«يوتيوب» في قفص الاتهام.. سلك شاحن يقتل طفلا

«يوتيوب» في قفص الاتهام.. سلك شاحن يقتل طفلا

الأربعاء ٢٧ / ٠٣ / ٢٠١٩
لم يدُر بخلد الطفل عبدالمجيد الغامدي (11 عاماً) أن يكون دخوله في عالم المغامرات، من خلال تسجيل مقاطع فيديو بهدف نشرها عبر موقع «يوتيوب» الشهير، سبباً في وفاته، بعدما قام بإنشاء قناة بمساعدة زملائه، وتصوير نفسه وهو يلفّ سلك شاحن هاتف متنقّل (جوّال) حول عنقه، إلا أن القدَر كان أسرع من أن يقوم بإرساله لهم، من أجل حصد تعليقاتهم، وتوعيتهم للحذر من استخدام بعض الأدوات بشكلٍ خاطئ.

مقاطع فيديو

وأوضح والده عواض لـ «اليوم» أن تقرير النيابة العامة، بعد التحقيقات، كشف أن هاتف ابنه كان يحتوي على مقاطع فيديو، تتحدّث عن الجن، مستبعداً أن يكون تم العثور على لعبة «ببجي» ضمن الألعاب الموجودة في الهاتف، مؤكداً أنه قام بمنع ابنه من اللعب بها منذ ما يقارب الشهرين. وأضاف: «قصّة الجنّ، تعود إلى سفري برفقة ابني وعمّه، في أحد الطرقات، وكان يحكي عن هذه المغامرة».

لعبة ببجي

وأضاف: «قبل أشهر، أحسست بشغف ولدي عبدالمجيد وتعلّقه بلعبة "ببجي"، علماً بأنه يخبرني بكل ما يقوم بعمله، إلا أنني نهيته عن استخدامها، أو اللعب بها، لثقتي بخطرها عليه وعلى بقيّة الأطفال». وأردف: «يعود السبب الحقيقي في وفاة ابني إلى أنه لم يكن متوقعاً أن يكون الموت بسبب اختناقه بسلك شاحن جوّال، بعد ما لفّه في عنقه».

قناة يوتيوب

وقال: «ابني قبل أيام من الحادثة، قام بإنشاء قناة على يوتيوب، بمساعدة زملائه، وتهدف إلى تصوير مقاطع فيديو، كالمنتشرة في وقتنا الحالي، وتسعى إلى التوعية، إذ كان يرغب في لفّ سلك شاحن الجوال حول عنقه، وتصوير ذلك بالفيديو وإرساله عبر القناة، للتحذير من خطر ذلك، إلا أن السلك استطاع حبس أنفاس عبدالمجيد، حتى توفّي».

سمعة جيّدة

ولفت إلى أن ابنه لم يكن ذا سلوك غير طبيعي، بل كانت سمعته في المدرسة أو ما بين أبناء الحي «جيّدة»، إضافة إلى أنه كان يقيم الصلاة في المسجد، والجميع يثني على أخلاقه وحسن تعامله. وأضاف: «هاتف ابني كان لدى الأجهزة الأمنية للتحقّق مما في محتواه، إضافة إلى أنه كان هنالك طلب بالتحقيق معي ووالدته وشقيقه، كون ابني المتوفّى أصغر أبنائي، لكن حين ظهرت الحقيقة في جهاز الجوال، تم إقفال ملفّ القضيّة».

فاجعة وفاة

يذكر أن مدينة الباحة استيقظت الشهر الماضي على فاجعة وفاة طفل «شنقاً» بسلك شاحن، علّقه في يد دولاب. وفتح ذلك باب التساؤلات العديدة، عن الأسباب وراء حدوث هذه الواقعة، إلا أن ذوي الطفل استبعدوا وجود شُبهة انتحار، كون ابنهم من الأطفال الذين يحافظون على الصلوات في توقيتها، والحادثة وقعت بعد أدائه لصلاة العصر مع والده، في حين فتحت الأجهزة الأمنيّة ملفّ تحقيقات موسّعة، لمعرفة أسباب الحادثة.