الحوثي يخرق هدنة ستوكهولم.. واشتبكات عنيفة في الحديدة

الحوثي يخرق هدنة ستوكهولم.. واشتبكات عنيفة في الحديدة

الثلاثاء ٢٦ / ٠٣ / ٢٠١٩
صعّدت ميليشيات الحوثي الانقلابية هجماتها على مواقع القوات المشتركة ومنشآت تجارية في مدينة الحديدة، في خرق جديد لاتفاق ستوكهولم.

وقالت مصادر ميدانية: إن الميليشيات الموالية لإيران هاجمت مواقع للقوات المشتركة ليل الأحد، مما أسفر عن اندلاع مواجهات مسلحة استمرت لساعات، موقعة قتلى وجرحى في صفوف الطرفين.

وأكد سكان أن الطرفين تبادلا نيران الأسلحة الثقيلة خلال الليل في الحديدة فيما سارعت الأمم المتحدة لمحاولة إنقاذ اتفاق لوقف إطلاق النار في الميناء، وأشار سكان إلى أن تلك الاشتباكات هي الأعنف منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ في 18 ديسمبر.

» هجوم مباغت

وقال مصدر عسكري في القوات الشرعية: إن ميليشيات الحوثي الموالية لإيران حاولت المباغتة بالهجوم في الجزء الشرقي من مدينة الحديدة، مشيرا إلى أن القوات المشتركة تمكنت من صد الهجمات بنجاح.

وكانت الحكومة الشرعية والميليشيات المتمردة توصّلتا في ديسمبر الماضي في السويد، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بمدينة الحديدة المطلّة على البحر الأحمر، والتي تضم ميناء حيويا.

ونصّ الاتفاق على انسحاب المتمردين من ميناء الحديدة وميناءين آخرين في المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، لكن الميليشيات المتمردة تملصت من تنفيذ الاتفاق واستمرت بانتهاك الهدنة. والتصعيد الجديد جاء بعد تسلم الحكومة خطة معدلة، من رئيس بعثة المراقبين الدوليين بشأن عملية الانسحاب من الحديدة ومينائها الاستراتيجي الذي يعتمد عليه ملايين السكان.

وأعلنت الحكومة موافقتها على خطة رئيس بعثة المراقبين الدوليين الدنماركي، مايكل لوليسغارد، بشأن إعادة الانتشار في الحديدة.

في المقابل، استمرت ميليشيات الحوثي برفض تنفيذ الاتفاقات وعمدت إلى التصعيد عسكريا بهدف نسف الاتفاق المنبثق عن مشاورات السويد.

وأكد عضو الفريق الحكومي، صادق دويد، أن الاجتماع المشترك الذي كان يفترض عقده، أمس الإثنين، تم تأجيله بسبب رفض وفد الحوثي الحضور.

وفيما يتعلق بالخطة الجديدة، قال دويد: إن الخطة تنص على نشر مراقبين دوليين في الموانئ بدلا من قوات الأمن المحلية، على أن يتم الفصل بشأن هوية القوات المحلية في وقت لاحق.

وطوال الفترة الماضية، ظل شكل القوات المحلية التي ستتولى استلام المناطق التي يتم الانسحاب منها، محور الخلاف بين الحكومة والحوثيين.

وأشار مراقبون إلى أن الجناح العسكري الذي يقوده محمد علي الحوثي يرفض الاتفاق، ويصعد من التحركات العسكرية، ويضاعف يوميا من الخروق على مسمع ومرأى من بعثة المراقبين في محاولة لتفجير الوضع عسكريا.

» مذكرة تفاهم

على صعيد آخر، وقع قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، صاحب السمو الملكي الفريق الركن فهد بن تركي بن عبدالعزيز في الرياض أمس، مذكرة تفاهم، مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح فرجينيا جامبا، لتعزيز حماية الأطفال المتضررين من النزاع المسلح في اليمن.

وأكد سمو الفريق الركن فهد بن تركي، أن مذكرة التفاهم بين قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن والأمم المتحدة، تعنى بجوانب إنسانية نبيلة، مبيناً أن الجانبين سيعملان وفق المذكره بما يعزز الأهداف تجاه حماية الأطفال.

حضر توقيع مذكرة التفاهم مندوب المملكة الدائم في الأمم المتحدة السفير د.عبدالله بن يحيى المعلمي.

» انتهاكات الطفولة

وتواصل ميليشيات الحوثي الإيرانية، انتهاك حقوق الأطفال عبر اختطافهم لتجنيدهم قسرياً والزج بهم في جبهات القتال، وسبق للعديد من المراكز الحقوقية أن أكدت اختطاف الميليشيات أطفالاً من مدارسهم أو منازلهم وأخذهم عنوة، للزج بهم في جبهات القتال.

وكانت الحكومة اليمنية كشفت تجنيد الحوثيين لأكثر من 20 ألف طفل للقتال في صفوف الحوثيين.