العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تحفظ أمن العالم

العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران تحفظ أمن العالم

قال خبراء في الطاقة الذرية والشؤون السياسية: إن إيران تواصل تحدي المجتمعين الإقليمي والدولي، مؤكدين أن حزمة العقوبات الأمريكية الأخيرة على نظام الملالي تهدف لحفظ أمن واستقرار العالم.

وشددوا في أحاديثهم لـ«اليوم»، على ضرورة توحيد المواقف الدولية وتشديد العقوبات على طهران، التي زادت من أنشطتها النووية والصاروخية في الآونة الأخيرة.

» الدعم الأوروبي

قال عضو مجلس الطاقة العالمي د. ماهر عزيز: الأنشطة الإيرانية في المجال النووي لا تقتصر على الجانب الحكومي فقط، فهناك شركات أوروبية وبنوك كبرى تتعاون مع طهران لحصد مكاسب مالية طائلة عن طريق توفير الدعم اللوجستي والتقنيات الحديثة، كما أن إيران تستورد تكنولوجيا في مجال الأنشطة النووية من شركات وجهات خاصة من أجل نزع الصفة الرسمية عن دول بعينها وإظهار أنها تتم في إطار صفقات تجارية وهي طريقة مراوغة دأب عليها الملالي.

ولفت عزيز، إلى أن العقوبات الأمريكية جاءت بعد استمرار إيران في العمل بالخفاء على رفع معدل تخصيب اليورانيوم من أجل توظيف ذلك في تصنيع رؤوس نووية تشكل تهديدا خطيرا للعالم، وأوضح أن توفر سلاح ذري في أيدي الحرس الثوري هو خطوة ستحيل المنطقة إلى بقعة ملتهبة ما يتطلب تدخلا دوليا، وتابع: في ظل ما تعانيه أغلب المنظمات والهيئات الدولية المعنية بملف الطاقة الذرية من اختراقات من عناصر إيرانية وفساد مسؤوليها كان لا بد من تحرك أمريكي سريع لتقليم الأظافر الإيرانية في هذا الملف بالغ التعقيد.



» محاصرة الملالي

من جهته، أضاف أستاذ الهندسة النووية د. محمد السيد ناجي: إن واشنطن مستمرة في محاصرة نظام الملالي الساعي إلى إثارة القلق والاضطرابات في العالم من خلال الأنشطة النووية السرية التي بدأها منذ أكثر من 15 عاما والتي تعد خرقا واضحا لكافة بنود الاتفاقيات والمعاهدات الدولية السلمية، لافتا إلى أن إيران لديها أجهزة متطورة لتخصيب «اليورانيوم 35» مباشرة ما يمكنها من إنتاج المفاعل النووي، مطالبا بتوحيد المواقف الدولية وتشديد العقوبات على طهران.



بدوره، أوضح خبير العلاقات الدولية د. جهاد عودة، أن التحرك الأمريكي القوي ضد إيران ليس فقط لردع مخاطر البرنامج النووي، وإنما لوقف تدخلها في عدد من قضايا المنطقة ولعب دور مريب، مشددا على أن نظام الملالي يدعم الميليشيات الإرهابية في لبنان واليمن ممثلة في «حزب الله» و«الحوثي»، ويسعى لتكريس الأزمات في سوريا والعراق وغيرهما من الدول العربية لمحاولة وضع موطئ قدم يتمكن من خلاله من تمزيق وطننا.