُعدُّ خرقاً صارخاً للقانون الدولي وانتهاكاً خطيراً للاتفاقات الدولية وميثاق الأمم المتحدة».

» يقوض السلام

بدورها، أسفت دولة الإمارات العربية المتحدة، واستنكرت بشدة قرار الإدارة الأمريكية.

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تقوض فرص التوصل إلى سلام شامل وعادل في المنطقة، مؤكدة عدم إمكانية تحقيق الاستقرار والسلام طالما تواصل إسرائيل احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية، وأن الجولان أرض سورية عربية محتلة، وقرار الإدارة الأمريكية لا يغير هذا الواقع.

» يعطل الجهود

وأعربت مملكة البحرين عن أسفها للإعلان الأمريكي، في خطوة من شأنها تعطيل الجهود الهادفة للتوصل لسلام دائم ومستقر في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الكويت أمس الثلاثاء: إنها تأسف لقرار الولايات المتحدة، ودعت إلى احترام القوانين الدولية.

وأعلنت وزارة الخارجية الكويتية في بيان: «إن هذا القرار يخالف القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية».

وصرح الرئيس اللبناني ميشال عون بأن اعتراف واشنطن، يتناقض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وعبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي رفض التحاور مع الولايات المتحدة منذ أمر ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، عن رفضه القاطع لقرار ترامب، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

» الأمم المتحدة

وفي الأمم المتحدة قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم المنظمة الدولية: إن الأمين العام أنطونيو جوتيريش «واضح (في القول) بأن وضع الجولان لم يتغير».

وكان مجلس الأمن تبنى بالإجماع عام 1981 قرارا يعلن أن قرار إسرائيل «فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها في مرتفعات الجولان السورية المحتلة باطل ولاغ ولا أثر قانوني له على الساحة الدولية»، وطالب القرار أيضا إسرائيل بالتخلي عن قرارها.

» نتائجه سلبية

وعلى ذات الصعيد، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: إن موسكو «تأسف» للقرار الأمريكي، والذي سيكون له نتائج وانعكاسات سلبية.

وأشار بيسكوف، بحسب ما أوردته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، إلى أن الخطوة الأمريكية الأخيرة بشأن الجولان المحتل «انتهاك صارخ للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي».

وكانت وزارة الخارجية التركية وصفت الإثنين اعتراف الولايات المتحدة، بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي.

» تحول كبير

واعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الإثنين بهضبة الجولان أرضا إسرائيلية، وذلك في تحول كبير لسياسة أمريكية استمرت عشرات السنين.

واستولت إسرائيل على الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضمتها في عام 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وقال ترامب أثناء التوقيع على الإعلان: «استغرق هذا الاعتراف وقتا طويلا»، ثم سلم القلم الذي وقع به المرسوم إلى نتنياهو قائلا: «اعط هذا لشعب إسرائيل».