بين التعليم والفنون القتالية تمكنت الدكتورة سارة مختار أول مُدربة سعودية لرياضة الكيوكوشن كاراتيه، من وضع اسمها في تاريخ الفنون القتالية بعد مسيرة واجهت عوائق عدة قائلة: بدأت قبل 12 سنة في المملكة بمُمارستي للكاراتيه في مستشفى جدة الوطني على يد مُدربة تحمل الجنسية الفلبينية على مدى عامين، ومن ثم تخرجت من الجامعة وتم تعييني مُعيدة في جامعة الملك عبدالعزيز.

واستطردت قائلة: ذهبت إلى أُستراليا لإكمال دراستي وهناك اكتشفت نوعا آخر من الكاراتيه ألا وهو «الكيو كوشن» ومارسته حوالي 8 سنين، إلا أنني تمكنت من الحصول على الحزام الأسود الثاني، وخلال عودتي أنشأت ناديا في جدة مُختصا بتعليم الأطفال والكبار للدفاع عن النفس.

» الفنون القتالية

لم تتلق مختار الدعم في بداية طريقها؛ كونها في تلك الفترة تتنقل بين الرياضات المُختلفة، وخلال تواجدها في أستراليا وإتقانها «الكيو كوشن» ومشاركتها في إحدى البطولات استطاعت نيل دعم أسرتها كونهم أدركوا حقيقة شغفها.

والفنون القتالية حسب ما ذكرت د. سارة ليست مُجرد للدفاع عن النفس، فهي تثقف المرء بأمور عدة ولكن تعد نقطة الدفاع عن النفس أهم النقاط عند المرأة؛ كونها تمتلك بنية جسد أضعف من الرجل لذا هي بحاجة إلى التعلم، أيضا هي معرضة لحالات الاعتداء، بالإضافة إلى تعليم قيمة النفس، تقدير الشخص لذاته، إعطاء الثقة بالنفس، والسيطرة على المواقف مهما كانت خطورتها.

» أفضل الفنون

تطرقت مُختار إلى الاختلاف بين الفنون القتالية قائلة: التايكوندو رياضة تستخدم فيها الأرجل أكثر من اليد، ولكن «الكيو كوشن» ثالث أفضل فن من فنون القتال وأفضل طريقة للدفاع عن النفس في العالم؛ كونه نظاما عنيفا ليس فقط رياضيا بل يستخدم في الحياة اليومية.

» تدريب الجيوش

ولم يكُن طريقها مُمهدا فمن خلال تواجدها في أُستراليا واجهت الصعوبة في التمرين بغطاء شعرها ورقبتها؛ كونها مُحجبة وتمارين الكيو كوشن مشابهة لتدريب الجيوش في دول كثيرة، أيضا الصعوبة بعد عودتها من خلال إيجاد مكان يُلائمها للتدريب، فبداية عام 2016 لم تكُن الفنون القتالية للنساء معروفة في المملكة، وحينها قررت اختيار مكان خاص بها للتدريب، ولكن لم تقف أمام طموحها فتمكنت من المشاركة في أربع بطولات في أستراليا عبر المُنظمة العالمية للكيو كوشن ونيل ست كؤوس، وبطولتين في المملكة وتحقيقها الميداليتين الفضية والذهبية، وبطولة في تونس للكيو كوشن وتحقيقها البرونزية.

واختتمت حديثها قائلة: من التحديات أيضا الوصول للناس كوني قادمة من أستراليا منذُ فترة قصيرة، وخلال الستة الأشهر الأولى كان يوجد مُتدربان فقط، ومن ثم انتشر الموضوع إلى أن بلغ عدد المتدربين الآن أكثر من 60، من فئة الأطفال والسيدات، موضحة أنه بلغ عدد السيدات 25 متدربة، مُتمنية التركيز أكثر على رياضة آيكيدو من خلال تقديم حصص دائمة في النادي، وإعداد دورات الدفاع عن النفس للسيدات والأطفال بذات المركز، أيضا خلال الفترة القادمة سيتم إعداد ورش عمل للدفاع عن النفس لمدة أسبوعين بالتعاون مع جهات منظمة من الرياض والمدينة المنورة.