أموال إيران «المغسولة» سبب إحجام الخليج عن لبنان

أموال إيران «المغسولة» سبب إحجام الخليج عن لبنان

الجمعة ٢٢ / ٠٣ / ٢٠١٩
يضرب «حزب الله» الإرهابي بأمن ومصالح اللبنانيين عرض الحائط، ومسلسل السيطرة على لبنان وتوريطه بأجندة ولاية الفقيه التي تستكمل فصولها لتصل إلى أمن مطار رفيق الحريري الدولي، فيما يتم تهريب كل شيء عبر المعابر التي يسيطر عليها طوال الحدود مع سوريا وفي الاتجاهين.

» توريط لبنان

وكشفت معلومات حصلت عليها «اليوم»، أن تهريب الأموال عبر مطار الحريري الدولي ودخول الحديد الإيراني إلى لبنان بصورة غير شرعية يورط البلاد أكثر وأكثر بعقوبات لا تحمد عقباها، لافتة إلى أن تهريب الأموال عبر المطار يقف وراء الحذر الخليجي لناحية الانفتاح الكلي لمجيء مواطنيه إلى لبنان، كون هذا الأمر يخل بأمن المطار وسلامته.

وكشفت مصادر أن شخصيات من قيادات الميليشيات العراقية مدرجة على لائحة العقوبات الأمريكية هي من تنقل الأموال إلى مطار بيروت، وتوضح أن هناك ممرا ومعبرا خاصا فيه لتهريب الأموال الإيرانية، مشيرة إلى أن خطوطا جوية خليجية ترفض شحن بضائعها عبر مطار بيروت لعدم توافر شروط الأمان والسلامة فيه.

وقالت المصادر المتابعة للملف عبر «اليوم»: إن هنالك عمليات تهريب أموال واسعة تتم عبر المطار لتصل إلى «حزب الله» الذي بات يعاني بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، وكذلك الملاحقات التي طالت نشاطاته في أمريكا اللاتينية، ومع اشتداد العقوبات على إيران، التمويل بات يقتصر على نقل الأموال المغسولة في العراق إلى لبنان، بعد عمليات تزوير وطباعة للعملة العراقية في إيران لتمويل الميليشيات العراقية ونقل الحصة اللبنانية إلى «حزب الله».

» «مافيا» الأسد

وأكد أحد المصادر، أن مبالغ ضخمة تعبر الحدود العراقية الإيرانية ومن ثم تنقل إلى أيدي «حزب الله» عبر مطار بيروت، فيما تعمل طهران على نقل حديدها -المدرج في خانة العقوبات الأمريكيةـ ليصل إلى ميناءي اللاذقية وطرطوس السوريين، لتهرب إلى لبنان من معبر العبودية في عكار شمال البلاد، فإلى أين يأخذ «حزب الله» لبنان واللبنانيين؟.

وأوضح مصدر آخر لـ«اليوم»، أن المعابر الشرعية وغير الشرعية كلها تقع تحت سيطرة هذا الحزب الإرهابي، فيما يسيطر على الجانب الآخر «مافيات» الأسد وميليشياته، وهذه المعابر يمر عبرها من وإلى لبنان ما يشاء الجانبان من بضائع خارج إطار الدولة اللبنانية وهذا ما يؤكد أن الحزب بات دويلة داخل الدولة، وأن ما يتحدث به «حزب الله» عن محاربة الفساد ليس سوى كذب لذر الرماد في العيون.

وتشدد المصادر على أن حزب الله هو من يؤسس للفساد في لبنان بعد خروج نظام الأسد بعد ثورة الأرز، فهذا الحزب ينفذ أعمالا مشبوهة ومخالفة للعقوبات الأمريكية، إضافة إلى تهريب أموال إيران المغسولة والحديد، فهو يهرب المحروقات لمؤسساته من سوريا، ويهرب الأجهزة الإلكترونية عبر مطار بيروت بذريعة المقاومة، فيما تقوم مافياته بتهريب المخدرات.

» محاولة الالتفاف

وتؤكد المصادر أن ذلك يأتي في محاولته الالتفاف على العقوبات، وهو الممارس الأول للفساد في لبنان، ويعرض حياة اللبنانيين للخطر من خلال المواد غير المشروعة التي يدخلها إلى لبنان.

وتلفت إلى أن الأموال التي تصله عبر المطار هي الأموال التي يتلقاها الحزب من إيران كتمويل له والتي لا تمر عبر المصارف وتأتي عبر المطار بحقائب غير خاضعة للتفتيش، معتبرة أن إدارة المطار وأمنه وأجهزة التفتيش تخضع لسياسة حزب الله، كما أن المسؤولين هناك يأتمرون بتعليماته وبالتالي هذه الأموال تصل بطريقة ملتوية بعد رفع سقف العقوبات الأمريكية والخليجية والأوروبية عليه.

وحول وصول الأموال بالتواطؤ مع المصرف المركزي العراقي، ترى المصادر أن هذا الأمر يعرض البنوك العراقية للعقوبات أو الإقفال.

وختمت المصادر أنها ليس لديها معلومات عن المصارف العراقية التي يمكن أن تتورط بهذه العمليات، لكن «حزب الله» مستعد للمغامرة بكل الشعب العربي من أجل استمراره في خدمة أجندة طهران بالمنطقة كونه وسيلة من وسائل التخريب التي يعتمدها الحرس الثوري الإيراني على مستوى المنطقة كلها.